أكد أن استلام الرعية الألماني يبرز الجاهزية العالية للجيش.. بزاز لـ"المساء":

نشر الأمن الفكري لمواجهة التطرف بمنطقة الساحل

نشر الأمن الفكري لمواجهة التطرف بمنطقة الساحل
الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل، لخميسي بزاز
  • 142
شريفة عابد شريفة عابد

أكد الأمين العام لرابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل، لخميسي بزاز، أن الرابطة تعمل على نشر “الأمن الفكري”، في وسط الشباب لمواجهة الفكر المتطرف الذي تروج له حوالي 60 جماعة إرهابية بمنطقة الساحل، موضحا أن عملية استلام الرعية الألماني، تؤكد الجاهزية الكبيرة للجيش الوطني الشعبي وتبعث برسائل عديدة للجماعات الإجرامية.

ذكر بزاز، أن استلام الجيش الوطني الشعبي لرعية الألماني، بعد اختطافه من قبل مجموعة إجرامية بالنيجر، أعاد للواجهة الحديث عن بعض الخلايا الإرهابية التي تحاول من حين لأخر القيام بعمليات معزولة، وعن استمرار الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية بالساحل الإفريقي، معتمدة في بقائها على استقطاب الشباب وإغرائهم للانخراط في صفوفها، مستغلة الظروف الهشة للمنطقة، سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي.

وأشار إلى أن رابطة علماء الساحل، تحاول في خضم هذا الجو، أن تكون رافدا ينمي حالة الوعي في المنطقة، ويعمل على نشر ما يعرف بـ"الأمن الفكري” لمواجهة الخطاب المتطرف خاصة لدى شباب المنطقة، الذين يمثلون صيدا ثمينا للمجموعات الإجرامية لتنفيذ مخططاتها المختلفة. وبلغة الأرقام تحدث بزاز عن وجود زهاء 60 مجموعة إرهابية، تحاول أن تتكتل ضمن جماعة واحدة، موضحا أن هذه الجماعات الإرهابية تعيش حالات من الانقسامات، وهي تتحالف أحيانا وتتفرق أحيانا أخرى حسب المصالح.

في المقابل، ثمن المتحدث عملية استلام الجيش الوطني الشعبي للرعية الألماني المختطف بالنيجر، معتبرا ذلك دليلا قاطعا على أنه عامل استقرار في المنطقة كلها، مثنيا بذات المناسبة مواصلة استثمار الجزائر في تقوية وعصرنة جيشها، “باعتباره من القرارات المهمة التي تم اتخاذها لأن استقرار الأوطان لا يقدر بثمن”.

وأشار إلى أن استلام الرعية الألماني يضاف إلى الأهداف التي أنجزها الجيش الوطني الشعبي في المنطقة ضمن عمليات تعزيز السلم والاستقرار، حيث يسجل في كل مناسبة عمليات مميزة في مواجهة ظاهرة التطرف العنيف التي تضرب بكل قوة منطقة الساحل الإفريقي، مؤكدا بالقول “هذه قوة الجيش التي تجعل الجماعات الإرهابية تتريث كثيرا في محاولة تجاوز الخطوط الحمراء”. 

وخلص بزاز في الأخير إلى التأكيد على أن دور الرابطة يستمر طوال السنة من خلال تنشيط العديد من الملتقيات والدورات التكوينية للإسهام في خلق وعى ومواجهة الظاهرة الإرهابية، هذه الاخيرة التي تستدعي وضع مقاربة شاملة متكاملة وليست الأمنية فقط، حيث يتوجب، حسبه، على جميع القوى الحية في المجتمع، ان تضطلع بدورها لمواجهة التطرف والإرهاب حتى تجفف منابعه وتقطع الطريق على من يحاول الزج بشباب المنطقة في أتون هذه الفتن.