اعتبر اندلاع ثورة نوفمبر رمزا أبديا لبسالة الأمّة الجزائرية.. بومزراق:
ملحمة تاريخية استثنائية صنعتها إرادة الشعب
- 183
ق. س
أبرز الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، عمار بومزراق، الأهمية التي يكتسيها إحياء ذكرى اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة، والذي ينطوي ـ حسبه ـ على دلالات عميقة تعكس قيم الصمود والتضحية والوفاء للوطن ولرسالة الشهداء، "ما يجعل منها أمانة تاريخية تصان وتورث جيلا بعد جيل".
شدد بومزراق، في تصريح لوكالة الأنباء، عشية إحياء الذكرى 72 لاندلاع ثورة التحرير المجيدة، على أن هذه الذكرى تشكل "ملحمة تاريخية استثنائية صنعتها إرادة شعب اختار الكفاح طريقا وحيدا لاسترجاع حريته، لتصبح بذلك رمزا أبديا لبسالة الأمة الجزائرية وتلاحمها المطلق، ومدرسة يستلهم منها أحرار العالم أسمى قيم الكبرياء والكرامة".
ولا تزال هذه القيم السامية ـ حسب بومزراق ـ تمتد عبر الأجيال المتعاقبة، حيث "تتجدد روح نوفمبر في قلوب الجزائريين كلما تعلق الأمر بالدفاع عن ثوابت الوطن"، موضحا أن أجيال الاستقلال "لا تزال تحمل المشعل وتواصل على نفس النهج الذي رسمه أسلافها من الشهداء والمجاهدين". وشدد الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، على أن القيم التي أرستها ثورة أول نوفمبر تظل "شريانا يربط جيل الثورة بالخلف وعاملا يزيد من صلابة الروح الوطنية وتلاحم الجزائريين.. حيث تبرز هذه الصلة الوثيقة بصورة عفوية خلال الفترات الصعبة ما يعكس الجوهر الأصيل للشعب الجزائري".
وفي إطار صون هذا الموروث النّضالي ثمّن بومزراق، العناية السامية التي يوليها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، لملف الذّاكرة الوطنية، انطلاقا من كونها واجبا وعرفانا بالتضحيات الجسام التي قدمها الشهداء والمجاهدون في سبيل استرجاع السيادة الوطنية. كما نوّه بمختلف المساعي الجارية لحماية الذاكرة الوطنية من محاولات التشويه، على غرار الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، والتحضير لمشروع القانون المتعلق بالذاكرة الوطنية، والذي سيشكل "حصنا قانونيا لردع كل محاولات المساس بإرث الثورة التحريرية".
في ذات المنحى لفت ذات المسؤول، إلى الأهمية التي تكتسيها عملية توثيق الشهادات الحيّة للمجاهدين، مذكّرا بأن "رحيل أي مجاهد يمثل فقدانا لجزء حي من وقائع النّضال"، ما يستدعي ـ حسبه ـ تكثيف الجهود لإصدار مؤلفات مقنّنة يتم اعتمادها كمراجع في البرامج التعليمية. وخلص المتحدث، إلى أن "الوفاء لعهد نوفمبر ينعكس من خلال العمل الجاد وترسيخ التلاحم الوطني، والحفاظ على وحدة التراب والسيادة الوطنية لاستكمال صرح الجزائر القوية والمنتصرة".
تجمع وطني في العاصمة بمناسبة الذّكرى الـ72 لاندلاع الثّورة التحريرية
تعزيز قيم الوفاء والذّاكرة الوطنية لدى الشباب
احتضن ديوان رياض الفتح في الجزائر العاصمة، أول أمس، التجمع الوطني "شباب الجزائر المنتصرة" الذي نظمته وزارة الشباب بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب، بمشاركة 5000 شاب وشابة في إطار إحياء الذّكرى الـ72 لاندلاع الثّورة التحريرية المجيدة، لتعزيز قيم الوفاء والذّاكرة الوطنية لدى الشباب.
وخلال إشرافه على التظاهرة رفقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أكد وزير الشباب، مكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن هذا التجمع يعكس "تمسك الشباب الجزائري بتاريخه الوطني ووفائه لتضحيات الشهداء والمجاهدين"، مبرزا أن "جيل اليوم يجتمع ليؤكد بأنه على الدرب سائر وعلى العهد باق". من جهته، دعا الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، عمار بومزراق، الشباب إلى الحفاظ على أمانة الشهداء، لافتا إلى أن "الوطن أمانة في أيدي شبابه"، حاثا إياهم على نقل هذه الرسالة إلى الأجيال القادمة.
وتم خلال التظاهرة تكريم عائلة الشهيد ديدوش مراد، وعائلة المجاهد الراحل إلياس دريش، إلى جانب عرض شريط وثائقي سلّط الضوء على عدد من شهداء الثّورة التحريرية المجيدة، بالإضافة إلى وصلات فنّية من التراث الجزائري، كما عرف التجمع مشاركة 150 شاب من جمهورية النيجر ممن يتابعون تكوينهم بمختلف مراكز ومعاهد التكوين المهني في الجزائر، وحضور مجاهدين ومجاهدات وممثلي الأسرة الثّورية من مختلف مناطق الوطن.