نقابة أساتذة الابتدائي تؤكد لـ«المساء»:

نحن في حرج والوزيرة «تصارع» من أجل الرتبة 12

نحن في حرج والوزيرة «تصارع» من أجل الرتبة 12
  • 1281
 رشيد كعبوب رشيد كعبوب

أكدت النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي لـ»المساء» أن وزيرة التربية الوطنية لا تزال «تصارع» من أجل افتكاك حقوق الأساتذة، وأنها لا تزال تدفع الأمور إلى الأمام، كي يتم الفصل في هذا الملف الذي لم يُطوَ منذ ثلاث سنوات، وتزامن مع مرحلة التقشف التي أخرت صدور النصوص التطبيقية، مطمئنة بأنها لم تتخلّ عن انشغالهم الذي يعد انشغالها منذ تعيينها على رأس القطاع، حسبما أكده لنا رئيس النقابة المذكورة، محمد حميدات.

ينتظر أساتذة التعليم الابتدائي عبر كافة مدارس الوطن، منذ ثلاث سنوات تطبيق المرسوم الرئاسي 14/266 وتمكينهم من الاستفادة من الرتبة 12 واعتمادها كتصنيف قاعدي، لكل أستاذ في هذا السلك التربوي، الذي ورغم أهميته- لا يزال يواجه عدة نقائص منها هذا المطلب الملحّ الذي ترافع النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي من أجل التعجيل بتطبيقه، وتمكين الإطارات من حقوقهم «المعلقة» وعدم تأخيرها، لكون الأثر المالي المترتب سيكون ثقيلا بعد مرور السنوات، حسبما ذكره لنا مسؤول النقابة.

ورغم حرص وزيرة التربية، نورية بن غبريط، على تسوية هذا الملف المتعلق بأكبر شريحة للمتمدرسين، والأساتذة، ومراسلتها للوزارة الأولى والوظيف العمومي، إلا أن الوعود تبقى مجرد حبر على الورق، وهو ما جعل العديد من الأساتذة ينزعجون من هذا التأخر، الذي دام أكثر من ثلاث سنوات، ظلوا خلالها ينتظرون الفرج من على غرار الأسلاك الأخرى، ووضعوا النقابة المذكورة التي تعد الشريك الاجتماعي الوحيد الذي يرافع عن هذا السلك- في حرج حسب رئيسها، محمد حميدات، الذي ذكر لنا أنه كان له لقاء مع الوزيرة الخميس الماضي، حول نقطة «الرتبة القاعدية 12» التي صارت أهم انشغال لدى الأساتذة، الذين يرون أنفسهم يحملون شهادات جامعية كأساتذة المتوسط والثانوي، لكن لا يتساوون في الرتبة، رغم أن أعباء ومتاعب المعلم أكثر بكثير من زملائه في الطورين الآخرين، حيث أن أستاذ المتوسط يدرس بين 18 و20 ساعة أسبوعيا، وأستاذ الثانوي يعمل بين 16 إلى 18 ساعة، بينما يعمل أستاذ التعليم الابتدائي لمدة 30 ساعة أسبوعيان فضلا عن قيامه بمهام أخرى تتمثل في حراسة التلاميذ في الساحة، مرافقتهم للمطعم، تحضير 10 مذكرات يوميا، ويدرس 10 مواد، بينما أستاذ المتوسط أو الثانوي لا علاقة ولا مسؤولية له خارج حجرة الدرس.

وقال محدثنا إن اللقاء مع الوزيرة كان صريحا، أبدت خلاله اهتماما كبيرا بهذا الطور التي يعتبر أساس الطورين التاليين، مؤكدة له بأنها لا تدخّر جهدا في تسوية هذا الملف العالق، وأنها منذ أن منذ تعيينها على رأس القطاع، حيث وجدت هذا المشكل عالقا، وظلت تسعى لحله، مضيفة أنها جددت مراسلة السلطات العليا المتمثلة في الوزارة الأولى والوظيف العمومي، لطي الملف والإفراج عن الرتبة المطلوبة، مثلما استجابت لمطالب أخرى تخص مناصب التوظيف وغيرها.

وأكد السيد حميدات أن هناك معلمات يقمن بمهمة أعوان النظافة غير المتوفرين، وينظفن حجرات الاقسام، متسائلا: «هل هذا من مهامهن؟» فضلا على أنها في الأقسام التحضيرية يقمن بدور الأم ويرافقن التلاميذ للمراحيض، كما أن التلميذ محروم من التربية البدنية، لأن المعلم لا يستطيع إثراء هذه الحصة بوجود خريجي الجامعات تربية بدنية والذين من المفروض يوظفوا في الابتدائي كاختصاص.

ويؤكد محدثنا أن هذه الأعباء والنقائص التي يواجهها المعلم، يضاف إليها مشكل الاكتظاظ المخيِّم على العديد من الابتدائيات (بعض المدارس يفوق التعداد 40 تلميذا) خاصة في المناطق الحضرية الآهلة بالسكان والمداشر التي تحوي السكنات القصديرية، وأنه لا يمكن التخفيف من وطأتها إلا بالتعجيل بمنح الأساتذة حقوقهم.