أبرز أهمية ربط التوظيف بتحسين الإنتاجية وتعزيز التوازنات الاجتماعية.. بوحرب:
مناصب الشغل الجديدة رافعة لدعم النمو الاقتصادي
- 226
أسماء منور
أكد أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة البليدة 2 الأستاذ حكيم بوحرب، أن مناصب الشغل المستحدثة وارتفاع كتلة الأجور في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027 يعكسان توجه الدولة نحو دعم التشغيل وتعزيز البعد الاجتماعي، مبرزا أهمية ربط التوظيف بتحسين الإنتاجية وأداء المرافق العمومية، وضمان استدامة المالية العمومية، مع مرافقة هذه التدابير بإجراءات داعمة للإنتاج الوطني والتحكم في الأسعار والتضخم، بما يعزّز القدرة الشرائية للمواطنين.
اعتبر بوحرب أن مؤشر مناصب الشغل المستحدثة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2027 من أهم المؤشرات التي تعكس توجهات السياسة المالية، ومدى دعمها لخيار تنمية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن استحداث 42 ألفا و727 منصب شغل جديد يعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذا المؤشر، باعتباره أداة لدعم النشاط الاقتصادي وتحقيق الأهداف الاجتماعية. وأوضح في اتصال "المساء"، أن مناصب الشغل المستحدثة، تمثل جسرا لنقل آثار النمو الاقتصادي إلى الأبعاد الاجتماعية، باعتبار أن كل منصب جديد يساهم في تمكين المورد البشري وتحفيز الاقتصاد من خلال الإنفاق العام، فضلا عن تعزيز قدرة الطبقة العاملة على المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي والتوازنات الاجتماعية.
وأضاف محدثنا أن هذا العدد من المناصب من شأنه أن يوسع قاعدة المداخيل على المستوى الوطني، بما يدعم حلقة الاستهلاك التي تمثل محركا أساسيا للإنتاج والاستثمار. كما يعكس خيارا استراتيجيا للدولة لتعزيز قدرات التوظيف على مستوى القطاعات والمؤسسات الاقتصادية، ما يجعل من المناصب المستحدثة رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية، مشيرا إلى أن استحداث مناصب شغل جديدة في مختلف القطاعات يضمن استمرارية تحسين أداء الخدمات العمومية، ويسمح للمؤسسات المعنية بأداء مهامها دون الوقوع في فجوات تشغيلية. كما أكد أن تلبية هذه الاحتياجات تتيح تخطيطا أكثر دقة وتعزّز قدرة القطاعات على الاستجابة لمتطلباتها الفعلية، دون الإضرار بمؤشرات الأداء.
وبخصوص الكتلة الأجرية، المقدرة بـ600 ألف مليار دينار بزيادة تقدر بـ161 مليار دينار مقارنة بـ2026، أوضح الخبير أن كتلة الأجور تمثل أحد أهم مكونات نفقات التسيير، وتساهم في تعزيز التمويل والقدرة التسييرية للمرافق العمومية، بما يضمن سيرها المنتظم واستمرارية أدائها، مبرزا أهمية إخضاع عمليات التوظيف لمؤشرات الأداء والإنتاجية، بما يسمح برفع مردودية التشغيل وتعزيز مساهمتها في تحسين الأداء الاقتصادي والخدماتي، مع ضمان توظيف فعّال ومستدام.