دعت إلى تطبيقها الفعلي على أرض الواقع

نقابات الصحة تثمن التدابير المتخذة لفائدة أطباء الجنوب

نقابات الصحة تثمن التدابير المتخذة لفائدة أطباء الجنوب
  • 579
ق.و ق.و

أعربت النقابات الرئيسية التابعة لقطاع الصحة أول أمس، عن ارتياحها للتدابير التي تم الإعلان عنها السبت الماضي، من طرف الحكومة لفائدة الأطباء العاملين بالجنوب والهضاب العليا، داعية إلى ترجمة هذه الإرادة السياسية من خلال التطبيق الفعلي لهذه التدابير في الميدان.

واعتبر رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطباء الجزائريين الدكتور محمد بركاني بقاط في هذا الصدد أن هذه التدابير جد إيجابية، معربا عن أمله في ألاّ تكون مجرد إعلانات جوفاء. وأشار إلى أنه سبق للمجلس أن طالب بها منذ زمن طويل، مضيفا أن الحكومة أدركت في الأخير الفراغ القائم في مجال أخصائي الصحة في مناطق الجنوب والهضاب العليا. 

كما اعتبر المسؤول النقابي أن التدابير المعلن عنها تترجم إرادة سياسية للسلطات، معربا عن ارتياحه لرفع أجر الممارسين الطبيين الأخصائيين ورفع التجميد عن المشاريع التابعة لقطاع الصحة وللإجراءات المتعلقة بالخدمة المدنية.

وبخصوص رفع الأجور، اقترح المتحدث، تقديم المزيد من التوضيحات، حيث يتعلق الأمر بمعرفة إذا كان هذا التدبير يتعلق بالأجر الأساسي أو بالعلاوات التي تكون أقل جاذبية في هذه الحالة.

وفي إشارته إلى أهمية التحفيزات لفائدة القطاع الخاص، تأسف الدكتور بقاط لعدم إشراك الشركاء الاجتماعيين في القرارات التي تم اتخاذها، داعيا إلى ضرورة إخطار مهني الصحة بالأمر. 

وخلص الدكتور بقاط إلى أن الأمر الأساسي، هو أنه تم اتخاذ هذه التدابير لأنه ينبغي أن تكون الصحة دوما في صلب انشغالات الحكومة.

من جانبه، أعرب رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية الدكتور محمد يوسفي عن ارتياحه لهذه الإجراءات التي تدل ـ حسبه ـ على وجود إرادة سياسية لتحسين الأوضاع، مذكرا في هذا الشأن بأنه قام بإرسال جل هذه الاقتراحات منذ زمن طويل، إلى كل مستويات المسؤولية وفي عديد المرات.

وفي نظر ممثل هذا السلك من الممارسين المعنيين بالخدمة المدنية، فإن الأمر يتعلق في الوقت الراهن بالتطبيق الفعلي لهذه القرارات.

وإذ أشار في هذا الصدد إلى أن تنفيذ هذا النوع من النظام كان لحد الآن غير دستوري، رافع يوسفي لأجل فكرة تغطية متخصصة للجزائر قاطبة. واسترسل يقول «يجب أن ندرك بأن تكلفة الخدمة المدنية أكثر من تكلفة التدابير التي أعلنتها الحكومة»، معتبرا أنه علاوة على الأجر، فإنه يتعين على السلطات العمومية توفير تدابير أخرى كفيلة بتعزيز التدابير التي تم توصيتها السبت الماضي، من بينها الاستفادة من تذاكر السفر الجوي وكذا تدابير اجتماعية. 

تخفيف العبء عن الأطباء الممارسين

كما شدد رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية على ضرورة تخفيف العبء عن الأطباء الذين يزاولون مهنتهم بولايات الجنوب والهضاب العليا من خلال إنشاء قسم للأطباء الذين يمارسون نفس الاختصاص.

ولدى تطرقه إلى القرار المتعلق برفع التجميد عن المشاريع الخاصة بالقطاع، أكد يوسفي أن عدة مشاريع تم إنجازها خلال السنوات الأخيرة على غرار المنصات التقنية التي تجهزت بها مناطق مختلفة من الوطن، «إلا أن الاستثمار في مجال الموارد البشرية لم يساير هذا التقدم».

وأكد نفس المسؤول أن هناك مطالب لا تزال مرفوعة، كتحيين منحة التحفيز، موازاة مع تطور درجة الطبيب الممارس، وكذا تعديل بعض بنود القانون الأساسي الخاص بالتخصصات، واصفا إياها بالنصوص التنظيمية الأكثر إلزاما في الوظيف العمومي.

وتابع السيد يوسفي يقول إذا ما كانت كل الإجراءات التحفيزية فعلية، سيفكر الأطباء الذين يودون الاستقرار في حساباتهم الخاصة أو في الخارج مرتين من الآن فصاعدا قبل اتخاذ أي قرار، داعيا الحكومة إلى التكفل بالملفات التي بقيت عالقة إلى يومنا هذا.

بدوره، ثمن رئيس النقابة الوطنية للأطباء الممارسين في الصحة العمومية إلياس مرابط قرار رفع التجميد عن المشاريع التي يحوز عليها قطاع الصحة، باعتباره يسمح بتعزيز الشبكات الموجودة في ولايات الجنوب والهضاب العليا وكافة التسهيلات التي يشهدها مجال تكوين الأطباء الممارسين.

وإذ ألح على ضرورة ضمان العلاج للجميع وبصفة عادلة، أبدى المتحدث تخوفه بشأن هذه الإجراءات التي قد تمس التوازن بين مناطق الوطن بالنظر إلى العلاج الذي قد تقدمه بعض المناطق على حساب أخرى. وشدد في هذا الإطار على ضرورة التكفل بالمناطق النائية بوسط البلاد وشرقها وغربها، معبرا عن استيائه لعدم إشراك الشركاء الاجتماعيين في هذه المسألة.