البطولة الإفريقية للرماية بالقوس والسهم بوهران

إنجاز غير مسبوق للجزائر

إنجاز غير مسبوق للجزائر
  • 119
سعيد. م سعيد. م

ظفر المنتخب الوطني الجزائري، في إنجاز تاريخي وغير مسبوق، بلقب النسخة الخامسة عشرة للبطولة الإفريقية للرماية بالقوس والسهم، التي احتضنتها القرية المتوسطية بوهران، على مدى خمسة أيام بمشاركة رماة 17 بلدا إفريقيا، ومنتسبين لثلاث فئات عمرية للرجال والسيدات ( أكابر وأقل من 18  وأقل من 23 سنة )، بالإضافة إلى ممثلي ذوي الهمم، بثوا حماسا كبيرا وندية مثيرة خلال المسابقات المدرجة في مزاد التنافس، وفي الاختصاصات المعروفة (الكلاسيكي، العاري والمركب).

جمعت النخبة الوطنية مجموع 25 ميدالية ملونّة (12 ذهبية، 8 فضية، 5 برونزية)، متقدّمة بعيدا عن الوصيف منتخب ناميبيا، الذي حصد 9 ميداليات (6 ذهبية، 2 فضية وبرونزية واحدة)، فيما حلّ المنتخب المصري ثالثا وبرصيد 4 ميداليات فقط (3ذهبية و1 فضية)، وتدلّ هذه الغلة الكبيرة والمستحقة على استعداد جديّ مسبق، خلال التربصات المستمرة المبرمجة، والمزوّدة بنصائح قيمة وتصحيحات ميدانية ومركزة للطاقم الفني، بقيادة المدرب الوطني سرير جعفر، الذي ما فتئ يشدّد على القول، إنّ العناصر الوطنية مستعدة، وعلى أعتاب  تحقيق إنجاز مشرّف وتاريخي للجزائر.

وبتفصيل الغلّة الجزائرية، نجد أنّ الحصيلة الأكبر كانت من قطف الأكابر بـ14 ميدالية (6 ذهبية ـ 4 فضية، 4 برونزية)، تليها فئة أقل من 23 سنة برصيد 8 ميداليات (4 ذهبية،3 فضية، وبرونزية واحدة) ففئة أقل من 18 سنة بميداليتين ذهبيتين اثنتين، وأخيرا فئة ذوي الهمم، التي أضافت ميدالية فضية من نيل الرامي عبد القادر إيزري.

 ولقد كان الرضا تاما، لدى أسرة الرماية الجزائرية بأكملها، والتي أطلقت فرحة كبيرة بمكان المنافسة، بالملعب المتواجد بداخل  القرية المتوسطية، التي شكّلت مرة أخرى صرحا رياضيا متميّزا نال ثناء الجميع خاصة ممثلي الوفود الإفريقية  المشاركة، وكان أوّل الجزائريين المغتبطين بهذا الإنجاز التاريخي رئيس الاتحادية الجزائرية للرماية الرياضية لزرق بلزرق، الذي عبّر عن سعادته  الكبيرة بالإنجاز التاريخي، الذي بصمت عليه الرماية الجزائرية وفوق أرض الشهداء، وقال عنه "نجحنا في التربّع على عرش الرماية الإفريقية وباقتدار، في بطولة تميّزت بخصوصيات عديدة، كونها الأولى التي تنظم في الجزائر، ويشارك فيها 132 رامٍ من 18 بلدا إفريقيا، وهذا رقم قياسي تنفرد به طبعة الجزائر، وكذلك بالحصيلة  الغزيرة، وغير المسبوقة للمنتخب الوطني، الذي جلب مجموع 12 ميدالية ذهبية".

وأضاف بلزرق "المفرح أنّ العناصر الوطنية، بسطت سيطرتها على كلّ المسابقات، وتربّعت على عرش إفريقيا في ظلّ تواجد منتخبات قوية وصاحبة خبرة ومستوى عال كمصر والسنغال وناميبيا وكوت ديفوار، ونحمد الله أنّ مستوى الرماة الجزائريين، وجهود مدرّبيهم، ودعم  الوزارة المعنية، وتفاني الاتحادية لم يذهب دون فائدة، وأثمر لقبا إفريقيا مستحقا، يعكس قدرة المنتخب الوطني على منافسة المدارس الكبيرة في القارة، والجزائر لتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، فشكرا للجميع".

وقاسمت الرامية وممثلة الأكابر شيماء عويش مشاعر الفرح عند كلّ المشاركين الجزائريين، وقالت عن الإنجاز الجزائري "عشنا ضغطا كبيرة كون البطولة الإفريقية تستضيفها بلادنا، لكن نجحنا في تجاوزه بفضل الله تعالى، والعزيمة وتوجيهات مدربينا، لقد رغبننا بشدة في تشريف الجزائر وأنفسنا، وقطف ثمار عملنا وجهود مدربينا. هدفي هو التألّق في البطولة الإفريقية القادمة بمصر، والتي ستكون هامة كونها مؤهلة للألعاب الاولمبية بلوس أنجلس، وهو حلمي الكبير". 

إشادة واسعة بنسخة الجزائر المشرّفة

أجمع كلّ الحاضرين في الطبعة الخامسة عشرة للبطولة الإفريقية للرمي بالقوس والسهم، على أنّ الجزائر نظّمت نسخة متميّزة، نالت بها إشادة الجميع من مسؤولي الاتحادين الدولي والإفريقي، والوفود الرياضية المشاركة، ولقد كان لجهود المنظّمين، وكلّ من له صلة بالحدث، النصيب الأوفر في هذا النجاح خاصة الاتحادية الجزائرية للرماية الرياضية التي حرصت على العناية بأدقّ التفاصيل التنظيمية، ولا أدلّ على ذلك من تصريح المدير التنفيذي بالاتحاد الدولي خوان كارلوس الذي أشاد فيه بالظروف التنظيمية والأجواء المميزة التي طبعة البطولة الإفريقية.

وقال أيضا "تركت طبعة الجزائر لديّ انطباعا إيجابيا بحسن التنظيم، وكرم الضيافة، خاصة وأنّها المرة الأولى التي أزور فيها هذا البلد الكريم، والأكيد أنّ هذه الانطباعات الإيجابية، واستمرار استضافة الجزائر للمواعيد الرياضية الكبرى، سيسهم في تعزيز مكانة الجزائر داخل أسرة الرماية بإفريقيا، كما أنّ طبعة وهران عكست التطوّر المستمر، الذي تعرفه رياضة الرماية بالقوس والسهم في القارة الإفريقية، وتؤشّر على أنّ العديد من المنتخبات، تسير في الطريق الصحيح لتذليل الفارق بين المستوى الإفريقي وأقوى المدارس العالمية في اللعبة".