دعا لاستحداث مخزون استراتيجي لمواجهة الأزمات المحتملة.. بن باحمد:

وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته

وضع سياسة موحدة لاقتناء العتاد الطبي وصيانته
رئيس الجمعية الجزائرية للشؤون التنظيمية والاقتصاد الصيدلاني، الدكتور لطفي بن باحمد
  • 150
	أسماء منور أسماء منور

أكد رئيس الجمعية الجزائرية للشؤون التنظيمية والاقتصاد الصيدلاني، الدكتور لطفي بن باحمد، أمس، على ضرورة معالجة الاختلالات في عملية تسيير واقتناء التجهيزات الطبية في الجزائر، من خلال استحداث مركزيات شراء، مشيرا إلى أن العتاد الطبي والمستلزمات الطبية تكلف الجزائر سنويا ما يفوق 1 مليار دولار.

أوضح بن بأحمد في مداخلة له حول واقع الإنتاج الصيدلاني في الجزائر، على هامش الصالون الدولي للصيدلة في الجزائر"سيفال"، أن سوق الأجهزة الطبية والمستلزمات الطبية في الجزائر، يتجاوز اليوم مليار دولار سنويا، داعيا إلى وضع سياسة وطنية موحدة للاقتناء والصيانة، من خلال استحداث مركزية لاقتناء العتاد كما هو الحال بالنسبة للأدوية.

وشدد بالمناسبة على أهمية إرساء سياسة إدماج حقيقية، خاصة في مجال الصيانة واختيار الممونين، مشيرا إلى وجود عدة اختلالات على مستوى المؤسسات الاستشفائية، بسبب غياب مرجعية وطنية للأسعار او ما يسمى بـ"البانش مارك"، كما هو الحال بالنسبة لأجهزة التصوير المغناطيسي التي تختلف تكلفة اقتنائها من مؤسسة الى أخرى دون وجود مبررات تقنية واضحة.

وتطرق بن باحمد إلى الدور المحوري الذي تلعبه الصيدليات الاستشفائية باعتبارها ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، مؤكدا على ضرورة إدماج الممارسات الجيدة وجعلها جزءا لا يتجزأ من المنصة التقنية للمستشفيات، من خلال اعتماد نظام محكم للشراء والطلبيات وتتبع الأدوية وجودة التكفل العلاجي، وهو ما يستوجب كما قال استحداث خدمات صيدلانية استشفائية مهيكلة داخل المؤسسات الاستشفائية وفق المعايير المعمول بها دوليا.

كما شدد على ضرورة توفير مخزون استراتيجي للأدوية والمستلزمات، لا يقل عن ستة أشهر لمواجهة الأزمات الصحية المحتملة، مؤكدا على ضرورة ضبط برامج الإنتاج والتوزيع، من خلال الزام متعاملي الأدوية على تحديد الكميات التي سيتم تسويقها فعليا قبل مباشرة التصنيع، بناء على حاجيات السوق، وهو الأمر الذي من شأنه تمكين السلطات الصحية من التدخل استباقيا لتفادي تسجيل ندرات أو فائض في الإنتاج.

وأبرز بن باحمد، أهمية حصول الجزائر على مستوى النضج 3 للأدوية، مشيرا إلى أن الرهان الحقيقي اليوم لا يقتصر على رفع حجم الإنتاج المحلي، بل بلوغ هذا التصنيف الهام الذي يعد معيارا دوليا لتقييم قدرة النظام الدوائي في الجزائر على اقتحام أسواق جديدة، والمشاركة في مناقصات عالمية وعلى رأسها مناقصات منظمة الصحة العالمية وصندوق الصحة الدولي.