قايد صالح داعيا للابتعاد عن المهاترات وتثبيط العزائم:

وضع الجزائر شأن داخلي يقتضي حلولا من واقعنا

وضع الجزائر شأن داخلي يقتضي حلولا من واقعنا
الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي
  • 668
مليكة / خ مليكة / خ

  أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أمس، أنه يتعين على الجميع الوعي بحساسية المرحلة التي تمر بها البلاد، مشددا على أن تبني الحوار العقلاني النزيه والجاد والعمل على إنجاحه والوصول به إلى منتهاه والابتعاد عن السلبية والمهاترات الفارغة وسياسة تثبيط العزائم، واجب وطني تستلزمه المصلحة العليا للجزائر وتستوجبه دواعي ضمان مستقبلها وحفظ سيادتها وحماية اقتصادها الوطني وثرواتها ومواردها المالية.

وقال الفريق قايد صالح في لقائه، أمس، بإطارات وأفراد الناحية العسكرية الرابعة بورقلة في اليوم الثاني من زيارته لها، أنه يتعين على الجميع استحضار تجارب البلاد السابقة، عندما نجحت في كل مرة في الخروج من أزماتها بأكثر قوة وتماسك، مضيفا أنه من خلال هذه التجارب يجب أن نستمد الحلول المناسبة للخروج العاجل من هذه الأزمة، ذلك أن الجزائر سبق وأن مرت بأزمات عرفت كيف تخرج منها قوية ومنتصرة.

وأوضح نائب وزير الدفاع الوطني، أنه لا بد من النهل من هذه التجارب الثرية لتعزيز وتدعيم وحدتنا أمام كل ما يهدد الجزائر ويتربص بها السوء، مشيرا إلى أن الوضع اليوم هو شأن جزائري داخلي يخصنا وحدنا، ويقتضي بالضرورة حلولا من واقعنا ومن تجاربنا، وحتى وإن تباينت وجهات النظر واختلفت الآراء التي لا تفسد للود قضية، فعلينا نحن الجزائريين دون غيرنا ودون تعصب ولا مكابرة، التوصل إلى هذه الحلول وتوظيفها بما يتيح لنا تجاوز أزمتنا بسلام، والتفرغ والتجند معا لخدمة الجزائر وضمان تطورها ورقيها في جميع المجالات.

وبعد أن أكد بأن إرادة الشعب الجزائري لا تلين ولا تقهر، أبرز الفريق قايد صالح روح الأمل التي تحدو شعبنا وتغذي طموحاته على مر السنين، لتجعله يتبين صالح السبل لتخطي الصعاب والتصدي لتجار اليأس والتفرقة. كما عبر عن القناعة الراسخة للجيش الوطني الشعبي بتجاوز هذا الظرف الذي تعيشه البلاد، قائلا في هذا الصدد

«سنعبر معا بوطننا الغالي إلى بر الأمان ككل مرة، والأمل كل الأمل يحدونا للارتقاء ببلادنا لتحتل مكانتها المرموقة والطبيعية بين الأمم، لأن الله عز وجل أنعم عليها بكافة مقومات النهضة والقوة. وأضاف في نفس السياق أن هذه النعم الكثيرة التي نحسد عليها اليوم، يتعين علينا جميعا العمل دون كلل ولا ملل في سبيل حمايتها من أيادي العابثين، وعلى أن يظل شعبنا الأبي ينعم بخيرات بلاده إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وذلك بفضل الانسجام والتكاتف والوحدة الوطنية التي يجب أن تطبع كل مرامينا ومقاصدنا، وبتجند كل واحد منا استجابة للمطلب الوطني الملح، الذي لابد أن يكون أولوية الجميع ويسمو فوق أنانية الأشخاص وأهوائهم.

واستطرد نائب وزير الدفاع الوطني بالقول أن الأنانية أعمت بصيرة أولئك الذين لا يعرفون قيمة هذا البلد وشعبه، ويحترفون التضليل والتدليس، ويحاولون عبثا تغليط الرأي العام والتشكيك في أي مبادرة وطنية خيرة، ساعية لتجاوز الأزمة، مضيفا أن هؤلاء يعملون من أجل الزج ببلادنا في متاهات لا تحمد عقباها، خدمة للعصابة ومن يسير في فلكها.

كما عبر الفريق قايد صالح عن يقينه بأن مشاريع ومخططات هذه الشرذمة الضالة والخائنة التي لا تصب في مصلحة الوطن والشعب، سيكون مآلها الفشل حتما، مخاطبا من أسماهم بـ«المتآمرين المغامرين بالقول لهؤلاء نقول إن كان ولاؤكم لغير الوطن بل لأعدائه والمتربصين به ولمصالحكم الشخصية التي تضعونها أولويتكم العليا، فإننا نجدد من هذا المنبر أننا في الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، سنبقى إلى الأبد، رفقة كافة الوطنيين المخلصين، أوفياء لعهد شهدائنا الأبرار، لا ولاء لنا إلا لله ثم للوطن، وستظل عندنا مصلحة الجزائر دائما وأبدا فوق كل اعتبار، والله على ما أقول شهيد.

للإشارة، فقد دشن الفريق قايد صالح بالناحية العسكرية الرابعة، مركز التنسيق والتحكم في منظومة المراقبة الإلكترونية، حيث استمع إلى عرض شامل حول هذا المركز، الذي يتم من خلاله التحكم في جميع عمليات المراقبة الإلكترونية للحدود الوطنية بإقليم الاختصاص.

وكان رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مرفوقا خلال هذه الزيارة باللواء حسان علايمية قائد الناحية، حيث تفقد بعض وحدات القطاعين العملياتين شمال شرق إن أمناس وجنوب- شرق جانت.

 

الفريق قايد صالح: الوضع اليوم هو شأن داخلي يقتضي حلولا من واقعنا APS