كانت في رحلة سياحية من سطيف إلى شاطئ الصغيرات

وفاة 27 شخصا و42 جريحا في انقلاب حافلة ببومرداس

وفاة 27 شخصا و42 جريحا في انقلاب حافلة ببومرداس
  • 564
حنان. س حنان. س

❊ مصالح الدرك الوطني فتحت تحقيقا معمّقا في الحادث لتحديد المسؤوليات

شهدت ولاية بومرداس، صبيحة أمس، فاجعة مرورية مروّعة إثر انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين وسقوطها في منحدر بالطريق الاجتنابي "برحمون - الكرمة" التابع لبلدية ودائرة بومرداس، مما أسفر في حصيلة أولية عن وفاة 27 شخصا من بينهم أطفال ونساء وإصابة 42 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة حسب ما أفدت به مصالح الحماية المدنية. وأوضحت مصالح الحماية المدنية لولاية بومرداس، أن وحداتها تدخلت في حدود الساعة التاسعة وأربعين دقيقة صباحاً (09سا41د) فور وقوع حادث الحافلة التي كانت في رحلة سياحية منظمة انطلقت من ولاية سطيف متجهة نحو شاطئ "الصغيرات" ببلدية الثنية.

وفور وقوع الحادث الأليم تنقل الوزير الأول، إلى مكان الحادث وإلى الهياكل الاستشفائية التي استقبلت الضحايا، مرفوقاً بوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، وزير النقل، وزير الصحة، والمدير العام للأمن الوطني، إلى جانب والي ولاية بومرداس. ووقف الوفد الوزاري ميدانيا على الحالة الصحية للجرحى وآليات التكفّل بهم، من جهتها سخرت المصالح المشتركة إمكانيات مادية وبشرية هامة لعمليات الإنقاذ والإجلاء شملت 3 شاحنات إنقاذ و11 سيارة إسعاف تابعة للحماية المدنية، مدعومة بـ9 سيارات إسعاف تابعة للجيش الوطني الشعبي. في حين فتحت مصالح الدرك الوطني لدائرة الاختصاص بالثنية تحقيقا معمّقا لتحديد الملابسات والمسؤوليات.

وفي مستشفى 240 سرير ببلدية بومرداس الذي شرع في استقبال الضحايا فور وقوع الحادث، وكذا مستشفى الثنية واستعجالات بومرداس، سادت حالة من الطوارئ الطبية القصوى والاستنفار، ووصفت مصادر طبية الوضع داخل غرف الاستعجال والعمليات بالدقيق جدا، حيث أظهرت الأطقم الطبية، شبه الطبية، التقنيين، والممرضين التزاما مهنيا كبيرا عبر التحاقهم الفوري بمناصب عملهم خارج أوقات الدوام الرسمي استجابة لنداء الواجب وللمساهمة في التكفّل السريع بالجرحى، ووقفت "المساء" بمستشفى 240 سرير على الحالة العامة لعمل الفرق الطبية وشبه الطبية التي كانت تعمل تحت ضغط كبير نظرا لطبيعة الإصابات البليغة وتعددها في وقت واحد.

بالمقابل أطلق ناشطون وصفحات عبر منصات التواصل الاجتماعي حملات واسعة وعاجلة لدعوة المواطنين للتبرع بالدم لصالح المصابين، وعرف مركز حقن الدم ببلدية قورصو، إقبالا قياسيا وتدفقا كبيرا للمواطنين القادمين من مختلف بلديات الولاية. ومواكبة لهذه الهبة أسدت والي الولاية تعليمات فورية لتسخير حافلات النقل التابعة للبلديات مجانا، لتسهيل تنقل المتبرعين نحو مراكز الحقن والمستشفيات للمساهمة في دعم المخزون الطبي وإنقاذ الأرواح.