تسعى إلى تجميع المشاريع المتكاملة ضمن منظومات متجانسة.. وكالة ترقية الاستثمار:

نحو تعميم الأقطاب الاستثمارية المتخصصة

نحو تعميم الأقطاب الاستثمارية المتخصصة
  • 139
زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊ توزيع متوازن للاستثمار واستغلال الخصوصيات الاقتصادية لكل منطقة

❊ بناء سلسلة قيمة متكاملة بدل الاكتفاء بمشاريع معزولة

❊ تطوير قطبين للمناولة وصناعة مكونات المركبات بعين مليلة ووهران

❊ استقطاب منتجي قطع غيار المركبات وربطهم بالمشاريع الناشطة 

❊ قطب متخصص للصناعات التحويلية الغذائية لتطوير أنشطة التصبير والتحويل 

❊ إنشاء قطب لشعبة التمور ببسكرة لتطوير حلقات سلسلة القيمة 

تعمل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على تعميم الأقطاب الاستثمارية المتخصصة بالعديد من الولايات، في إطار توزيع متوازن للاستثمار واستغلال الخصوصيات الاقتصادية لكل منطقة، حيث تتجه الجهود إلى إنشاء قطب متخصص في شعبة التمور بولاية بسكرة وقطب آخر للمناولة وصناعة مكونات المركبات في ولاية عين مليلة، يضاف إلى قطب وهران، مع العمل على تجسيد القطبين المعلن عنهما في ولاية عين الدفلى وبرج بوعريريج والمخصصين على التوالي للصناعات التحويلية والغذائية والأدوات المدرسية.

انتقلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من منطق توفير العقار الصناعي ومرافقة المستثمرين بصورة منفردة إلى مقاربة أكثر استهدافا، تقوم على إنشاء أقطاب استثمارية متخصصة تهدف إلى تجميع المشاريع المتكاملة ضمن منظومات إنتاجية متجانسة، قادرة على تطوير المناولة وتعميق الإنتاج الصناعي، حسب ما كشفت عنه الوكالة في ملف حول المناولة الصناعية في الجزائر صدر في مجلتها “استثمار dz”، تحت عنوان” من هامش الإنتاج إلى صميم استراتيجية التنويع الاقتصادي” 

وتندرج ضمن هذه المقاربة مشاريع اقطاب متخصصة يجري إطلاقها عبر عدد من الولايات وفق خصوصيتها الاقتصادية، حسب الوكالة التي أوضحت أنها تعمل بالنسبة لقطاع صناعة السيارات، على تطوير قطبين موجهين للمناولة وصناعة مكونات المركبات بكل من وهران وعين مليلة، بهدف استقطاب منتجي قطع الغيار والمكونات الصناعية وربطهم بالمشاريع الكبرى الناشطة في هذا المجال، بما يساهم في رفع نسب الادماج المحلي وتعزيز شبكة الموردين الوطنيين.

ولفتت الوكالة إلى إطلاق قطب متخصص في الصناعات التحويلية الغذائية بعين الدفلى، يرتكز على الإمكانيات الفلاحية الكبيرة التي تزخر بها الولاية، ويستهدف تطوير أنشطة التصبير والتحويل والتوضيب والتبريد والحفظ، بما يسمح بتثمين الإنتاج الفلاحي المحلي وخلق فرص جديدة للمناولة والخدمات الصناعية المرتبطة به، بما يعكس توجها نحو بناء سلسلة قيمة متكاملة بدل الاكتفاء بمشاريع معزولة.

وحسب ذات المصدر، فإن هذا المشروع يكتسي بعدا استراتيجيا كونه ثمرة تنسيق بين الوكالة ومصالح وزارة الفلاحة والسلطات المحلية، ما يضمن، وفقها، انسجامه مع الإمكانيات الفلاحية للمنطقة، ويعزز الربط بين الإنتاج الفلاحي والتحويل الصناعي. وأضافت الوكالة بأن هذا التوجه يعكس سعي الدولة إلى تقليص التبعية للاستيراد في المنتجات الغذائية المحولة، من خلال توطين الصناعات وخلق قيمة مضافة محلية، بما يدعم الأمن الغذائي الوطني، موضحة أن هذا المشروع يأتي عبر طرح أولي لـ12 وعاء عقاري موجه للاستثمار، بمنطقة النشاطات الكرمة- تيبركانين، التي تتمتع بمؤهلات فلاحية ولوجستية تؤهلها لاحتضان هذا النوع من المشاريع، وتتراوح مساحة هذه الأوعية بـ 4 آلاف و34 ألف متر مربع، بما يتيح للمستثمرين خيارات متنوعة تتناسب وطبيعة نشاطهم.

كما كشفت عن توجه الجهود نحو انشاء قطب متخصص في شعبة التمور على مستوى ولاية بسكرة، بما يسمح بتطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة المرتبطة بهذه الشعبة الاستراتيجية، من التحويل والتوضيب والتغليف إلى التصدير والخدمات المرافقة، وتحويل الإمكانيات الفلاحية المحلية إلى منظومة اقتصادية متكاملة ذات قدرة أكبر على خلق القيمة المضافة. وأشارت الوكالة أيضا إلى القطب المتخصص الموجه لصناعة اللوازم والأدوات المدرسية على مستوى ولاية برج بوعريريج، والذي يجري العمل على انشاءه، في إطار سياسة تستهدف تقليص الواردات وتطوير انتاج محلي قادر على تلبية احتياجات السوق الوطنية، مع فتح المجال أمام شبكة واسعة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الطباعة والتغليف والمواد البلاستيكية والخدمات اللوجستية.