بعد صعوده التاريخي إلى الرابطة الأولى
أولمبي أقبو.. أرقام وإنجازات قياسية
- 1164
الحسن حامة
دخل فريق أولمبي أقبو لكرة القدم التاريخ، بعد أن تمكن من تحقيق صعود مستحق إلى الرابطة الأولى في موسم استثنائي، تميز بتحقيق أرقام قياسية وإنجازات كبيرة في ظرف وجيز، ستكون مثالا يُقتدى به من عدة جوانب، كما سيحتفظ به التاريخ لعدة سنوات.
الفوز الأخير على نادي التلاغمة داخل القواعد، كان كافيا لضمان مكانة ضمن حظيرة الكبار، قبل أربع جولات من نهاية الموسم الكروي، وضمان مكانه رسميا في الرابطة الأولى، بعد أن طال انتظار أنصار الفريق وعشاقه على مدار السنوات الماضية، فالعزيمة والرغبة في النجاح صنعت الفارق، وهو ما تحقق مع أولمبي أقبو، الذي تمكن من صنع التاريخ، بصعوده خمس مرات متتالية، كما أن النتائج المحققة تتكلم عن نفسها خلال الموسمين الأخيرين، حيث تألق أسود الصومام بنتائج جيدة، رغم وجود أندية طموحة ذات خبرة كبيرة، على غرار شباب باتنة، اتحاد الحراش، مولودية باتنة وغيرها من الأندية، التي تملك خبرة كبيرة في الرابطة الأولى.
ولعل تألق أولمبي أقبو هذا الموسم، بتحقيق الصعود الخامس على التوالي، سيبقى راسخا في التاريخ، بفضل التحدي ورغبة رجال الفريق في صنع إسم لناديهم المفضل، بعد أن كان ينشط في الأندية السفلى على مدار عدة سنوات، دون أن يتمكن من تجاوز القسم الجهوي الأول، ومساهمة العديد من العوامل في عدم تمكنه من الوصول إلى الرابطة الثانية منها. فمجيء إدارة جديدة إلى النادي في موسم 2018 /2019، ساهم في تغيير العديد من الأمور، خاصة طريقة التسيير، التي كانت من بين أحد العوامل الهامة، التي جعلت أولمبي أقبو يصل إلى ما هو عليه اليوم، بتحقيقه الصعود التاريخي إلى الرابطة الأولى، بالإضافة إلى تواجده في أدوار متقدمة في منافسة كأس الجمهورية.
من القسم الشرفي إلى الرابطة الأولى: مشوار متميز و تألق متواصل
وصول فريق أولمبي أقبو إلى الرابطة الأولى في ظروف وجيز، تحقق بفضل مشوار متميز على مدار خمس مواسم متتالية، بتحقيق نتائج جيدة وتألق متواصل، حيث كانت البداية خلال موسم 2017 /2018، حين استطاع النادي أن يحتل المركز الأول، بتحقيق 11 انتصار في 11 مباراة متتالية، وكانت البداية المثالية التي كان يسعى إليها الأنصار، وقد كلُلت بمشوار جد إيجابي في نهاية الموسم، وتحقيق الصعود الأول إلى القسم الجهوي الثاني، لتتواصل النتائج الإيجابية منذ ذلك الحين، بفضل الحنكة والسياسة المنتهجة من طرف الإدارة بقيادة الرئيس الحالي كريم طاقة، الذي تعهد منذ وصوله إلى قيادة النادي، إلى بلوغ القمة وتحقيق نتائج في مستوى التطلعات، وهو ما سمح بالوصول في ظرف قصير، إلى الرابطة المحترفة الأولى هذا الموسم، قبل أربع جولات من نهاية البطولة، وبنتائج جد إيجابية و مشوار ملفت للانتباه.
رغم العراقيل.. الإدارة تنجح في المهمة
إذا كان فريق أولمبي أقبو، قد نجح في تحقيق الصعود إلى الرابطة الأولى، فإن الإدارة نجحت من جهتها، في مهمة لم تكن سهلة، تميزت بالعراقيل من جهة، والمنافسة الشرسة من جهة أخرى، بين مختلف الأندية، التي غالبا ما خلقت العديد من الصعوبات للأولمبي، إلا أن الرغبة في الذهاب بعيدا والاستجابة لتطلعات الأنصار صنعت الفارق، بعد خمس سنوات، ليتمكن من الوصول إلى القمة بفضل العديد من الوسائل، التي تم توفيرها، خاصة المادية منها، والتي أعطت وجها جديدا للفريق، كما أن الرغبة في النجاح من طرف الرئيس كريم طاقة وطاقمه كانت كبيرة، للذهاب بعيدا وتمكين ناديهم المفضل من الصعود، ليتحقق الحلم، رغم أن الجميع لم يكن يؤمن آنذاك بقدرة الرجال، لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي، بعد أن سيطرت العديد من الأندية، على مدار العديد من السنوات، على مختلف الأقسام، خاصة الجهوية منها.
