في طائرة تزينت بألوان العلم الجزائري وشعار "المحاربين"
"الخضر" يتنقلون إلى أمريكا مسلحين بروح الثورة ونبض التاريخ
- 251
ت. عمارة
❊ إصرار على تشريف الجزائر في المونديال وجيل جديد لصناعة مجد لا ينسى
غادرت بعثة المنتخب الوطني الجزائري، مساء أمس، الجزائر متوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في سفرية مونديالية يسعى من خلالها زملاء رياض محرز إلى تدوين أسمائهم بأحرف من ذهب في تاريخ كأس العالم، بقيادة جيل جديد يبحث عن صناعة مجد لا ينسى في مونديال 2026.
أقلعت، مساء أمس، طائرة المنتخب الوطني الرسمية من مطار هواري بومدين نحو الولايات المتحدة الأمريكية حاملة "محاربي الصحراء" وآمال الجماهير الجزائرية الكبيرة في مونديال 2026، الذي انتظره الجزائريون طويلا بعد غياب استمر لنسختين كاملتين تخللته الكثير من الإخفاقات الكروية، وحملت سفرية "الخضر" إلى أمريكا وتحديدا مدينة كانساس سيتي العديد من الرسائل العاطفية والكثير من الطاقة الإيجابية بعد أن اكتست طائرة الخطوط الجوية الجزائرية بألوان العلم الجزائري وشعار "المحاربين" في خطوة يراد بها تحفيز زملاء القائد رياض محرز قبل بداية مغامرتهم المونديالية، وتحسيسهم بثقل الإرث التاريخي للألوان الوطنية والقيمة المعنوية العالية لقميص المنتخب الوطني كمصدر فخر واعتزاز يجعل من مهمة حمله تكليفا لا تشريفا، لاسيما بعد أن اختار الاتحاد الجزائري لكرة القدم أسلوبا تحفيزيا بعيدا عن الصورة النمطية العبثية والفارغة من الرسائل الجوهرية، عندما نظم زيارة تاريخية لزملاء إبراهيم مازة إلى المتحف الوطني للمجاهد، الغرض منها غرس قيم التحدي وشعار عدم الاستسلام الذي تسلح به شهداء الثورة الجزائرية والمجاهدون في طريق استقلال الجزائر على أن تروى هذه القصة بأقدام "المحاربين" وتكتب بعزيمتهم خلال مونديال 2026.
وقد غادر "الخضر" التراب الوطني في مهمتهم المونديالية الخامسة عبر التاريخ بمعنويات عالية وقلوب مليئة بالحماس والرغبة القوية في تشريف الألوان الوطنية، رغم أن حوالي 90 بالمائة من التشكيلة الوطنية تشارك في المونديال لأول مرة، باستثناء محرز وماندي وبن طالب، وبقيادة جيل جديد من اللاعبين الشباب الواعدين، في صورة إبراهيم مازة وأنيس حاج موسى وريان آيت نوري، لكنهم يتقاسمون نفس الروح والإصرار التي طالما شكلت سمعة "محاربي الصحراء" عبر التاريخ.
وحملت سفرية المنتخب الوطني إلى أمريكا الكثير من الطاقة الإيجابية بداية من الاستقبال الرئاسي من طرف الرئيس عبد المجيد تبون في رسالة وداعية وتحفيزية لا تقدر بثمن، مرورا بتجديد عقد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ووصولا إلى جاهزية كل التعداد. وغادر المنتخب الوطني الجزائر برسالة قوية تقاسمها اللاعبون بصوت رجل واحد “تضحيات الأمس هي دافعنا اليوم.
سلّمونا الراية بدمائهم وسندافع عنها بعرقنا في كأس العالم. نحن محاربو الصحراء”، وسط ترقب كبير من الجزائريين بخصوص ما سيحققه أشبال بيتكوفيتش في مونديال الـ48 منتخبا وملايير الدولارات. يجدر التذكير، أن المنتخب الوطني سيلعب في المجموعة العاشرة خلال كأس العالم 2026، إلى جانب بطل العالم الأرجنتين والنمسا والأردن، بهدف التأهل إلى الدور الـ16 ثم الذهاب إلى أبعد محطة ممكنة في مونديال أمريكا الشمالية.