"المساء" تنشر مضامين عصرنة الديوان وهيكلته الجديدة
هكذا يتم تسيير الخدمات الجامعية مستقبلا
- 792
إيمان بلعمري
❊ الاستقلال المالي للإقامات الجامعية وحلّ الديوان
❊ المديريات الولائية للخدمات الجامعية تحت سلطة الوالي
❊ خمس مديريات فرعية مع استحداث مصالح بمهام مستجدة
❊ خارطة طريق لتجسيد إصلاحات عملية وترقية الخدمات الجامعية
يقترح مشروع إصلاح الديوان الوطني للخدمات الجامعية، نمطا جديدا لتنظيم وتسيير الخدمات الجامعية وعصرنتها، وإثراء تنظيمها الهيكلي، وفق نظرة عصرية ترتكز على اللامركزية وتتسم بالفعالية والمرونة والسرعة في الأداء، حيث تضمن المشروع مقترحا بحلّ الديوان الوطني للخدمات الجامعية، والاستقلال المالي للإقامات الجامعية، مع وضع المديريات الولائية للخدمات الجامعية تحت سلطة الوالي.
اقترح المشروع الذي تحوز "المساء" نسخة منه إسناد المهام التي يضطلع بها الديوان الوطني للخدمات الجامعية إلى مديري الخدمات الجامعية، من خلال تفويضهم سلطة إبرام صفقات التجهيز وإعادة التجهيز والترميم، وتحصيل الإيرادات الذاتية، ومنحهم سلطة التعيين في المناصب العليا ذات الطابع الوظيفي والمناصب العليا الهيكلية، ومنحهم كذلك صفة التمثيل القانوني والقضائي.
ويهدف هذا المشروع إلى إعادة النظر في تنظيم تسيير الخدمات الجامعية وفق نظرة جديدة تتسم بأربعة عناصر رئيسية وهي لامركزية التسيير، أي إعطاء الصلاحيات الكاملة للمديريات الولائية والإقامات الجامعية في مجال الصفقات العمومية، وعمليات تأهيل الإقامات والتجهيز وإعادة التجهيز.
كما يتم اعتبار المديريات الولائية للخدمات الجامعية مصالح غير ممركزة ووضعها تحت سلطة الوالي، مع تكييف المقترح الجديد وفق القانون العضوي المتعلق بقانون المالية.
أما على المستوى المركزي، اقترح المشروع حلّ الديوان الوطني للخدمات الجامعية، وإسناد مهامه إلى مديرية الحياة الطلابية بالوزارة كالتنسيق، والمتابعة والمرافقة، والاستشراف في كل ما يتعلق بالشأن الخدماتي، وفق رؤية الوزارة الوصية الرامية إلى ترقية الحياة المعيشية للطلبة بجميع أبعادها داخل فضاءات المؤسسات الجامعية.
أما على المستوى المحلي شمل إعادة النظر في الطابع القانوني للمديريات الولائية للخدمات الجامعية لتصبح مصالح غير ممركزة تحت سلطة الوالي في حين تصبح الإقامات الجامعية مؤسسات عمومية ذات طابع إداري، مع إعطائها مسؤولية أكبر في إطار السياسة الجديدة التي ترتكز على اللامركزية في التسيير وتشمل، المديريات الولائية للخدمات الجامعية، التي تشتمل على خمس مديريات فرعية مع استحداث بعض المصالح للاضطلاع ببعض المهام المستجدة والتي فرضها تنظيم التسيير الجديد والتي تتطلبها طبيعة المرحلة على غرار الرقمنة. أما بالنسبة للإقامات الجامعية ستصبح، بمقتضى هذا المقترح مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، توضع تحت وصاية الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، وتشكل بهذه الصفة الهيكل القاعدي للمديرية الولائية للخدمات الجامعية.
كما تشتمل الإقامة الجامعية على 6 مصالح وهي مصلحة الإيواء، مصلحة الإطعام، مصلحة النشاطات الثقافية، العلمية والرياضية، مصلحة النظافة والأمن الداخلي، مصلحة الإدارة العامة والرقمنة، ومصلحة الوقاية الصحية والمرافقة النفسية.
وجاء في هذا المشروع بعد التشخيص الدقيق للمشاكل التي يعاني منها الجانب الخدماتي في قطاع التعليم العالي، والاختلالات والنقائص التي يعرفها، الأمر الذي استوجب تقديم تصور جديد مواكب لطبيعة المرحلة ويكون نقطة انطلاق في بلورة أفكار ووجهات نظر تكون بمثابة خارطة طريق لتجسيد إصلاحات عملية لعصرنة وترقية الخدمات الجامعية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المقترحات جاءت بعد عقد جلسات محلية وجهوية على مستوى مديريات الخدمات الجامعية شهر جوان المنصرم، بمشـاركة مختلف الفاعلين والإطارات، والجمعيات الطلابية، والنقابات العمالية.