ارتياح كبير للمترشحين في اليوم الأول من امتحانات "البيام"
مواضيع في المتناول وتنظيم محكم لإنجاح الاستحقاق
- 168
ايمان بلعمري
شرع أزيد من 877 ألف مترشح أمس في إجراء الامتحانات الرسمية لنيل شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2026، في أجواء تنظيمية محكمة طبعها تجنيد كل الوسائل البشرية والمادية لإنجاح هذا الاستحقاق التربوي الهام، فيما ارتكزت المواضيع على الفهم والمكتسبات القبلية أكثر من الحفظ.
فتحت مواضيع الامتحان في اليوم الأول من انطلاقه، شهية المترشحين لاجتياز باقي المواد بأريحية، حيث أجمع أغلب المترشحين الذين التقتهم "المساء" في جولة استطلاعية قادتها إلى بعض مراكز الإجراء بالعاصمة على بساطة المواضيع التي لم تخرج عن المقرر الدراسي، والمكتسبات القبلية.
واستهل المترشحون يومهم الأول في الفترة الصباحية باجتياز امتحان مادة اللغة العربية، حيث كان متوازنا من حيث المضمون والأسئلة، ركز معدوه على قيمة الوطنية وحب الوطن باعتبارها من القيم الإنسانية النبيلة التي تعزز روح الانتماء لدى التلميذ، كما تميز النصّ بالأسلوب السهل والأفكار الواضحة، ما سمح لأغلب المترشحين بفهم المعاني والإجابة بثقة، خاصة أن الأسئلة تنوّعت بين الفهم، واللغة، والبلاغة، والقواعد، وهو ما ينسجم مع المقاربة بالكفاءات المعتمدة في الامتحانات الرسمية.
أما الوضعية الإدماجية، فقد جاءت قريبة من واقع التلميذ، إذ تناولت موضوع الابتكار وخدمة الوطن، وشجعت المترشح على توظيف رصيده اللغوي والفكري في التعبير عن دور الشباب في بناء الوطن وتطويره، ما جعل الموضوع شاملا للجوانب اللغوية والقيمية والتربوية في آن واحد.وبالنسبة لموضوع العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا فقد ورد متوازنا ومنسجما مع البرنامج الدراسي، حسب ما أكده لنا المترشح "سفيان. م"، الذي أشار إلى أنه ركز على توظيف المعارف الأساسية وربطها بالوضعيات التطبيقية القريبة من الواقع، فيما أكدت المترشحة "ملاك. ب" أنه كان في متناول التلميذ الذي حضّر جيدا طيلة الموسم الدراسي، لاسيما وأنه ركز على الكفاءات الأساسية كالتحليل والاستنتاج والتوظيف العلمي السليم للمكتسبات.
وتضمن التمرين الأول مجال التحليل الكهربائي، أما التمرين الثاني، فقد تناول مفاهيم الميكانيك المتعلقة بالقوى والثقل والكتلة، فيما تناولت الوضعية الاندماجية دراسة شبكة كهربائية تعرضت لأعطاب داخل محل تجاري وذلك من خلال تحليل المخطط الكهربائي واستنتاج أسباب خلل تقني مع اقتراح حلول مناسبة لإصلاحها .
وتنفيذا لتعليمات الوزارة، تم فتح أبواب مراكز الإجراء للمترشحين ساعة قبل وقت إجراء الاختبار، حيث التحق المترشحون بقاعات الإجراء ولم يسمح لأي مترشح بالخروج من المركز إلا بعد مرور نصف مدة الاختبار. وتم تسخير كل الظروف لاستقبال المترشحين والمؤطرين لضمان السير الحسن لهذا الامتحان، من امكانيات مادية وبشرية تظافرت فيها جهود مختلف القطاعات على غرار المصالح الأمنية ووزارتي الداخلية والصحة التي سخرت أطباء وأخصائيين نفسانيين للتكفل بالمترشحين.
ومن أهم ما ميز اليوم الأول من امتحان "البيام" عدم تسجيل أي تسريب للمواضيع رغم عدم لجوء السلطات إلى خيار قطع الأنترنت، وذلك نظرا للإجراءات والتدابير الاستباقية التي اتخذتها الوزارة الوصية بالتنسيق مع عديد الهيئات، لمكافحة جرائم الغش، لاسيما باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال واعتماد آليات رقابة الكترونية لرصد الصفحات والحسابات المشبوهة، بالتنسيق المباشر مع الشركات الرقمية الكبرى. ويمتحن المترشحون اليوم بمناسبة اليوم الثاني في مادتي الرياضيات واللغة الانجليزية في الفترة الصباحية وفي التاريخ والجغرافيا في الفترة المسائية .