خط السكة الحديدية الجزائر العاصمة- تمنراست:

مكسب استراتيجي للجنوب ورافد للتكامل الاقتصادي

مكسب استراتيجي للجنوب ورافد للتكامل الاقتصادي
  • 129
ي. س   ي. س

يعتبر مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين تمنراست وشمال الوطن، مشروعا استراتيجيا واعدا من شأنه تعزيز الحركية الاقتصادية والاجتماعية ودعم مسار التنمية والاستثمار بجنوب البلاد.

يرتقب أن يشكل خط السكة الحديدية الذي يربط تمنراست بشمال البلاد، مرورا بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح، رافعة لوجستية واقتصادية هامة من شأنها تعزيز اندماج المنطقة في شبكة النقل الوطنية ودعم التنمية المستدامة وتكريس مزيد من التكامل بين مختلف مناطق الوطن. في هذا الإطار، أوضح البروفيسور رابح كشيشد من جامعة قاصدي مرباح بورقلة، أن خط السكة الحديدية الجديد من شأنه أن “يشكل رافدا للتكامل الاقتصادي وتعزيز السيادة اللوجستية، فضلا عن إسهامه في إحداث ديناميكية اقتصادية غير مسبوقة بجنوب البلاد”.

ويرى الخبير أن النقل بالسكك الحديدية يمثل “دون شك، شريان التنمية الاقتصادية والاجتماعية وسيساهم في نقل الموارد المعدنية التي تزخر بها منطقة الأهقار”، مضيفا بأن المشروع يندرج ضمن "الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد والإمكانيات الاقتصادية للمناطق التي يعبرها هذا الخط بما يساهم في استحداث آلاف مناصب الشغل خلال مرحلة إنجاز المشروع وعند دخوله حيز الاستغلال.

من جانبه، اعتبر عميد كلية العلوم التطبيقية بجامعة قاصدي مرباح، البروفيسور عبد الحميد كريكر، أن المشروع يمثل "مكسبا استراتيجيا للجنوب، بالنظر إلى دوره المرتقب في تعزيز الحركية الاقتصادية والاجتماعية وتسهيل تنقل الأشخاص ونقل البضائع، فضلا عن فتح آفاق جديدة للاستثمار ودعم النشاط الجامعي والعلمي وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي"، فيما اعتبرت المهندسة، منال بوعزة، إنجاز خط السكة الحديدية يشكل "إضافة نوعية للبنية التحتية بالجنوب من خلال تحسين وسائل النقل وتسهيل حركة الأشخاص والسلع ومرافقة المشاريع التنموية وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات".

وفي ذات المنحى، أوضح الدكتور روان بوحفص، أستاذ بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة غرداية، أن مشروع السكة الحديدية “سيفتح آفاقا تنموية واقتصادية واسعة من خلال المساهمة في خلق فرص عمل للشباب وتعزيز المبادلات الاقتصادية، فضلا عن دعم حضور الجزائر في عمقها الإفريقي وتشجيع الصادرات خارج قطاع المحروقات”.

ويرى فاعلون في المجال الاقتصادي بالمنيعة، أن المشروع من شأنه “إعطاء دفع قوي للاستثمار لا سيما في القطاع الفلاحي، من خلال تسهيل نقل المنتجات نحو مختلف ولايات الوطن وربط مناطق الإنتاج بالأسواق الوطنية والموانئ، بما يعزز فرص التسويق والتصدير”. كما سيسمح المشروع بتسهيل نقل مختلف مستلزمات النشاط الفلاحي والصناعي وتقليص أعباء النقل، ما من شأنه دعم تنافسية المنتجات المحلية وتشجيع المستثمرين على توسيع نشاطاتهم. وأعرب مواطنون عن ارتياحهم لهذا المشروع الذي أقره رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، معتبرين إياه “مكسبا استراتيجيا طال انتظاره، لما سيوفره من تسهيلات في التنقل وتحسين ظروف نقل المسافرين والبضائع، فضلا عن مساهمته المرتقبة في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية”.