مقارنة بنتائج مدرب الشباب السعودي الجديد
الأرقام تنصف زكري
- 672
ت. عمارة
أعادت البداية الصعبة لنادي الشباب السعودي، تحت قيادة الألماني توماس ليتش، فتح باب المقارنة مع تجربة المدرب الجزائري نور الدين زكري، الذي تولى الفريق في ظروف أكثر تعقيدًا، خلال الموسم الماضي، ونجح في تنفيذ المهمة الأساسية التي طُلبت منه بإبقاء الشباب في البطولة السعودية، حيث أنصفت الأرقام مدرب وفاق سطيف السابق.
لا يزال نادي الشباب، بعد مرور 7 جولات من الموسم الجديد، دون أي انتصار، تحت قيادة ليتش، بعدما جمع 4 نقاط فقط من 4 تعادلات و3 هزائم، في أسوأ بداية للفريق منذ إطلاق البطولة المحترفة، فيما خرج أيضًا مبكرًا من كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الوحدة، في وقت كانت الأرقام مختلفة، خلال عهدة نور الدين زكري، في مرحلة العودة من الموسم الماضي، الذي قاد الشباب في 13 مباراة، حقق خلالها 4 انتصارات و4 تعادلات وتلقى 5 هزائم، وجمع 16 نقطة بمعدل 1.23 نقطة في المباراة، لينهي الموسم في المركز 13، برصيد 35 نقطة، ويضمن البقاء رسميًا، لكن الشباب اختار هذا الصيف بداية مشروع جديد مع توماس ليتش، وهو مدرب جاء بخلفية تكتيكية مختلفة، مرتبطة بالضغط العالي واللعب المباشر والمدرسة الألمانية القريبة من أفكار رالف رانغنيك، لكن نتائجه كانت سلبية ومخالفة لكل التوقعات لحد الآن، ومن الناحية الحسابية الفارق بين الفترتين واضح، زكري جمع مع الشباب 16 نقطة في 13 مباراة في البطولة، بمعدل 1.23 نقطة لكل مباراة، بينما لم يحصد ليتش سوى 4 نقاط بعد أول 7 جولات، أي بمعدل يقارب 0.57 نقطة فقط للمباراة.
من جهة أخرى، هذه المقارنة لا تعني أن ظروف المدربين متطابقة، لكنها تضع تقييم تجربة زكري في سياق مختلف؛ فالمدرب الذي تعرض للانتقادات في نهاية الموسم الماضي، نجح في الهدف الأساسي الذي جاء من أجله، فيما بدأ المشروع الجديد بصورة أسوأ رقميًا، واللافت أن تجربة زكري لم تكن مثالية؛ لأن الشباب استقبل أهدافًا كثيرة وخسر مباريات ثقيلة أمام الهلال والتعاون والنصر، لكنه في النهاية، جمع النقاط التي احتاجها الفريق للبقاء، وحقق انتصارات مهمة، بينها الفوز على ضمك والأخدود والاتحاد، وهنا تحديدًا تأتي المفارقة؛ فزكري جاء في مهمة إنقاذ قصيرة وواضحة وحققها، فيما بدأ ليتش الموسم من نقطة الصفر، مع فترة إعداد وصفقات جديدة، لكنه لم يعرف الفوز بعد 7 جولات وخرج مبكرًا من كأس الملك، لهذا فإن نتائج ليتش الحالية لا تجعل زكري مدربًا بلا أخطاء، لكنها تمنح تجربته السابقة قدرًا أكبر من الإنصاف، وتعيد طرح السؤال داخل الشباب: هل كانت المشكلة فعلًا في المدرب الجزائري، أم أن أزمة الفريق أعمق من اسم المدير الفني؟.