تبادل المعلومات لرصد الأملاك بالخارج طبقا للقانون الجبائي الاتفاقي

هذه آليات احتساب الضريبة على الثروة

هذه آليات احتساب الضريبة على الثروة
  • 140
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ تشكيل تلقائي لوضعية الخاضعين للضريبة استنادا إلى مظاهر الثروة ونمط الحياة

❊ إلزام وكلاء السيارات وبائعي المجوهرات ومحافظي البيع بتقديم كشوفات مفصلة

❊ تصريح إجباري للسيارات المتجاوز سعرها مليار سنتيم والمجوهرات الفاخرة 

❊ كشف دوري للجمارك بواردات الخواص من سيارات ويخوت وطائرات

شرعت المصالح الجبائية في إعادة تشكيل وضعية الملكية بالنسبة للخاضعين للضريبة على الثروة، بما يتماشى مع المظاهر الخارجية للأملاك وعناصر نمط الحياة المنصوص عليها في قانون الضرائب، حسبما حددته الإجراءات الجبائية الجديدة المحينة على ضوء قانون المالية 2026. وأوضح قانون الإجراءات الجبائية لسنة 2026 الذي اطلعت عليه "المساء" أنه بموجب إعادة تشكيل وضعية الخاضعين للضريبة المعنيين بالضريبة على الثروة، والذين يحوزون أملاكا بالخارج، يستوجب على المصالح الجبائية تقديم طلب تبادل للمعلومات، طبقا للقانون الجبائي الاتفاقي المعمول به.

وأكد القانون أنه لتطبيق الضريبة على الثروة يتوجب على وكلاء السيارات تزويد الإدارة الجبائية المختصة إقليميا بكشف مفصل يتضمن أسماء وألقاب وعناوين زبائنهم الذين اقتنوا سيارات يتجاوز سعرها مبلغ 10.000.000 دج، أي مليار سنتيم، وكذلك الأمر بالنسبة لبائعي المجوهرات بخصوص زبائنهم الذين اقتنوا مجوهرات فاخرة، ومحافظي البيع فيما يتعلق بالأشخاص الذين يقتنون أشياء قيمة عن طريق البيع في المزاد العلني. ويجب أن ترفق هذه الكشوفات بالتصريحات الشهرية لرقم الأعمال، وفي حالة وجود عناصر تثبت عدم تصريح المعنيين بزبائنهم يتم الشروع في تحقيقات معمّقة بخصوص نشاطهم.

كما ترسل، وفق نفس المصدر، مصالح الجمارك دوريا إلى الإدارة الجبائية المختصة إقليميا كشفا مفصلا لعمليات الاستيراد التي قام بها الخواص، والتي تشمل السيارات التي تتجاوز قيمتها مليار سنتيم، اليخوت وسفن النزهة وعربات السكن، وكذا الخيول، طائرات النزهة، المجوهرات والأحجار الكريمة والذهب والمعادن النفيسة ولوحات كبار الرسامين. وأوضح المصدر ذاته، أن البحث وتحديد هوية الأشخاص المعنيين بالضريبة على الثروة وممتلكاتهم الخاضعة وعناصر سيرورة حياتهم، يقع ضمن اختصاص المصالح المؤهلة في مجال الرقابة والبحث عن المعلومة الجبائية. 

ومن أجل ممارسة حقها في الرقابة، يمكن للإدارة الجبائية أن ترخص للأعوان الذين لهم على الأقل رتبة مفتش ومؤهّلين قانونا، القيام بإجراءات المعاينة في كل المحلات قصد البحث والحصول وحجز كل المستندات والوثائق والدعائم أو العناصر المادية التي من شأنها أن تبرر التصرفات الهادفة إلى التملص من الوعاء والمراقبة ودفع الضريبة.

وتشير الوثيقة إلى أنه لا يمكن الترخيص بإجراء حق المعاينة إلا بأمر من رئيس المحكمة المختصة إقليميا أو قاض يفوضه، ويجب أن يكون طلب الترخيص المقدم للسلطة القضائية من طرف مسؤول الإدارة الجبائية المؤهل، مؤسسا وأن يحتوي على كل البيانات التي هي في حوزة الإدارة بحيث تبرر بها المعاينة، وعلى وجه الخصوص تعريف الشخص الطبيعي أو المعنوي المعني بالمعاينة، عنوان الأماكن التي ستتم معاينتها، العناصر الفعلية والقانونية التي يفترض منها وجود طرق تدليسية، والتي يتم البحث عن دليل عليها، وكذا أسماء الأعوان المكلفين بإجراء عمليات المعاينة ورتبهم وصفاتهم.

وشدّد المصدر ذاته، على  أن المعاينة وحجز الوثائق والأملاك التي تشكل أدلة على وجود طرق تدليسية، تتم تحت سلطة القاضي ورقابته، ولهذا الغرض يقوم وكيل الجمهورية بتعيين ضباط من الشرطة القضائية ويعطي كل التعليمات للأعوان الذين يشاركون في هذه العملية، كما يبلغ الأمر الذي يرخص بإجراء المعاينة، في عين المكان، محل إجرائها، إلى الشخص المعين أو ممثله أو إلى أي شاغل للأماكن، الذي يتسلّم نسخة مقابل إشعار بالاستلام أو توقيع المحضر.  ومن جهة أخرى، تنص المادة 98 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة الجديد المحين على ضوء قانون المالية 2026، على أنه في حال عدم تناسب بين نمط حياة المكلف بالضريبة ومداخيله، يتم تحديد الوعاء الضريبي للضريبة على الدخل الإجمالي بتطبيق عناصر نمط الحياة.