كريم طاقة، تسيير احترافي
من بين العوامل التي ساهمت في تحقيق النتائج الحالية لأولمبي أقبو، وتحقيقه للصعود الخامس على التوالي، خلال السنوات الأخيرة، هو الطريقة الاحترافية في التسيير، التي انتهجتها الإدارة بفضل الرئيس الحالي كريم طاقة، منذ التحاقه بالنادي واعتماده على سياسة جديدة، أعطت ثمارها، حيث قام بوضع حد لبعض العادات السيئة، بالإضافة إلى استنجاده بالأشخاص ذوي خبرة في الميدان، وتجنيده للوسائل المادية والبشرية اللازمة، لينجح في مسيرته بطريقة احترافية، من خلال تجسيد تعهده، الذي أعطاه منذ وصوله إلى الرئاسة بقيادة الفريق، إلى تحقيق الصعود والوصول إلى الرابطة المحترفة الأولى في أقرب وقت، وكان عند وعده، بعد تحقيق الصعود هذا الموسم إلى الرابطة الأولى، بمشوار جد إيجابي وأرقام قياسية.
ولم تكن المنافسة عائقا أمام الرئيس طاقة، من أجل رفع التحدي وتسخير الوسائل اللازمة، للوصول إلى الهدف المنشود، بإعطاء أهمية كبيرة للتكوين وتألق الفئات الشبانية، على غرار فئة أقل من 21 سنة، حيث يُجمع محبو الفريق على أن الرئيس طاقة هو الرجل المناسب الذي تمكن من تجسيد حلم الأنصار في ظرف قصير.
.. أقنع الجميع بالمساهمة في تحقيق مشروعه
ما يؤكد التسيير العقلاني والاحترافي لإدارة أولمبي أقبو، بقيادة الرئيس كريم طاقة، تمكنه من إقناع العديد من المستثمرين بالمنقطة، والعديد من المختصين بالوقوف إلى جانبه، من أجل تحقيق المشروع الذي جاء من أجله، وقيادة الفريق للوصول إلى القمة، بتحقيق صعود تاريخي إلى الرابطة الأولى، وتحطيم أرقام قياسية، من خلال المشوار الإيجابي الذي سجله، منذ التحاقه بالفريق، وقد كان لتوفر الوسائل المادية فضل كبير في تحقيق النتائج الحالية، من خلال استقدام لاعبين في مستوى التطلعات، ساهموا في تحقيق النتائج المرجوة، خاصة منذ وصول أولمبي أقبو إلى رابطة ما بين الجهات، قبل الصعود إلى الرابطة الثانية، كما أن التفاف صناعيي المنطقة الصناعية تحراشت بأقبو حول الأولمبي، جعل الفريق يتمكن من تحقيق هذه النتائج الرائعة خلال المواسم الماضية، قبل أن يتألق هذا الموسم.
مركز تكوين
تولي إدارة أولمبي أقبو أهمية كبيرة للتكوين، من خلال الاستثمار في الفئات الشبانية، في انتظار تجسيد المشروع الهام، المتمثل في إنجاز مركز تكوين في مستوى التطلعات وبمعايير عالمية، فالرئيس طاقة وبالتنسيق مع بقية المسيرين، يعكفون منذ عدة سنوات، على تجنيد كل الوسائل اللازمة، التي تسمح بتحقيق هذه المبتغى وإنجاز مركز تكوين، يكون بمثابة مثال لبقية الأندية، حيث أن التدابير الأولى تم اتخاذها في انتظار التجسيد في السنوات القادمة.
وينتظر أن يرى المشروع النور في القريب العاجل، بعد أن تمكن الفريق من الصعود إلى الرابطة الأولى، وتمكينه من تحقيق الهدف المسطر، الذي سيكون له الدعم الإيجابي للفريق في تحقيق الألقاب في المستقبل، فيما تعرف الفئات الشبانية تألقا كبيرا هذا الموسم، على غرار فئة الرديف، التي تواصل التألق باحتلالها المركز الأول في الترتيب العام، فيما نجحت الفئات الأخرى على مستوى البطولة والكأس، حيث يعتزم الرئيس طاقة الاستعانة بالأخصائيين والأشخاص، الذين سيكون بإمكانهم الاستجابة لتطلعات الأنصار وتحقيق الأهداف المسطرة مستقبلا.
الاستنجاد بالكفاءات لتجسيد الأهداف
يبدو أن كريم طاقة عازم على تجسيد مشروعه، حيث التقى مع اللاعب السابق لشبيبة القبائل كمال يسلي، لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، ودخول غمار بطولة الرابطة المحترفة الأولى بقوة، بداية من الموسم القادم، من أجل الوصول إلى الأهداف المسطرة، بالتأكيد على أحقية الفريق في التواجد في الرابطة الأولى، والطموح إلى تحقيق أفضل النتائج ومزاحمة الكبار، من خلال الاعتماد على إمكانيات الفريق والأفكار التي يحملها بعض المختصين، لهذا استنجد طاقة بكفاءة معترف بها، لمواصلة تألق النادي، كون الموسم القادم سيدخل فيه الأولمبي في مرحلة جديدة، يحاول فيها أن يستمر في الرابطة الأولى، ويبقى فيها ويحقق ما حققه فريق شبيبة القبائل، الذي ومنذ صعوده، لم يسقط، ويسير على نفس دربه في بلوغ التتويجات.