كأس العام 2026.. الجزائريون عاشوا لحظات صعبة

احتفالات مجنونة في أمريكا وجميع الولايات الجزائرية

احتفالات مجنونة في أمريكا وجميع الولايات الجزائرية
  • 217
  ت. عمارة/ سعيد. م ت. عمارة/ سعيد. م

احتفلت الجماهير الجزائرية، بفوز المنتخب الوطني على نظيره الأردني، بنتيجة هدفين لهدف، في الجولة الثانية من الدور الأول لكأس العالم 2026، في أجواء صاخبة وبطريقة رائعة واستثنائية، بدأت من أمريكا وتواصلت في مختلف الولايات عبر الوطن، رغم أن الكثير من الجزائريين، لم يناموا ليلة أمس، من أجل متابعة المباراة، التي انتهت صباحا، على أنغام منبهات السيارات وأهازيج الأنصار في مختلف الساعات والشوارع الجزائرية، قبل أن يخلدوا إلى النوم، وهم يحلمون بتحقيق إنجاز مونديالي جديد.

سجل، أمس، أنصار المنتخب الوطني في ملعب سان فرانسيسكو أرينا، في الولايات المتحدة الأمريكية، أجواء احتفالية رائعة، بعد فوز "الخضر" على المنتخب الأردني بهدفين لهدف، حيث احتفلوا مطولا في مدرجات الملعب مع زملاء نذير بن بوعلي، قبل أن ينقلوا الاحتفالات إلى الشوارع المحيطة بالملعب، وفي المدينة الأمريكية، إلى ساعات متأخرة من الليل (بتوقيت أمريكا)، وشارك الأمريكيون الجماهير الجزائرية تلك الاحتفالات، بالنظر لخصوصيتها ولإعجابهم بشغف الجماهير الجزائرية، الذي بات علامة مسجلة في مدينة كانساس سيتي، مقر إقامة "الخضر" في أمريكا، قبل أن ينقلوه إلى سان فرانسيسكو وولاية كاليفورنيا، ليكون الجزائريون من الجماهير الشغوفة، التي تركت بصمتها في المونديال، تشجيعيا إلى حد الساعة، وكانت الصور التي صنعها الأنصار في المدرجات، مع أشبال بيتكوفيتش، واحدة من أجمل الصور إلى حد الآن في المونديال، خاصة عند الاحتفال بهدف الفوز الذي سجله أمين غويري.

وفي ذات السياق، لم تختلف الأجواء الاحتفالية، التي صنعها الجزائريون في أمريكا، عن تلك التي شهدتها الكثير من الولايات الجزائرية، خلال الساعات الأولى من صباح أمس، فبعد أن عاش أنصار "الخضر" ليلة بيضاء والكثير منهم لم يناموا وانتظروا الساعة الرابعة فجرا، لمتابعة المباراة في الساحات والحدائق العامة والمقاهي، احتفل الكثير منهم بالفوز عبر مواكب عفوية، في مختلف الولايات، حاملين العلم الوطني ومرددين الشعارات التشجيعية الشهيرة، خاصة بعد أن كانت فترات المباراة صعبة جدا وتلاعبت بمشاعر الجزائريين، متراوحة بين الغضب والقلق إلى الفرحة العارمة، على اعتبار أن تقدم المنتخب الأردني في النتيجة أقلق الجزائريين، وحرق أعصابهم، قبل عودة زملاء غويري في النتيجة، خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، على أمل أن تتواصل أفراح الجزائريين في الجولة الأخيرة، عند مواجهة المنتخب النمساوي بحسابات التأهل إلى الدور الثاني، ومحاولة تكرار إنجاز مونديال البرازيل.

* ت. عمارة


فرحة الجماهير الوهرانية بعد الفوز على الأردن

مناصرو "الخضر" يحلمون بتكرار سيناريو مونديال 2014

لم تتخلف شوارع مدينة وهران، كباقي جهات وربوع الجزائر العزيزة، للإعلان عن فرحتها، بعد فوز المنتخب الوطني على شقيقه الأردني، في مباراة وصفت بالنهائية والمصيرية للطرفين، على درب سعيهما للبقاء في سباق الناهل إلى الدور الثاني، في منافسة كأس العالم، التي تحتضنها مناصفة كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية .

موازاة مع التعبئة الجماهيرية لأنصار المنتخب الوطني، بداية بمدينة كانساس سيتي، ثم مقاطعة سان خوزي التابعة لسان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، لمساندة زملاء القائد رياض محرز عن قرب، كان الحال عليه في وهران، ولو عن بعد، مع مساحة تفاؤل كبيرة باستعادة "الخضر" توازنهم، بعد هزيمة أولى أمام منتخب الأرجنتين، وما صاحبها من مظالم تحكيمية في حق المنتخب الوطني، حيث استقبلت بعض الفضاءات العامة المخصصة، لمتابعة الحدث المونديالي عموما، ومباريات " الخضر" على وجه الخصوص، كالحديقة المتوسطية وحديقة الحرية، جموعا غفيرة من أنصار الفريق الوطني، مدججة بالرايات الوطنية، لمتابعة الخرجة الهامة أمام "نشامى" الأردن، مستغلين نصب شاشات عملاقة، حولت هذين المكانين وغيره إلى فضاءات، ساهمت كثيرا في تقريب الاستحقاق المونديالي منهم، وعززت أجواء التفاعل الجماهيري الإيجابي.

فأجواء الاحتفال، بدأت فور إحراز القناص أمين غويري الهدف الثاني، في مرمى الحارس الأردني أبو ليلى، قبل أن تغزو الفرحة الشوارع الوهرانية، بعد إطلاق الحكم السلوفيني سلافكو فانسيتش صافرة النهاية، وتخرج الجماهير الوهرانية عاشقة الألوان الوطنية بكثرة، تجوب الشوارع على الأرجل، وبالسيارات، صانعة أجواء احتفالية كبيرة ورائعة، مرددة الشعارات المعتادة، يتقدمها الأبرز والشائع على الإطلاق، وفي كامل المعمورة "وان، تو، ثري فيفا  لالجيري". وقد أمكن رؤية تلك الحشود البشرية، ومواكب السيارات في شوارع حي الصديقية " قمبيطا"، إبن سينا، إلى جانب الشارع ذي الصيت الذائع جيش التحرير الوطني (جبهة البحر)، وبالساحة القريبة من فندق "شيراطون"، مستعملة الألعاب النارية، وطالقة العنان للحناجر، تهتف بحياة المتألق إبراهيم مازة وزملائه، وتهلل بهذا الفوز الجزائري، الذي يفتح الباب مشرعا للتأهل إلى الدور الثاني، طبعا بعد إنجاز مهمة مماثلة أمام النمسا يوم 28 جوان المقبل.

وتبقى الجماهير الوهرانية، متفائلة بكتابة "الخضر"، لصفحة مونديالية متميزة، بالتأهل إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخ مشاركة الكرة الجزائرية في المحفل العالمي، بعد مونديال 2014 بالبرازيل، فالانتصار على الأردن، فتح شهية الشارع الوهراني الذي كبرت أحلامه، وأصبح لا يتفوه إلا بمعانقة الإنجازات، ويرى ذلك ممكنا مع الجيل الكروي الحالي، وأشبال البوسني- الكرواتي فلاديمير بيتكوفيتش.

* سعيد.م