الطبعة 26 للطواف الدولي تنطلق غدا

الجزائر تحتضن عرس الدراجات بأبعاد متعددة

الجزائر تحتضن عرس الدراجات بأبعاد متعددة
  • 133
فروجة. ن فروجة. ن

سيكون عشاق الملكة الصغيرة، ابتداء من يوم غد الجمعة، على موعد مع إشارة انطلاق الطبعة 26 من طواف الجزائر الدولي للدراجات 2026، المقررة ما بين 17 و26 أفريل الجاري، بمشاركة دولية واسعة، تعكس مكانة هذا الحدث الرياضي على الساحة القارية والدولية، لاسيما وأنه مشروع وطني بأبعاد سياحية ورياضية واقتصادية ومجتمعية.

يخوض المتسابقون، المقدر عددهم بـ 126 دراج، منهم 72 رياضيا أجنبيا، و54 متسابقا جزائريا، منافسات دورة الجزائر الدولية، في 10 مراحل، على مسلك طرقي سريع وتكتيكي يمتد لـ1400 كلم، ليجوب مسارا متنوعا عبر 14 ولاية جزائرية، قبل أن يسدل الستار عليه في تيزي وزو، في رحلة رياضية تجمع بين التحدي والترويج السياحي، لمختلف مناطق البلاد، حسبما أكده خير الدين برباري، رئيس الاتحادية لذات الفرع، والذي أكد أن هذه التظاهرة، التي سترتقي إلى التصنيف الأول عالميا، ابتداء من العام المقبل 2027، ستعرف مشاركة عدد معتبر من الفرق والدراجين من مختلف دول العالم، ما يضفي طابعا تنافسيا قويا على مجريات السباق، ويعزز من إشعاع الجزائر كوجهة للرياضات الدولية، خاصة في اختصاص الدراجات.

وقال: "طواف الجزائر الدولي، يعد من أبرز المواعيد الرياضية في رزنامة الدراجات الإفريقية، حيث يشكل فرصة لاكتشاف المواهب الصاعدة، وتعزيز الاحتكاك بين الدراجين المحليين ونظرائهم من مختلف القارات، إلى جانب إبراز المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الجزائر، وعليه تؤكد الجهة المنظمة، أن جميع الترتيبات اللوجستية والتنظيمية، تم اتخاذها لضمان نجاح هذه التظاهرة، التي ينتظر أن تستقطب اهتماما جماهيريا وإعلاميا كبيرا داخل وخارج الوطن". وبخصوص البطاقة الفنية، ينطلق طواف الجزائر للدراجات من وهران- وهران، بإجراء المرحلة الأولى التي تبلغ مسافتها 126.7 كلم، في شكل حلقة سريعة، مرشحة لنهاية جماعية (سبرينت)، مع بداية تنافس مفتوحة بين الدراجين، لافتتاح الترتيب العام.

ويتواصل الطواف يوما بعدها (18 أفريل)، بتنشيط المرحلة الثانية، ما بين وهران- تلمسان، لمسافة 152.5 كلم، وهي مرحلة أطول وأكثر تنوعا، قد تحدث فوارق بين المتسابقين وتتيح فرصا للهجمات الفردية أو الجماعية في تضاريس متنوعة. ومن ولاية تلمسان، تعطى انطلاقة المرحلة الثالثة (19 أفريل)، نحو ولاية سيدي بلعباس 139.1 كلم، إذ من ىالمتوقع أن يكون السباق سريعا ويحسم في الأمتار الأخيرة، مع اعتماد الدراجين على السرعة والتكتيك الجماعي، كما أوضحت الهيئة الفدرالية.

تشهد المرحلة الرابعة، التي ستجرى ما بين سيدي بلعباس- مستغانم، على مسافة  134.9 كلم، هي الأخرى، نسقا سريعا، طوال المسار. ويرجح التقنيون سيناريو “السبرينت النهائي” بين الدراجين، فيما سيكون السباق في المرحلة الخامسة، مستغانم- مستغانم، الممتد على مسافة 132.2 كلم، دائري، سريع وتكتيكي داخل مدينة مستغانم، مع أفضلية لمختصي السرعة في الأمتار الأخيرة.

تتميز المرحلة السادسة، التي ستقود المشاركين من مستغانم نحو تنس، لمسافة 155.2 كلم، بتنوع التضاريس، وهي تجمع بين السرعة والتكتيك مع إمكانية هجمات ومحاولات انفلات، بينما ستكون المرحلة السابعة، الشلف- الشلف 98.7 كلم سريعة وقصيرة نسبيا بولاية الشلف، مرشحة لنهاية جماعية حاسمة بفوارق زمنية ضئيلة، مع أهمية كبيرة للتمركز في الكيلومترات الأخيرة. وسيجتاز المشاركون في المرحلة الثامنة، المبرمجة من الشلف إلى حمام ريغة 125.4 كلم، امتحانا صعبا نوعا ما، عندما يقطعون مسارا جبليا، ينتهي بصعود مصنف في الدرجة الأولى، ما يجعله من المحطات الحاسمة في الطواف.

كما تشكل هذه المرحلة، التي تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا، وقدرة عالية على التسلق ميدانا، مفتوحا لمتخصصي المرتفعات، مع صراع قوي على القميص المنقط، وأهمية كبيرة في تحديد ملامح الترتيب العام قبل المراحل الختامية، وهكذا سيكون المشاركون مع اختبار صعب، عندما يخوضون سباقي المرحلتين التاسعة و10 من طواف الجزائر الدولي، حيث يعتبران منعطفا حاسما في تحديد هوية الفائز بالطبعة 26 من طواف الجزائر الدولي.

المرحلة التاسعة، التي تربط بين حمام ريغة وأعالي جبال الشريعة، على مسافة 112.4 كلم، تعد "المرحلة الملكة" بامتياز، نظرا لطابعها الجبلي الصعب وصعودها المصنف “خارج التصنيف”، ما يجعلها ميدانا حقيقيا للدراجين المتسلقين، وفرصة لقلب الترتيب العام، إضافة إلى احتدام الصراع على القميص المنقط. أما المرحلة العاشرة والأخيرة، الممتدة على مسافة 108 كلم بين الجزائر العاصمة وولاية تيزي وزو، فتمثل محطة الحسم النهائي، إذ تمنح الفرصة الأخيرة لتغيير المراكز أو تأكيدها، وسط سعي الفرق للفوز بالمرحلة، مقابل تركيز المتصدرين على الحفاظ على مواقعهم حتى خط النهاية.

وبين صعوبة الجبال في المرحلة التاسعة، وإثارة الختام في المرحلة العاشرة، يختتم الطواف في أجواء احتفالية بتيزي وزو، حيث سيتم تتويج الأبطال ووضع نقطة النهاية لواحدة من أبرز التظاهرات الرياضية في الجزائر. يذكر، أن السباق الختامي لطواف سيتبع يومي 27 و28 أفريل الجاري، بإجراء منافسات الجائزة الكبرى الدولية للجزائر للدراجات.