في ندوة تاريخية بمناسبة إحياء ذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف.. تاشريفت:
وفاء أجيال الاستقلال لعهد الشهداء
- 137
ي . س
❊ صورة قاتمة لسياسة الإبادة التي انتهجها الاستعمار الفرنسي
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس، على افتتاح ندوة تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى 68 لمجزرة ساقية سيدي يوسف، تم خلالها إبراز النضال التاريخي المشترك بين الشعبين الجزائري والتونسي.
وخلال افتتاحه لهذه الندوة التي حملت عنوان "ملحمة ساقية سيدي يوسف: دماء توحدت، أرواح تعانقت، رايات ارتفعت، وتاريخ يكتب بالوفاء"، بحضور كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، والقائم بالأعمال في سفارة تونس بالجزائر، عبد الجليل بن رابح، وممثلين عن الأسرة الثورية، أوضح تاشريفت أن إحياء هذه الذكرى يعد “تجديدا صادقا للعهد مع الشهداء الأبرار وتأكيدا لوفاء أجيال الاستقلال لرسالة التحرير وقيمها النبيلة وتعزيزا لروح وطنية يقظة ضامنة للوحدة والتلاحم ومحصنة للمجتمع في مواجهة كل التحديات". وأضاف بأن هذه الذكرى ستبقى "شاهدا حيا على أن البلدين اللذين انتصرا بالأمس على الاستعمار بفضل التضحيات الجسام، يواصلان اليوم مسيرة البناء والتشييد والانتصار”.
واعتبر الوزير مجزرة "ساقية سيدي يوسف" محطة مفصلية في مسيرة كفاح الشعبين الجزائري والتونسي بما تحمله من "دلالات سامية للتضحية" وما تعكسه من صورة قاتمة لسياسة الإبادة والتنكيل التي انتهجها الاستعمار الفرنسي. وبالمناسبة، نوّه بالعلاقات الأخوية الجزائرية-التونسية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة "ديناميكية نوعية وحركية متصاعدة، في ظل التوجيهات السامية والرؤية الحكيمة لقائدي البلدين الشقيقين، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وأخيه الرئيس التونسي، السيد قيس سعيد". ودعا في هذا الإطار إلى "مواصلة بذل الجهود وتكامل الطاقات وتوحيد للرؤى، في ظل ما تعرفه المرحلة الراهنة من تحديات إقليمية ودولية متسارعة تتطلب أعلى درجات لتنسيق والعمل المشترك، حفاظا على المصالح العليا للبلدين وصونا لأمنهما واستقرارهما".
بدوره، اعتبر القائم بالأعمال بسفارة تونس بالجزائر، السيد عبد الجليل بن رابح، أن إحياء هذه الذكرى يعد “فرصة متجددة لتعزيز قيم التضامن والتعاون بين الشعبين ولمواجهة التحديات الراهنة وبناء مستقبل مشترك"، مشيرا إلى أن مجزرة ساقية سيدي يوسف تعد أيضا "محطة تاريخية بارزة تجسد التلاحم الجزائري-التونسي في وجه الاستعمار الفرنسي".