ألعاب تارانتو المتوسطية في يومها العاشر
الالتحاق بكوكبة 10 الأوائل رهان "الخضر"
- 291
فروجة. ن
تسعى النخبة الوطنية، في اليوم العاشر من منافسات الألعاب المتوسطية، المتواصلة فعالياتها بمدينة تارانتو الإيطالية، إلى غاية 3 سبتمبر القادم، جاهدة إلى الالتحاق بالدول التي تشكل كوكبة 10 الأوائل في الجدول العام، بافتكاك ثلاث ميداليات ذهبية على الأقل، وهذا وارد بالنظر إلى الحظوظ الوفيرة لـ"الخضر" في التخصصات، التي اعتادت الجزائر التتويج بها، على غرار ألعاب القوى والجمباز الفني، بالإضافة إلى الكاراتي دو.
تراهن التشكيلة الوطنية، اليوم الأحد، دخول المنافسة المتوسطية، بعقلية التتويج بالمعدن النفيس، بالنظر إلى نوعية الاختصاصات التي تبدو فيها الجزائر مرشحة بامتياز لنيل الألقاب فيها، ويخص الأمر أم الرياضات؛ ألعاب القوى. تضم القائمة الجزائرية في تارانتو 17 رياضيا ورياضية، يتقدمهم جمال سجاتي وياسر تريكي، إلى جانب مجموعة من الأسماء القادرة على المنافسة في اختصاصاتها، مع اختلاف وضعيات المشاركة من رياضي إلى آخر.
يحضر جمال سجاتي، باعتباره أحد أبرز الأسماء الجزائرية في سباقات المسافات نصف الطويلة، وصاحب برونزية سباق 800 متر في أولمبياد باريس 2024، كما يملك في رصيده، وصافة عالمية في الاختصاص، حيث يمنح وجوده في القائمة، قيمة كبيرة للوفد الجزائري، غير أن مشاركته في تارانتو مرتبطة ببرنامج المنافسات والتزاماته الدولية، إذ أن المعطيات المقدمة، تشير إلى أن مشاركته قد تقتصر على سباق التتابع "4×400 متر"، مع بقاء الأمر غير مؤكد، بسبب تزامن السباق مع الفترة السابقة لنهائي الدوري الماسي. وكان سجاتي قد وضع ألعاب البحر المتوسط ضمن أهدافه الرياضية خلال سنة 2026، مع مواصلة التحضير للمواعيد الدولية الكبرى.
أما ياسر تريكي، فيحمل معه خبرة دولية كبيرة في الوثب الثلاثي، ويظهر في وضعية جيدة، قبل الموعد المتوسطي، فقد سجل خلال الدوري الماسي 2026 رقما وطنيا جديدا، قدره 17.67 مترا في لقاء الدوحة، وأنهى المنافسة في المركز الثالث، وهو ما يؤكد قدرته على مقارعة أفضل الأسماء في العالم، كما سجل تريكي 17.67 مترا في لقاء مدريد، خلال شهر جويلية، ليحافظ على موقعه ضمن دائرة المنافسين القادرين على الوصول إلى منصة التتويج.
يضاف إلى القائمة، سليمان مولى ومحمد علي قواند وأنيس شوت وهيثم شنيتف وحسين طارق وعومار سيرايش وعبد الرزاق شاريق ومحمد بوكرتبة وسعيد عامري وعبد النور بوجمعة وعز الدين رواتي، إلى جانب سجاتي وتريكي وعياشي، فيما تضم قائمة السيدات ناريمان عمارة، زهرة طاطار وسعاد آيت سالم. يعني حضور هذا العدد من الأسماء، أن الرهان لن يقتصر على ميدالية واحدة، إذ تملك الجزائر عدة أوراق في المسابقات المختلفة، ويبقى سجاتي وتريكي، أبرز الأسماء من حيث القيمة الدولية الحالية، بينما يمكن لبقية العناصر لعب دور مهم في رفع الحصيلة النهائية، خصوصا إذا دخلت المنافسات في أفضل جاهزية.
نمور تقود كتيبة الجمباز وتستهدف ميداليات متعددة
من جهته، يحظى الجمباز الفني باهتمام خاص داخل الوفد الجزائري، في ظل وجود كيليا نمور، البطلة الأولمبية والعالمية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة، أحد أبرز رموز الرياضة الجزائرية على المستوى العالمي. وتراهن الجزائر على نمور لحصد عدد من الميداليات، مع وجود إمكانية حقيقية للمنافسة على الذهب في أكثر من اختصاص، بالنظر إلى مستواها العالمي وخبرتها في المواعيد الكبرى.
