لجعل المؤسسة التشريعية شريكا في تحقيق الأهداف الوطنية

هذه أهم الملفات التي تنتظر النّواب الجدد

هذه أهم الملفات التي تنتظر النّواب الجدد
  • 247
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

تنتظر النّواب الجدد بالمجلس الشعبي الوطني خلال العهدة التشريعية العاشرة، أجندة وملفات هامة في ظل مواصلة مسار الإصلاحات في شتى المجالات، ما يجعل الغرفة السفلى للبرلمان أمام مسؤولية مواكبة هذه التحولات والارتقاء بالعمل التشريعي والرقابي، ومناقشة مشاريع القوانين بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية، مع تعزيز التواصل مع المواطنين ونقل انشغالاتهم لمختلف القطاعات والهيئات، بما يجعل من هذه المؤسسة التشريعية شريكا فعّالا في تحقيق الأهداف الوطنية خلال المرحلة المقبلة.

تنتقل الأنظار بعد الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي نظمت في الثاني من شهر جويلية الجاري، إلى قبة المجلس الشعبي الوطني، أين تنتظر نواب العهدة العاشرة 2026-2031، أجندة وملفات هامة لاستكمال تحديد ملامح المرحلة القادمة، وتعزيز الدور الرقابي لهذه الهيئة، خاصة وأن العهدة الجديدة تنطلق في سياق تشهد فيه الجزائر تسارعا في وتيرة الإصلاحات في مختلف المجالات بما فيها الاقتصادية والمؤسساتية، ما يجعلهم أمام مسؤولية سن ترسانة قانونية عصرية وتعزيز الدور الرقابي المنوط بهم، ونقل انشغالات المواطن لمختلف القطاعات والهيئات.

وستكون أولى المحطات التي سيباشر بها نواب المجلس الشعبي الوطني عملهم، والذي تعكس تشكيلته السياسية، في انتظار إعلان المحكمة الدستورية للنتائج النهائية، حضورا بارزا لحاملي الشهادات الجامعية بـ312 من أصل 407 نواب، تنصيب هياكل هذه الهيئة من انتخاب الرئيس والنّواب وتشكيل اللجان، والتي تعد خطوة أساسية لتمكن المؤسسة التشريعية من الانطلاق في أداء مهامها الدستورية.

وسيكون أمام النّواب الجدد مهمة استكمال مشاريع القوانين التي تنتظر المناقشة والمصادقة، في إطار استكمال مسار الإصلاحات التي باشرتها السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها قانونا البلدية والولاية للانتقال بالهيئات المحلية من مجرد التسيير الإداري الكلاسيكي إلى خلق الثروة، عبر توسيع صلاحيات المنتخبين المحليين في مجالات الاستثمار وتكريس اللامركزية وخلق بيئة استثمارية ملائمة، إلى جانب قانون الرقمنة الذي يهدف لتنظيم وتأطير الفضاء الرقمي في الجزائر، بالإضافة إلى مشاريع قوانين أخرى ستكون على طاولة النّقاش.ومن بين أهم القوانين التي ستكون على طاولة الهيئة السفلى للبرلمان مشروع قانون المالية 2027، حيث سيكون بمثابة اختبار حقيقي للنّواب الجدد، باعتباره أهم نص مالي واقتصادي خلال السنة، وهذا في ظل مساعي السلطات العمومية لتحسين مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني من جهة، والحفاظ على التوازنات المالية للدولة ومواصلة تمويل المشاريع الكبرى لبرامج الدعم الاجتماعي من جهة أخرى.

كما سيكون النّواب الجدد مطالبين بمواكبة الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات، في ظل تجسيد السلطات العمومية لمشاريع استراتيجية هيكلية كبرى في قطاعات الفلاحة والمناجم والطاقات المتجددة، بما ينسجم مع التوجه الرامي إلى تنويع الاقتصاد الوطني ومصادر الدخل.

أما في المجال الاجتماعي، فينتظر المواطن من النّواب الجدد إعطاء أولوية للملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل والسكن والصحة، كما سيكون ملف تعزيز الرقابة البرلمانية أبرز أهم التحديات المطروحة خلال العهدة الجديدة، من خلال تفعيل مختلف الآليات التي يخولها الدستور من أسئلة شفوية وكتابية والاستماع إلى أعضاء الحكومة وتفعيل البعثات الاستعلامية.وعلى الصعيد الخارجي سيكون للمجلس الشعبي الوطني خلال العهدة التشريعية العاشرة دور في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، من خلال توطيد علاقات التعاون مع البرلمانات القارية والدولية، وتمثيل والدفاع عن مصالح ومواقف الجزائر في مختلف المحافل، لاسيما في ظل التحولات التي يشهدها العالم والقارة الإفريقية.