السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي
هذه شروط وقواعد المراقبة بالفيديو في أماكن العمل
- 449
زولا سومر
أصدرت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تعليمة تتضمن قواعد السلوك والأخلاقيات لاستغلال نظام المراقبة بالفيديو في أماكن العمل، حيث أكدت على إلزامية إعلام العمال بوجود الكاميرات والاحتفاظ بالتسجيلات لمدة سنة فقط كأقصى حد.
أكدت التعليمة التي حملت توقيع رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، سمير بورحيل، أن كاميرات المراقبة في أماكن العمل والمحلات التجارية والمدارس تعد أداة مهمة في تعزيز الأمان وحمية الممتلكات، إلا أن هذه الظاهرة رغم فوائدها الأمنية الواضحة تثير في الوقت ذاته هاجسا بشأن حماية المعطيات الشخصية للأشخاص المتواجدين في تلك الأماكن.
وأضافت السلطة أنه من أجل ضمان احترام حقوق الأفراد وحماية معطياتهم الشخصية وفقا لأحكام القانون 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018، بات من الضروري ايلاء عناية خاصة لاستخدام هذه التقنية بشكل يتوافق وحماية الخصوصية، مؤكدة أن قواعد السلوك والأخلاقيات هذه تهدف إلى تنظيم استخدام أنظمة المراقبة بالفيديو داخل مقرات العمل بطريقة تحمي سلامة العمال والزوار وحماية الممتلكات مع الحفاظ على خصوصية الأفراد واحترام حقوقهم.
وألحت التعليمة على وجوب إعلام العمال بوجود كاميرات مراقبة في مكان العمل، مع الاحتفاظ بالتسجيلات لمدة زمنية محددة بسنة كأقصى حد، من أجل حماية المؤسسات من ثغرات تسريب البيانات. كما أوضحت أن استغلال تجهيزات المراقبة عن طريق الفيديو غير المجهزة للرؤية الليلية، ينبغي أن يخضع إلى رخصة من الوالي المختص اقليميا، بعد رأي لجنة الأمن الولائية، باستثناء مصالح وزارة الدفاع الوطني ومصالح وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن الغاية من هذه المعالجة هي حماية الأفراد والممتلكات، وتعزيز بيئة عمل أمنة ومنضبطة، واحترام حقوق وخصوصية الأفراد.
أما بخصوص التصريح، فيجب على كل شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص، حسب التعليمة، أن يصرح لدى السلطة الوطنية بالمعالجات التي يقوم بها عن طريق استعمال كاميرات المراقبة بالفيديو، ويجب أن تكون الغاية من معالجة المعطيات الشخصية المجمعة بواسطة التسجيلات محصورة في تأمين الممتلكات والأشخاص، مع اعلام الموظفين والمتعاملين بوجود كاميرات المراقبة وموقعها وأسباب استخدامها، عبر لافتة ظاهرة أو وسائل اعلام داخلية مناسبة.
وأشارت التعليمة الى منع تركيب الكاميرات في أماكن يتوقع فيها قدر عال من الخصوصية مثل دورات المياه وغرف تبديل الملابس والأماكن الخاصة، مع منع ربط أنظمة المراقبة عن طريق الفيديو التابعة للهياكل والادارات العمومية بشبكة الأنترنيت، فيما يسمح فقط للأشخاص المخولين من طرف المسؤول عن المعالجة، بالوصول إلى تسجيلات الكاميرات، وتحفظ التسجيلات في بيئة آمنة.