رغم الاعتذار وتأكيد رغبته في اللعب مع الجزائر

أنصار "الخضر" يرفضون استدعاء ياسين عدلي

أنصار "الخضر" يرفضون استدعاء ياسين عدلي
  • 112
ت. عمارة ت. عمارة

تسببت تصريحات ياسين عدلي الأخيرة، في ردود فعل قوية من الجزائريين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث رفضوا فكرة استدعائه إلى المنتخب الوطني، خلال الفترة المقبلة، بعد تقديم اعتذاره للجزائريين وإبراز رغبته في تحقيق حلمه، باللعب مع "محاربي الصحراء"، في وقت كان قد صرح قبل سنوات، بأنه يستهدف اللعب في المستوى العالي ومع منتخب فرنسا فقط.

شن، أمس، أنصار المنتخب الوطني، هجوما حادا على ياسين عدلي، بعد تصريحاته، أول أمس، بخصوص رغبته في اللعب مع الجزائر، وإبداء ندمه على تصريحات سابقة، أكد خلالها رغبته في اللعب مع المنتخب الفرنسي، وانتقد الجزائريون بقوة لاعب نادي الشباب السعودي، ورفضوا فكرة حمله قميص "الخضر"، لأنه قلل من شأنهم في وقت سابق، مشددين على أن المنتخب الوطني لا يحتاجه الآن، لأنه يملك لاعبين في المستوى وأفضل منه بكثير، وهو الذي يلعب حاليا في نادي الشباب السعودي، ووصف الكثير من أنصار المنتخب الوطني، تصريحات عدلي بالانتهازية، على اعتبار أنه رفض اللعب مع الجزائر، عندما كان في قمة مستواه مع ميلان، قبل أن يتراجع عن ذلك، بعد خروجه من حسابات المنتخب الفرنسي، وتحوله للعب في البطولة السعودية.

من جهة أخرى، كان عدلي قد خرج بتصريحات غريبة، أول أمس، لمنصة "سبورتيم" الالكترونية، تحدث فيها عن رفضه اللعب مع الجزائر سابقا، قائلا: "صحيح، لقد أعلنت عن هدفي باللعب لفرنسا، بمجرد اتخاذي لهذا القرار، لن أتراجع عنه، هذا واضح، لا يهم إن كنت ألعب في السعودية أو في أوروبا، بالنسبة لي، لا شيء يتغير"، قبل أن يوضح: "تحدثت مؤخراً مع بيتكوفيتش، الذي كان أيضاً مدربي في بوردو، وكنت صريحاً معه. أعترف أنني ارتكبت أخطاءً في الماضي، وأعترف أنني لم أحسن اختيار كلماتي، لكنني لست متغطرساً، عندما تحدثت عن اللعب على مستوى عال، كان ذلك من منظور لاعب تدرج في صفوف منتخبات الشباب الفرنسية، ويطمح للعب على أعلى مستوى أوروبي"، وأوضح: "لم يكن الأمر أبدا يتعلق بالإساءة إلى بلدي.

بسبب هذه التصريحات أصبحت هدفاً لهجمات شرسة وإهانات، حتى أن البعض حاول منعي من العودة إلى الجزائر، على الرغم من أن أجمل ذكريات طفولتي مرتبطة بانتصارات المنتخب الوطني"، مضيفا: "تواصل معي بلماضي في عام 2022، عندما كنت في ميلان، وقدم لي مشروعا شاملا، كنت صريحا معه ومع نفسي، أخبرته أنني أريد إثبات نفسي في النادي الإيطالي أولاً قبل تجربة حظي دولياً، ولم يكن هناك أي تواصل رسمي مع الاتحاد في ذلك الوقت"، وعن علاقته ببيتكوفيتش، رد قائلاً: "كان بيتكوفيتش مدربي في بوردو، أعرفه جيدا، وتحدثنا مؤخرا، لفترة وجيزة عبر الهاتف، إنه يُقدّر قدراتي، وأنا أعرف أسلوب لعبه، ارتداء قميص المنتخب الجزائري شرف عظيم لي"، وأضاف بحماس: "ارتداء قميص المنتخب الوطني هو أجمل شيء بالنسبة لي. لقد بذلت كل ما لدي، والقرار النهائي يعود الآن إلى الاتحاد الجزائري والمدرب، أنا مستعد، بمجرد أن يرى الجهاز الفني أنني قادر على تقديم الإضافة المنتظرة، لكني أريد أن يفهم الناس بأنني لا أريد التشويش على اللاعبين والمنتخب قبل المونديال، ولتأكيد ذلك، سأكون أول مناصر لهم في أمريكا، وسأكون هناك لتشجيعهم".

إلى ذلك، كشفت مصادر متطابقة، بأن الاتحاد الجزائري لكرة القدم أخرج ياسين عدلي نهائيا من مفكرته، ولن يكون ضمن خطط "الخضر" مستقبلا، حتى بعد الاعتذار الذي قدمه للجزائريين، أول أمس، مشيرة إلى أن التحاقه بزملاء رياض محرز أمر مرفوض قطعياً، ومن جميع الأطراف، وأبدى القائمون على "الفاف"، دهشتهم من تصريحات لاعب الشباب السعودي، والذي استفاق بعد طول انتظار، ليكتشف بأن اللعب لمنتخب بلده الأصلي حق من حقوقه، مثلما أكد في تصريحاته الأخيرة. يجدر الذكر، أن القيمة السوقية لياسين عدلي تراجعت بشكل رهيب في الآونة الأخيرة، حيث أصبحت لا تتجاوز 9 ملايين يورو، وفقا لمنصة "ترانسفير ماركت"، بعدما كانت 15 مليوناً، منذ عامين من الآن، عندما كان يحمل قميص ميلان.