البرتغال 3 ـ الجزائر 0

أزمة «الخضر» تتفاقم

أزمة «الخضر» تتفاقم
  • 1497
ق.ر ق.ر

أبى سيناريو الخيبات المتكررة والمتوالية للمنتخب الوطني لكرة القدم، إلا أن يتواصل سهرة الخميس بلشبونة، بعد السقطة الموجعة (3-0) أمام المنتخب البرتغالي في مباراة ودية دولية، لتتأكد بذلك الأزمة الخانقة التي يتخبط فيها المنتخب، وتتعالى معها الأصوات الداعية إلى رحيل المدرب الوطني رابح ماجر من تدريب الفريق الوطني الذي فقد كل معالمه.

فبعد أقل من أسبوع من خيبة الخسارة المذلة داخل الديار، بمعقله 5 جويلية الأولمبي (3-2) أمام منتخب جزر الرأس الأخضر المتواضع، واصلت عناصر التشكيلة الوطنية سهرة الخميس أداءها الباهت أمام المنتخب البرتغالي ونجمه كريستيانو رونالدو، الذي يسجل عودته إلى المنافسة بعد قضائه عطلة قصيرة مع عائلته، وقد بدا الفريق الوطني الجزائري فاقدا للروح والرغبة لدرجة أن منتخب «الملاحين»، كان قادرا على أن ينهي المقابلة بنتيجة أثقل، لو تمكن من تجسيد فرص قليلة فقط من بين الكثيرة التي لم تتحول إلى أهداف.

وارتكب خط دفاع المنتخب الوطني أخطاء بالجملة، ما مكن هجوم البرتغال من التحرك بكل حرية أمام مرمى الحارس عبد القادر صالحي، وتمكن رفاق النجم كريستيانو رونالدو، من تسجيل فوز معنوي من شأنه أن يحفزها أكثر لخوض غمار المونديال الروسي الذي ستستهله يوم 15 جوان الجاري بملاقاة المنتخب الإسباني بملعب سوتشي.

وأكد الناخب الوطني رابح ماجر، بخصوص هذه الخرجة الودية في الندوة الصحفية التي نشطها عقب اللقاء: «ليس لدينا ما نخجل منه، لقد انهزمنا أمام بطل أوروبا واللاعبون قدموا أحسن ما لديهم في هذه المقابلة، هذه المواجهة كانت جد مفيدة بالنسبة لنا أمام منافس قوي يحضر للمونديال»، مضيفا «أنا أكرر أن الأمر يتعلق بمقابلة ودية فقط تأتي في وقت يوجد فيه منتخبنا في مرحلة إعادة البناء و الأمر المهم بالنسبة لي هو المقابلة الرسمية المقررة شهر سبتمبر المقبل بغامبيا، لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، لكنني أرى أن الجميع يصدر أحكامه القاسية على المنتخب بناء على مقابلات ودية وهذا أمر غير منطقي وغير مقبول»، حسب ماجر.

ورغم اختلاف المواقف والآراء، إلا أن الجميع يتفق على أن الخسارة أمام منتخب البرتغال الذي يتأهب للمشاركة في المونديال، تأتي لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك، الأزمة الكبيرة والخانقة التي يعيشها الفريق الوطني حتى قبل قدوم رابح ماجر، الذي لم يتمكن هو الآخر من تقديم حصيلة إيجابية يدافع بها عن نفسه. وبمواجهة منتخب البرتغال، يختتم المنتخب الوطني الجزائري الاختبارات الودية التي خاضها، تحسبا للمواجهة الرسمية المقبلة أمام منتخب غامبيا  ببانجول بداية شهر سبتمبر المقبل في إطار الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019 بالكاميرون.

ففي ثماني (8) مقابلات تحت قيادة صاحب الكعب الذهبي الشهير، منذ توليه شؤون العارضة الفنية للخضر بتاريخ 18 أكتوبر 2017، خلفا للمدرب السابق الإسباني لوكاس الكارز، منها مقابلتين مع المنتخب الوطني للمحليين، سجل ماجر أربعة انتصارات منها واحدة على البساط أمام منتخب نيجيريا في ختام تصفيات المونديال (1-1) ثم الفوز بـ(3- 0)، وأربع هزائم.

فبعد تنصيبه على رأس العارضة الفنية للمنتخب، من أجل إعادة زرع الروح في تشكيلة وطنية فقدت كل معالمها وأقصيت من سباق التأهل لمونديال 2018 بطريقة مخزية، يبدو أن ماجر قد فشل في مهمته هذه وبات قاب قوسين أو أدنى من الإقالة التي أصبحت اليوم مطلب الكثير من المختصين والمتتبعين.