أكد أن الحكومة اختارت مواصلة دعمها للمواطن والاقتصاد.. مبتول:

ميزانية 2027 تولي أهمية قصوى للنموذج الاجتماعي

ميزانية 2027 تولي أهمية قصوى للنموذج الاجتماعي
الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول
  • 236
حنان حيمر حنان حيمر

أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، أن مشروع قانون المالية لعام 2027، شأنه شأن المشاريع السابقة، يكرّس الطابع الاجتماعي للدولة، مسجّلا أنه يتضمن "ميزانية تاريخية تتميز بتوسع كبير في الإنفاق العمومي وإيلاء أهمية قصوى للنموذج الاجتماعي".

أوضح الخبير مبتول، أمس، في تحليله للشق الاجتماعي لمشروع قانون المالية التكميلي 2027، أن الحكومة اختارت مواصلة دعمها المكثف للاقتصاد وللمواطنين، بدليل الدعم الكبير الذي وجّهته لتوفير مناصب شغل في القطاع العمومي ورفع الأجور ومواصلة سياسة التحويلات الاجتماعية.

وذكر بأن نصّ المشروع يتحدث عن توفير 125675 منصب مالي في الوظيف العمومي من بينها 82948 منصب جديد و42727 منصب شاغر يتعين شغله، إذ يتصدر قطاع التربية الوطنية القائمة بـ46223 منصب، يليه قطاع الصحة الذي يتوقع استفادته من 28329 منصب إضافي، وبذلك يستحوذ هذان القطاعان على الغالبية العظمى من المناصب المستحدثة المعلن عنها للعام 2027.  وأبرز مبتول في تصريح لـ«المساء"، أن تطوّر التحويلات الاجتماعية بين 2000 و2026، يظهر ارتفاعا هائلا في المبالغ المخصصة (المقومة بالدولار)، كما ظلت حصتها النسبية من الناتج الداخلي الخام مرتفعة هيكليا (حيث تراوحت بين 10% و15%).

وفي مقارنة أجراها بين الأرقام المتعلقة بالتحويلات منذ سنة 2000، لاحظ الخبير أن المخصّصات المتعلقة بها بلغت 3,5 ملايير دولار حينها، أي ما يعادل 6,4% من الناتج المحلي الإجمالي، في سياق تميز بخروج الجزائر لتوها من "العشرية السوداء" ومن برنامج الإصلاح الهيكلي لصندوق النقد الدولي، ما جعل الميزانيات تتسم بالحذر. وارتفع المبلغ في 2010 إلى 13,2 مليار دولار (نحو 1000 مليار دينار)، ما كان يمثل 2% من الناتج الداخلي الخام، فيما وصل إلى 16,1 مليار دولار في 2015 (نحو 1650 مليار دينار) بنسبة 9,8% من الناتج الداخلي الخام. وقدر بنحو 14,3 مليار دولار (1800 مليار دينار)، بنسبة 8,7% من الناتج الداخلي الخام في 2020، ليقفز إلى أكثر من الضعف في 2024 بـ31,1 مليار دولار أمريكي (4126 مليار دينار) أي 11,5% من الناتج الداخلي الخام، وذلك في سياق شهد إدخال تدابير واسعة النطاق مثل منحة البطالة للشباب والزيادات المتتالية في معاشات التقاعد.

وعرفت ميزانية 2026 ارتفاعا غير مسبوق في التحويلات الاجتماعية، حسب محدثنا، الذي أبرز انتقالها إلى 44,6 مليار دولار أمريكي (5959 مليار دينار)، بنسبة 14,2% من الناتج الداخلي الخام، حيث لاحظ أن قانون المالية لعام 2026 خصص ما يقرب من ثلث إجمالي ميزانية الدولة للتحويلات الاجتماعية وحدها، مسجلا ما وصفه بـ«الرقم القياسي في حماية القدرة الشرائية". في هذا الإطار، أبرز المتحدث أن أجور الموظفين العموميين تستحوذ وحدها على ما يقرب 34% من الميزانية الإجمالية للدولة، مشيرا إلى أنه بعد الزيادات المتتالية التي أقرت بين 2023 و2025 (والتي مثلت زيادة تراكمية بنحو 47%)، تتبقى نسبة 53% من الزيادة يتعين تطبيقها للوصول إلى هدف 100%.