تحفيزات لإعادة إدماجهم المهني والاقتصادي.. لجنة المالية تقترح:
نظام خاص لتحويل استثمارات الجالية إلى الجزائر
- 142
زين الدين زديغة
❊ إعفاءات جمركية عن تجهيزات النشاطات الاقتصادية والمهنية للعائدين
❊ آلية تحفيزية لتيسير العودة النهائية لأبناء الجالية والاستقرار بالوطن
❊ إعفاء العائدين من إجراءات الرقابة على التجارة الخارجية والصرف
❊ إثبات مدة إقامة لا تقل عن 3 سنوات دون انقطاع للاستفادة من النظام
يمكن للمواطنين المسجّلين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية، الذين يثبتون إقامة بالخارج لمدة 3 سنوات على الأقل دون انقطاع، عند عودتهم النهائية إلى الجزائر إدخال التجهيزات والعتاد المرتبط بنشاطاتهم الاقتصادية والمهنية التي يمارسونها في الخارج، مع الاستفادة من الإعفاء من إجراءات الرقابة على التجارة الخارجية والصرف.
اقترحت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني في تقريرها التمهيدي لمشروع قانون المالية لسنة 2027 الذي اطلعت عليه "المساء" إدراج مادة جديدة (169 مكرر) تهدف إلى إدراج نظام خاص لفائدة المواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج الراغبين في العودة النهائية إلى أرض الوطن، يتيح لهم بمناسبة تغيير إقامتهم، تحويل نشاط مهني أو اقتصادي قائم بالخارج إلى الجزائر، مع إدخال المعدات والتجهيزات المرتبطة بممارسة هذا النشاط. وتتم الجمركة من أجل الوضع للاستهلاك لهذه التجهيزات والعتاد بالإعفاء من الحقوق والرسوم المستحقة عند الاستيراد، بما فيها مساهمة التضامن والرسم الإضافي المؤقت الوقائي.
وأوضحت اللجنة أن هذا التدبير يرمي إلى توفير آلية تحفيزية إضافية لتيسير العودة النهائية والاستقرار بأرض الوطن، وإعادة الإدماج المهني والاقتصادي للمواطنين المعنيين، فضلا عن تشجيع مساهمتهم في الاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل. ويأتي هذا المقترح، حسب التقرير، استجابة للانشغالات المطروحة من طرف أفراد الجالية الوطنية بالخارج، لاسيما الراغبين في العودة النهائية إلى أرض الوطن والمساهمة في المجهود التنموي الوطني، فضلا عن الاستئناس ببعض التجارب والممارسات المقارنة للدول.
وينتظر من هذا التدبير الأثر الاقتصادي الإيجابي، من خلال تمكين المواطنين المعنيين من إعادة مباشرة نشاطهم بعد عودتهم النهائية إلى الجزائر باستعمال المعدات والتجهيزات المرتبطة بنشاطهم القائم بالخارج، بما يشجع الاستثمار وخلق النشاط الاقتصادي. ويمكن أن يسهم، بصورة غير مباشرة، في الحدّ من الحاجة إلى اقتناء تجهيزات جديدة من الخارج وترشيد اللجوء إلى العملة الصعبة. كما اقترحت لجنة المالية والميزانية، إدراج تعديل يقضي بتمديد إجراءات مطابقة البنايات قصد إتمام إنجازها المنصوص عليه في القانون 08-15 الذي يحدّد قواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها إلى تاريخ 31 ديسمبر 2027.
لجان لدراستها والمصادقة عليها بالمديريات الولائية للضرائب
تحيين الأسعار المرجعية للمعاملات العقارية كل سنتين
تُحيّن الأسعار المرجعية للمعاملات والإيجارات العقارية كل سنتين، مع إنشاء لجان مكلفة بالدراسة والمصادقة عليها على مستوى مديريات الضرائب بالولايات، تتشكل من ممثلين عن قطاعات المالية والسكن والضرائب إلى جانب مهنيين على علاقة بهذا المجال، وفقما تضمنته تعديلات لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني على مشروع قانون المالية لسنة 2027.
نصّ المشروع الذي اطلعت عليه "المساء"، والذي سيعرض اليوم أمام نواب المجلس الشعبي الوطني لمناقشته، على إحداث ضمن قانون الإجراءات الجبائية مادة 38 مكرر 2 أ، تنشأ بموجبها لدى مديريات الضرائب بالولايات لجنة مكلفة بالدراسة والمصادقة على الأسعار المرجعية للمعاملات والإيجارات العقارية، وذلك بالنسبة لكل فترة تمتد لسنتين.
وتتشكل هذه اللجان من مدير الضرائب بالولاية، رئيسا، كما يتولى نائب مدير الرقابة الجبائية، أو من يمثله برتبة رئيس مكتب المراقبة على التقييمات، مهام أمانة اللجنة وإعداد التقارير، وتحضير اجتماعاتها بصفة استشارية. ويعين الأعضاء غير الموظفين في اللجنة لعهدة مدتها سنتين قابلة للتجديد، كما يخضعون للالتزام بالسر المهني المنصوص عليه في المادة 65 من هذا القانون، أي قانون الإجراءات الجبائية.
وتتولى اللجنة تحديد والمصادقة على الأسعار المرجعية للمعاملات والإيجارات العقارية الواقعة ضمن الاختصاص الإقليمي للولاية، وذلك لكل فترة تمتد لسنتين، كما تجتمع، بدعوة من رئيسها، خلال الثلاثي الثالث للسنة الثانية من كل فترة السنتين التي وصل انقضاء مدتها، أو إذا اقتضت الضرورة، قصد الدراسة والمصادقة على الأسعار المرجعية التي تطبق خلال فترة السنتين الموالية.
وأوضح مشروع القانون في عرض الأسباب أن هذا الإجراء أدرج على إثر إلغاء لجان المصالحة الولائية بموجب أحكام المادة 77 من قانون المالية لسنة 2026، وما ترتب عن ذلك من إلغاء بعض الأحكام المتعلقة بهذا المجال من قانون الإجراءات الجبائية، خاصة وأن الأسعار المرجعية للمعاملات والإيجارات العقارية تعد مرجعا ضروريا لتحديد القيمة التجارية للأملاك العقارية، حيث يتم الاعتماد عليها عند تفعيل إجراء المراقبة على التقييمات.