لتمكينهم من اكتساب تأهيل مهني في العمل

هذه شروط إنشاء مؤسسات المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة

هذه شروط إنشاء مؤسسات المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة
  • 145
أسماء منور أسماء منور

حددت الحكومة شروط انشاء وتنظيم وسير مؤسسات المساعدة عن طريق العمل، لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة تهدف الى تعزيز ادماج هذه الفئة من المجتمع، وضمان تكفل شامل يراعي خصوصياتهم الصحية والنفسية والتربوية.

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، مرسوما تنفيذيا يحدد شروط إنشاء وتنظيم وسير مؤسسات المساعدة عن طريق العمل لتأهيل وتدريب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة  وتقديم دعم تربوي واجتماعي وطبي ونفسي لهم، وتطوير كفاءتهم قصد تحقيق أكبر قدر من الاستقلالية لهم وتمكينهم من اكتساب تأهيل مهني في العمل أو نشاط مكيف، مع توفير دعم طبي، نفسي، اجتماعي وتربوي متواصل.

ويحدد المرسوم نوعين من مؤسسات المساعدة عن طريق العمل، يتمثل الأول في مراكز المساعدة عن طريق العمل، وهي مؤسسات عمل محمي تستقبل الأشخاص غير القادرين على الاندماج في الوسط العادي، وتوفر لهم أنشطة مهنية مكيفة ودعما متعدد الأبعاد، حيث يتم تكوينهم بشكل مكيف من خلال تنظيم وتأطير نشاطات الانتاج والمناولة من الباطن، تصريف المنتوجات المنجزة من المؤسسة، بالإضافة إلى تعزيز فرص التحاق ذوي الاحتياجات الخاصة الذين حققوا نتائج مرضية بالتشغيل في وسط العمل العادي أو المحمي. أما النوع الثاني فيتمثل في المزارع البيداغوجية، وهي هياكل مخصصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة القادرين على ممارسة نشاط فلاحي أو شبه فلاحي، وتهدف إلى تمكينهم من اكتساب مهارات عملية في مجالات الزراعة وتربية الحيوانات، مع ضمان التأطير والتكوين والمتابعة الصحية والاجتماعية.

ويضع المرسوم جملة من الشروط لإنشاء هذه المؤسسات، خاصة تلك التي تبادر بها الجمعيات، حيث أخضعها لنظام الترخيص المسبق، مع إلزامية إيداع ملف إداري وتقني متكامل يتضمن المؤهلات البشرية، البرامج البيداغوجية، الوسائل المادية، والسند القانوني للمقر. وفي جانب التسيير، نص المرسوم على إدارة المؤسسات بواسطة مجلس توجيه يضم ممثلين عن عدة قطاعات، إلى جانب مدير للمؤسسة ومجلس تقني بيداغوجي، بما يضمن التسيير الجماعي والتكامل بين الجوانب الاجتماعية، التربوية، الصحية والمهنية.

كما أخضع المرسوم الميزانية السنوية للمؤسسات لمصادقة مجلس التوجيه والسلطة الوصية، مع إلزامية احترام قواعد المحاسبة والشفافية، وتقديم تقارير دورية حول النشاط والتسيير. وشدد على ضرورة احترام دفتر الأعباء، حيث نص صراحة على تطبيق عقوبات في حال الإخلال بالالتزامات، قد تصل إلى الغلق المؤقت أو النهائي للمؤسسة، في مسعى لحماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان عدم استغلالهم أو المساس بكرامتهم. ويجب على مؤسسات المساعدة عن طريق العمل إرسال تقرير سنوي عن نشاطاتها إلى وزير التضامن الوطني، مرفقا بنسخة من التقرير المالي للجمعية، مع الخضوع لعمليات التفتيش والرقابة التي يقوم بها أعوان الرقابة المؤهلون، وأن تضع تحت تصرفهم المعلومات والوثائق التي من شأنها أن تسهل أداء مهامهم.