دون تأثر بتداعيات التوتر في منطقة الشرق الأوسط.. البنك الدولي:
نمو قوي للاقتصاد الجزائري في 2026
- 194
حنان حيمر
توقّع تقرير المستجدات الاقتصادية الإقليمية الذي نشره البنك الدولي أمس، تسجيل الاقتصاد الجزائري لنمو نسبته 3,7% في 2026، مشيرا إلى أن الجزائر التي لم تتأثر مباشرة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، ستعرف نموا أقوى مدعوما بارتفاع أسعار المحروقات.
نشر البنك الدولي آخر توقعاته حول آفاق الاقتصاد العالمي، في تقرير حول أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، الذي صدر تحت عنوان "سد الفجوات واغتنام الفرص: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو". وتضمن التقرير الذي تحوز "المساء" نسخة منه، مؤشرات حول الوضع الراهن وانعكاساته على اقتصادات الدول، ومنها الجزائر التي قال إنها من ضمن الدول المصدرة للنفط والغاز التي لم تطلها تداعيات التوترات الجارية في منطقة الشرق الاوسط، ويرتقب أن تسجل نموا قويا عكس دول أخرى مثل العراق وإيران التي ينتظر أن يسجل اقتصادها انكماشا نسبته 5.4%.
وقال البنك الدولي إنّ الدول المصدّرة للنفط والغاز الواقعة خارج منطقة النزاع، تستفيد من ارتفاع أسعار المحروقات، مع تجنبها للاضطرابات الكبيرة في عمليات الإنتاج والشحن، مشيرا إلى أن الاقتصاد الجزائري سيسجل نموا بنسبة 3.7% في 2026، "إذ تساهم أسعار المحروقات المرتفعة والزيادة الطفيفة في إنتاج النفط والغاز في دعم الصادرات والإيرادات الحكومية".
وحسب البنك الدولي، لا يزال الصراع الذي اندلع في فيفري المنصرم، يفرض تكاليف اقتصادية باهظة على مختلف اقتصادات المنطقة، لافتا إلى أنه خلافا لصدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع عادة على البلدان المصدرة للنفط، فرض إغلاق مضيق هرمز أكبر الأعباء الاقتصادية على بلدان الخليج. ورغم إقراره بتباطؤ النمو بسبب هذه الأوضاع، أفاد التقرير أن هناك فرص جديدة آخذة في الظهور، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يساعد في رفع إنتاجية ما يصل إلى 20% من الوظائف في المنطقة.
وتوقع أن ينكمش الناتج الإقليمي بنسبة 2.1% في المتوسط عام 2026، بعد أن سجل نموا بنسبة 3.3% في 2025، وكان الأثر الاقتصادي أشد حدة على البلدان المصدرة للنفط المتضررة من إغلاق مضيق هرمز، حيث أدى انخفاض حجم الصادرات إلى خسائر كبيرة في الناتج والإيرادات الحكومية، ويتوقع لذلك أن تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3% في المتوسط. كما توقع البنك الدولي تصاعد الضغوط التضخمية في معظم أنحاء المنطقة، لاسيما من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث يؤدي تعطل حركة الشحن إلى زيادة تكاليف الاستيراد وفرض مزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد. ويؤكد التقرير أنه إذا تراجعت حدة الصراع بنهاية العام الجاري، فمن المتوقع أن ينتعش النمو الإقليمي، باستثناء إيران، ليصل إلى 7.8% في 2027، مدفوعا في المقام الأول بتعافي إنتاج المحروقات وصادراتها.