رفع نسبة التمثيل وطنيا إلى 25%

نقابات تستعد للتكيّف مع قانون الحقّ النقابي الجديد

نقابات تستعد للتكيّف مع قانون الحقّ النقابي الجديد
  • 1265
شريفة عابد شريفة عابد

التحضير لتكتلات نقابية لمواصلة النشاط المـيداني

تستعد مختلف النقابات لتكييف قوانينها الداخلية مع الأحكام الجديدة لقانون الحق النقابي المصادق عليه من قبل غرفتي البرلمان مؤخرا، خاصة ما تعلق برفع نسبة التمثيل الوطني إلى 25% بدل 20 والتحضير لتشكيل فدراليات وكنفدراليات حتى تكون قوة تمثيل في كل حوار مع الهيئات المستخدمة ومنع إقحام النقابات في الأنشطة السياسية.

رغم الرفض الذي أظهرته عديد النقابات المستقلة، لمشروع قانون الحق النقابي وانتقادها لأحكامه، إلا أنها بدأت تعمل على تكييف قوانينها مع القواعد التي تضمنها قانون الحق النقابي الجديد المنتظر صدوره في الجريدة الرسمية قريبا.

ومن بين أهم النقاط التي تسعى النقابيون التكييف معها، شروط وكيفيات تأسيس المنظمات النقابية القاعدية أو الفدراليات أو الكنفدراليات وحق الانخراط فيها، والتي حدّدت العدد الأدنى للأعضاء المؤسسين للمنظمات النقابية القاعدية ذات الطابع الوطني بنسبة تمثيل وطنية لا تقل عن 25 بالمائة من عدد مستخدمي القطاع بدل 20% مع اشتراط توزيع متوازن على المستوى الوطني، لتفادي تأسيس نقابات جهوية. وتندرج الشروط الجديدة الخاصة بمعايير التمثيل النقابي التي تقوم أساسا على عدد المنخرطين، في إطار إضفاء الشرعية على مشاركتها في المفاوضات الجماعية للعمل واشتراط معيار التمثيل الانتخابي، بفرض عدد الأصوات المتحصل عليها عند انتخابات لجنة المشاركة في القطاع الاقتصادي أو اللجنة المتساوية الأعضاء في المؤسسات والإدارات العمومية.

وجدّد رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، رفضه للمشروع وقال إن نسبة التمثيل التي رفعها القانون من 20 إلى 25% ليست هي الإشكالية الأساسية للنقابات، مؤكدا لـ المساء، أن النقابات ستعتمد على قواعدها لضمان التمثيل مثلما كان عليه الأمر في السابق، موضحا أن النقابات تنتظر صدور القانون الجديد في الجريدة الرسمية لتتكيف .

وأكد من جانبه، الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين "ساتاف"، بوعلام عمورة، لـ"المساء، أن نقابته شرعت في عملية تجديد الانخراط والتحسيس لاستقطاب منخرطين جدد تحسبا للمستجدات التي فرضها التشريع الجديد. وأضاف أنه أعطى توصيات لأعضاء المكتب الوطني عبر الولايات، للتقرب من المؤسسات التربوية لكسب منخرطين جدد في صفوف النقابة.

وقال بخصوص نسبة التمثيل الوطني التي تضمنها القانون الجديد والمقدرة بـ 25% من عدد مستخدمي القطاع، إن الوزارة لن تقدم على حل النقابات الموجودة، مشيرا إلى الخريطة النقابية القديمة التي لا تمتلك عديد النقابات فيها على نسبة التمثيل لكنها كانت ولا تزال تنشط على الساحة الوطنية. وذكر أن نقابة ساتاف، لديها مشروع لإنشاء كنفدرالية للنقابات الجزائرية وهي تعمل حاليا من أجل إعادة إحيائه، في إطار أحكام قانون الحق النقابي الجديد مشيرا إلى عقد لقاء مع فروعه خلال شهر ماي القادم لتقييم الوضع . تجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي أدخلها النواب على مشروع الحق النقابي بعد مشاورات مع ممثلي وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، أفضت إلى تمديد المدة الدورية لتقديم عناصر إثبات التمثيل النقابي من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات، وهو ما شكل متنفسا حقيقيا للنقابات، وذلك توازيا مع مدة العهدة الانتخابية لمندوبي المستخدمين في الهيئات المستخدمة للقطاع الاقتصادي وعهدة اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في المؤسسات والإدارات العمومية.

و أكد مسعود عمراوي، النائب السابق والناشط النقابي في قطاع التربية الوطنية، لـ«المساء، أن النقابات أمام فرصة للتكيف مع قانون الحق النقابي حتى مارس 2024، مشيرا إلى أن نسبة التمثيل الوطني المحددة بـ 25% من عدد المستخدمين يحتم عليها رفع عدد منتسبيها وإعادة جردها من جديد حتى تكتسب الصفة النقابية، معترفا بصعوبة تحقيق هذا الشرط لدى العديد من النقابات خاصة وأن العمل النقابي عمل تطوعي .وأضاف أن النقابات محدودة التمثيل، أمامها إمكانية التكتل ضمن فدراليات تضم النقابات التي تنتمي إلى نفس القطاع ، وكنفدرليات بالنسبة للنقابات التي تتعدد فيها التخصصات النقابية حسب النشاط المهني حتى تكون قوة تمثيل في الميدان وتكتسب الصفة خلال المفاوضات الجماعية.

يذكر أن القانون الجديد تضمن عدة نقاط يتوجب على النقابات التقيد بها ومنها مثلا منع الجمع بين العمل النقابي والمناصب السياسية والقانونية والإدارية، كما وضع منصة إلكترونية لغربلة الانخراطات المتعددة وإخضاعها لتقييم كل 3 سنوات، فضلا عن حلّ النقابات الخاملة لمدة 3 سنوات وحدّد تجديد العهدة النقابية مرة واحدة فقط.