تأتي مشاركة نمور، بعد موسم قوي للجمباز الجزائري، إذ قادت المنتخب الوطني خلال البطولة الإفريقية 2026، إلى نتائج لافتة، وفرضت حضورها كأفضل رياضية في المنافسة، بينما حصدت رفقة جنة لعروي عددا كبيرا من الميداليات، كما حقق المنتخب الوطني للجمباز الفني، نتائج قوية على المستوى الإفريقي، ما يرفع سقف التوقعات، قبل الانتقال إلى المنافسة المتوسطية.
تضم قائمة السيدات، إلى جانب كيليا نمور، جنة لعروي، لونا ماري حمامس، لينا لويزا خنون، سهام حميدي وملك رزاقي، أما قائمة الرجال، فتضم آدم كوغات، أحمد رياض عليوات، بلال بلاوي، حميدة جابر، يوسف سماني وحسام الدين حمادوش. تمنح هذه التركيبة للجمباز الجزائري، فرصة مهمة للجمع بين الخبرة والشباب، مع وجود نمور كعنصر قيادي، قادر على التعامل مع ضغط المنافسات الكبرى، كما أن وجود جنة لعروي إلى جانبها، يمنح المنتخب النسوي ورقة أخرى، قادرة على المنافسة، خاصة بعد النتائج الإفريقية الأخيرة.
دريس مسعود يفي بوعده ويحتفظ بلقبه المتوسطي
توج المصارع الجزائري دريس مسعود رضوان بالميدالية الذهبية في وزن 73 كيلوغرام (رجال)، خلال منافسات الجيدو، بعد فوزه في النهائي على نظيره المغربي حسن دوكالي. حقق ابن مدينة وهران، انتصارا مستحقا في المباراة النهائية، ليرفع العلم الجزائري عاليا على منصة التتويج، في النسخة العشرين من الألعاب المتوسطية، المقامة في مدينة تارانتو الإيطالية.
يعد هذا الإنجاز امتدادا لمسيرة اللاعب الجزائري المتميزة في وزن 73 كغ، حيث سبق له التتويج بذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط 2022 في وهران، أمام دوكالي نفسه، إضافة إلى ألقاب إفريقية متعددة، في السنوات الأخيرة. أظهرت المباراة النهائية، مستوى فنيا عاليا بين المتنافسين المغاربيين، وانتهت بفوز دريس، الذي نجح في فرض أسلوبه واستغلال خبرته، ليخطف الميدالية الذهبية. يأتي هذا التتويج، في وقت تشهد منافسات الجودو في تارانتو، مشاركة قوية من مختلف الدول المتوسطية، ويُضاف رصيد الجزائر ميدالية ذهبية ثمينة، في واحدة من أبرز الألعاب القتالية.
الجزائر تكسر عقدة 33 عاما وتتأهل إلى نهائي كرة القدم
من جهته، نجح المنتخب الوطني لكرة القدم، لفئة أقل من 21 سنة، في حجز مقعده في المباراة النهائية، بعد تجاوزه عقبة نظيره المغربي بركلات الترجيح (4-3)، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (1-1). يحمل هذا التأهل طابعا تاريخيا لـ "محاربي الصحراء"، إذ يعد الأول من نوعه منذ 33 عاما. وكانت آخر مرة بلغت فيها الجزائر المشهد الختامي للمسابقة في دورة "لنكدوك روسيون" بفرنسا عام 1993، وقد توج فيها المنتخب بالمركز الثاني والميدالية الفضية. وجاءت المباراة مثيرة ومليئة بالندية، حيث صمد الشبان الجزائريون طوال الأشواط الأصلية، قبل أن تحسم ركلات الترجيح بطاقة العبور لصالحهم بهذا الإنجاز، يضمن المنتخب الوطني ميدالية فضية على الأقل، مع تطلع الخضر إلى تكرار الإنجاز الذهبي التاريخي المسجل في دورة الجزائر 1975.
جواد صيود يوضح سبب غيابه عن الحدث المتوسطي
في سياق أخر، كشف السباح الجزائري جواد صيود، أن سبب عدم مشاركته في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط تارانتو 2026، يعود إلى عدم تلقيه أي استدعاء رسمي. وأكد صيود عبر منشور في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، أنه فضل التزام الصمت إلى غاية نهاية المنافسات، احتراما لتركيز زملائه المشاركين، مشيرا إلى أنه سيتحدث قريبا بشكل مفصل، لتوضيح ملابسات القضية للرأي العام، معتبرا أنه لم يتلقى أي استدعاء رسمي للمشاركة في الحدث المتوسطي.