إقبال واسع للمتطوعين للتبرّع بالدم والمياه المعدنية

هبة شعبية واسعة للتكفّل بعائلات المصابين في حادث بومرداس

هبة شعبية واسعة للتكفّل بعائلات المصابين في حادث بومرداس
  • 255
حنان. س حنان. س

❊ مواطنون يفتحون منازلهم لاستقبال عائلات الضحايا

❊ مرافقة نفسية واجتماعية لعائلات الضحايا والمصابين

في هبة تضامنية واسعة تعكس قيم التآزر والتماسك الاجتماعي، شهد مركز حقن الدم ببلدية قورصو، إقبالا واسعا من طرف المواطنين والمتطوعين الذين توافدوا بكثافة منذ الساعات الأولى للفاجعة التي شهدتها ولاية بومرداس، إثر انقلاب حافلة للمسافرين مخلّفا وفاة 27 شخصا و42 جريحا، للتبرع بالدم لصالح الجرحى والمصابين، مما ساهم في تعزيز مخزون المؤسسات الاستشفائية وتأمين الاحتياجات الطبية الطارئة.

بالموازاة أطلق سكان ولاية بومرداس، مبادرات عفوية واسعة تمثلت في فتح منازلهم لاستقبال عائلات الضحايا القادمين من ولاية سطيف لتوفير المأوى والرعاية لهم، وهي الخطوة التي تزامنت مع إجراءات رسمية استعجالية اتخذتها السلطات الولائية لبومرداس، والتي قضت بتسخير وفتح دور الشباب والهياكل التابعة لقطاع الشباب والرياضة وتجهيزها بكافة المستلزمات الضرورية لإيواء أهالي الضحايا والمرافقين لهم، ليتكامل بذلك الجهد الرسمي والشعبي في إدارة آثار هذه الفاجعة الأليمة.

وشهدت المؤسسة العمومية الاستشفائية “240 سرير” بولاية بومرداس طيلة الفترة المسائية لنهار أمس، حالة استنفار طبي وإداري قصوى إثر توافد عائلات ضحايا الحادث المروري المأساوي القادمين من ولاية سطيف، للاطمئنان على ذويهم وسط تجنّد كامل للأطقم الطبية وفرق الأخصائيين النّفسانيين لتقديم المرافقة والدعم الاستعجالي للمصابين وأهالي المتوفين.

وفي إطار التكفّل بآثار الصدمة النّفسية للفاجعة باشرت فرق من الأخصائيين النّفسانيين المجنّدين من قبل وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، عبر إطارات وكالة التنمية الاجتماعية مهام المرافقة النّفسية والاجتماعية لعائلات الضحايا والمصابين في عين المكان، مدعومين بالأخصائيين النّفسانيين التابعين لمديرية الشباب والرياضة لولاية بومرداس، وإطارات الخلايا الجوارية للتضامن التابعين لمديرية النّشاط الاجتماعي لبومرداس، الذين انضموا إلى خلايا الأزمة لتقديم الدعم المعنوي اللازم ومساعدة العائلات على تجاوز المخلّفات النّفسية الأولية للفاجعة.

وأفادت مصادر طبية من داخل مستشفى 240 سرير بمدينة بومرداس لـ«المساء” استقرار الوضع الصحي لمعظم المصابين المتواجدين تحت المراقبة الطبية بالمستشفى وبمستشفى الثنية. وسجلت المصالح الطبية صبيحة أمس، مغادرة حالتين بعد تلقيهما الإسعافات اللازمة وتماثلهما للشفاء، في حين لا تزال 3 حالات (امرأة وطفلان) تخضع لرعاية مركزة عقب عمليات جراحية ناجحة أوقف خلالها الطاقم الطبي نزيفا حادا على مستوى البطن، إضافة إلى تدخلات دقيقة لجراحي الأعصاب والعظام على مستوى فقرات الرقبة والجمجمة. وأكد رئيس اللجنة الطبية، البروفيسور نسيم زاوي، أن التغطية الطبية الشاملة انطلقت منذ الدقائق الأولى لوقوع الحادث. 

من جهتها أفادت مديرة مستشفى 240 سرير ببومرداس، السيدة حياة بوحالو، باستمرار عمليات التكفل الطبي الشامل بجميع ضحايا الحادث، مؤكدة تسخير كافة الإمكانيات الطبية والمستلزمات شبه الطبية للتكفّل بالضحايا والمصابين منذ الدقائق الأولى للحادث الأليم، وموازاة مع ذلك، شهد المستشفى توافدا مستمرا لأهالي الضحايا القادمين من ولاية سطيف، حيث جرت عملية استقبالهم ومرافقتهم لتسهيل إجراءات التعرف على الجثامين وفق إجراءات أمنية محكمة، فرضتها خلية الأزمة بإدارة السيّدة الوالي بالتنسيق مع المصالح المختصة لضمان السير الحسن للعملية.