تحضر لدعم المربين لإنشاء مشاتل التكاثر
وزارة الفلاحة تتجه لتطوير تربية الماعز
- 2422
نوال. ح
تدرس مديرية ضبط الإنتاج وتطويره ملف دعم المربين الصغار لإنشاء مشاتل لتكاثر الماعز بالولايات الجنوبية والهضاب العليا، وذلك في إطار تنفيذ مطالب المربين الراغبين في تنويع رؤوس الماشية وتطوير هذه الشعبة لما لها من منافع على التنمية المحلية والاقتصادية، على أن تكون مساعدة الدولة ممثلة في دعم مالي خاص ومرافقة بيطرية لضمان نجاح المشاريع.
وسيتم اليوم، خلال أول ملتقى وطني حول تطوير شعبة الماعز بولاية تيزي وزو عرض واقع الشعبة، مع استقطاب المهنيين للمشاركة في مجموعة العمل المنصبة حديثا من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بهدف تعميق النقاش وتحديد طلبات المهنيين، خاصة فيما يخص حماية السلالات المحلية والأصناف الجديدة التي يمكن جلبها من الخارج للرفع من قدرات إنتاج الحليب، مع العلم أن الوزارة ستخصص غلافا ماليا لدعم إنشاء هذه المشاتل في المستقبل القريب.
وحسب مصادرنا من المديرية، فقد تم مؤخرا إحصاء 4,5 مليون رأس من الماعز منها 2,8 معزة، لدى المربين الخواص عبر ولايات كل من غرداية، الوادي، البيض، ورقلة، المسيلة، الجلفة، تبسة وبشار، علما أن غرداية تعد ولاية رائدة في هذا المجال بالنظر إلى عدد رؤوس الماعز بها، وهو ما ساهم في ارتفاع إنتاج وجمع الحليب مع تطوير الصناعات التحويلية لحليب الماعز، وهي التجربة التي تطمح الوزارة إلى تعميمها على باقي الولايات النموذجية.
كما أعطى وزير الفلاحة، شريف عماري، خلال آخر خرجة ميدانية له لولاية غرداية، تعلميات لتعميم إنشاء مشاتل لتكاثر النعاج لتمس فئة الماعز، على أن يتم قريبا تخصيص دعم خاص للمرأة الريفية بالجنوب، يتمثل في توزيع مجموعة من رؤوس الماعز، بعدد 10 لكل امرأة أثبتت قدرتها على تربية المواشي.
كما تنتظر مديرية ضبط الإنتاج وتطويره صدور المرسوم الخاص بتنصيب المجلس المهني المشترك لشعبة الماعز، للشروع الفعلي في تنفيذ برنامج إنشاء مشاتل التكاثر، الذي سيسمح مستقبلا بتخفيض نسبة الواردات، مع تطوير سلالات محلية تلبي طلبات المربين، خاصة تلك المتعلقة برفع حجم إنتاج الحليب.
وفيما يخص دعم الدولة المقترح لمربي المواشي بمختلف أنواعها، أشارت مصادرنا إلى فتح المجال للمربين للاستفادة من بنك الفلاحة والتنمية الريفية بإحدى صيغ القروض الميسرة، على غرار القرض الرفيق، التحدي والفيدرالي، في حدود 100 مليون دينار، بما يسمح بجلب رؤوس ماشية من الخارج بعد المرور على المصالح البيطرية.
بالمقابل، لم تستبعد مصادرنا إمكانية العودة إلى صيغة الدعم المباشر للمربين عند كل ولادة جديدة، وهو ما كان متعاملا به في السابق، لكن الأزمة المالية أدت إلى تجميد العمل بهذه الصيغة، وأن هناك مباحثات مع وزارة المالية للعودة إلى هذا النوع من الدعم، بالنظر إلى أهمية عصرنة وتطوير شعبة تربية المواشي بمختلف أنواعها، بما يسمح برفع إنتاج الحليب وتقليص فاتورة الواردات من مسحوق الحليب مستقبلا.
من جهة أخرى، دعت وزارة الفلاحة المعهد التقني لتربية الحيوانات بالرجوع إلى مخابر البحث العملي لعصرنة تقنية التلقيح الاصطناعي للحيوانات، مع تحسيس المربين بأهمية هذه التقنية للرفع من رؤوس الماشية من خلال تنظيم دورات تدريبية وندوات ينشطها بياطرة.