تساهم فيها عديد القطاعات وتسمح بالتنبّؤ بمختلف الظواهر.. كريكو:
منصة وطنية للإنذار المبكر ورصد التغيّرات المناخية
- 132
ك. ح
كشفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، أن قطاعها يعكف بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة، على إعداد منصة وطنية رقمية للإنذار المبكر ورصد التغيرات المناخية، قائمة على معطيات محيّنة تساهم فيها عديد القطاعات بما يسمح بالتنبّؤ بمختلف الظواهر المناخية.
أوضحت الوزيرة، أول أمس، في كلمة لها خلال يوم تكويني حول تحديات التغيرات المناخية، أن إعداد المنصة يأتي في وقت تتزايد فيه مظاهر التغيرات المناخية في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط ومن بينها الجزائر، ما يستدعي ـ حسبها ـ تظافر جهود مختلف القطاعات والفاعلين الوطنيين وحتى الدوليين لاتخاذ التدابير اللازمة لمجابهتها والتكيف معها.
ووفق الشروحات المقدمة خلال اللقاء تعتبر هذه المنصة الجاري تطويرها حاليا من طرف المحافظة السامية للرقمنة، مشروعا وطنيا هدفه تعزيز قدرات الجزائر على رصد المخاطر المناخية والبيئية والتنبّؤ بها، بما يسمح بالانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكوارث إلى مقاربة أساسها الاستباق والوقاية. ويتعلق الأمر بنظام إنذار ذكي يجمع ويعالج البيانات المناخية والبيئية القادمة من مختلف القطاعات بما يعطي صورة دقيقة للمخاطر المناخية والبيئية، مع تصنيف التنبيهات حسب درجة الخطورة وتوجيهها إلى الجهات المعنية في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاستباقية قبل تفاقم الوضع.
وكان اللقاء فرصة للوزيرة، إذ تطرقت إلى جملة من التدابير المتخذة في الجزائر في السنوات الأخيرة في مجال مواجهة التغيرات المناخية، من خلال المخطط الوطني للتكيف مع الظاهرة، والقائم على تشخيص الواقع المناخي واقتراح التدابير اللازمة لمجابهة آثاره، مع تعزيز القدرة الوطنية على الصمود، وتسريع الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومنخفض الكربون، وكذا تعزيز تمويل العمل المناخي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
كما أكدت على أهمية اليوم التكويني المنظم بمشاركة عدد من القطاعات الوزارية المعنية، حيث أطّره خبراء في المجال البيئي وأساتذة جامعيون، وهذا في إطار تحضيرات مشاركة الجزائر في مؤتمر الأطراف كوب 31 المقرر شهر نوفمبر المقبل بأنطاليا التركية. كما أُبرزت خلال اللقاء دور الأسلاك الأمنية لاسيما قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، ومساهمتها في حماية الموارد الطبيعية الوطنية من كل أشكال الاعتداء، والوقاية من التهديدات البيئية قبل وقوعها عبر المراقبة والتحسيس، وكذا مكافحة الجرائم البيئية بكل أنواعها وهذا تعزيزا للأمن البيئي.
من جهتها أشادت السفيرة المنسقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، سافينا كلوديا أماصاري، بجهود الجزائر في مجال حماية البيئة ومجابهة التغيرات المناخية والتكيف معها، سواء من خلال السياسات الوطنية أو بالتنسيق مع المنظمات الدولية الناشطة في هذا المجال، مشيدة بانخراط الجزائر في المشاريع الرامية لمواجهة التحديات المناخية، كما نوّهت بالتقدم المسجل بالجزائر في مجال تحلية مياه البحر قصد توفير هذا المورد الحيوي بطريقة منتظمة ومستدامة. من جانبه استعرض رئيس هيئة البيئة بسلطة عمان، عبد الله بن علي العمري، أهم التدابير المتخذة ببلده لمجابهة التغيرات المناخية، وهذا من خلال العمل الميداني بالتنسيق مع مختلف الفاعلين لإيجاد الحلول اللازمة والتمويلات الضرورية.