بمقاربة جديدة للتصنيع في تيارت

وزارة الدفاع و"علامة عالمية" لإحياء مصنع "هيونداي" سابقا

وزارة الدفاع و"علامة عالمية" لإحياء مصنع "هيونداي" سابقا
  • 387
أسماء منور أسماء منور

❊  الأولوية في التوظيف للخبرات المحلية في إعادة تشغيل المصنع

أكد وزير الصناعة يحي بشير، أن عملية إعادة إطلاق مصنع "هيونداي" لتركيب السيارات، بولاية تيارت لا تزال مرتبطة بإبرام شراكات صناعية جديدة تتماشى مع الرؤية الوطنية الرامية إلى بناء صناعة سيارات حقيقية. 

أوضح الوزير في رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني سليمان زرقاني، حول الوضعية الحالية لمشروع إعادة بعث مصنع هيونداي وخيارات الشراكة المطروحة وآجال الفصل في الملف ومصير اليد العاملة، بأن هناك رؤية وطنية قائمة على التصنيع ونقل التكنولوجيا، بعيدا عن نموذج التركيب الذي ساد في السابق. 

وذكر الوزير بأن الدولة، وفي إطار تنفيذ توجيهات السلطات العمومية لمكافحة الفساد، قامت باسترجاع عدد من الوحدات الصناعية، من بينها وحدة تيارت، مع استرجاع الأصول المادية فقط دون العلامات التجارية التي كانت تنشط بها سابقا، موضحا أن إعادة تشغيل هذه الوحدات، تخضع لإبرام اتفاقيات جديدة مع علامات دولية، ترغب في الاستثمار في الجزائر، وفق الرؤية الجديدة التي أقرها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بعث صناعة وطنية حقيقية. وأشار إلى أن خيار الشراكة مع علامة بعينها، لا يعد خيارا محسوما أو حصريا، بل يبقى مرتبطا بمدى توافق مشاريع الاستثمار المقترحة مع الشروط الجديدة، التي وضعتها الدولة.

وفيما يتعلق بالوضعية التقنية للمصنع وآجال الفصل فيه، أكد الوزير أن عمليات التقييم التقني والفني التي باشرتها الفرق المختصة، كشفت عن تسجيل عدد من الوحدات المسترجعة شُيدت أساسا لغرض التركيب فقط، وبعضها لا يستوفي حتى المعايير الصناعية الدنيا، ما استدعى اعتماد مقاربة واقعية تقوم على دراسات تقنية معمّقة وعمليات إعادة تأهيل قبل أي إعادة بعث للنشاط.

وبخصوص وحدة تيارت، والتي تم تحويل أصولها لفائدة مؤسسة اقتصادية تابعة لوزارة الدفاع الوطني، أكد بشير أنها كانت محل معاينة من طرف شركة مالكة لعلامة عالمية معروفة، تقوم حاليا بتقييم الوضعين الفني والإداري، تمهيدا لاتخاذ قرار استثماري نهائي، مجددا حرص الحكومة على استكمال هذه المرحلة في أقرب الآجال الممكنة تفاديا لأي تدهور تقني إضافي للمنشأة. أما بخصوص مصير اليد العاملة، ذكر الوزير بأن الحكومة تولي أهمية خاصة للبعد الاجتماعي، حيث تم التأكيد على أن تكون الأولوية في التوظيف للعمال السابقين الذين اكتسبوا خبرة داخل المصنع، مع إخضاعهم لبرامج تكوين وإعادة تأهيل تتماشى مع متطلبات النشاط الصناعي الجديد. كما ينتظر أن يساهم المشروع عند إعادة بعثه، في خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، بما يساعد على امتصاص البطالة في ولاية تيارت والمناطق المجاورة.