أكدت بأنها تهدّد النّسيج المجتمعي واقتصاد الدولة.. طارق كور:
مكافحة المخدرات قضية أمن قومي
- 248
حنان .س
❊ 305 نشاط ضمن محاور استراتيجية للوقاية من الآفة 2025-2029
❊ إحصائيات مرعبة تظهر التنامي المتزايد للآفة والمطلوب تعبئة شاملة ودائمة للتوعية
❊ دعوة صنّاع المحتوى للانخراط في مساعي الوقاية من خلال التأثير الرقمي الإيجابي
❊قافلة وطنية ثانية للتحسيس من مخاطر المخدرات في مارس 2026
أكد المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها طارق كور، أمس، أن المخدرات أصبحت قضية أمن قومي، حيث باتت تهدد النسيج المجتمعي واقتصاد الدولة، داعيا إلى تعبئة شاملة ودائمة من أجل التوعية المستمرة للتلاميذ والشباب الجزائري عامة من خطر المخدرات وإدمانها، مع تبنّي سياسة أكثر صرامة وحزماً تجاه مروّجيها في الوسط المدرسي.
شكل موضوع "معالجة ظاهرة المخدرات رؤية تكاملية: وقاية، علاج وردع"، محور يوم دراسي نظمه الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها بالتنسيق مع مجلس قضاء بومرداس، في إطار برنامج وطني يهدف للترويج للإستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029، تم عرضها بالمناسبة مع شرح التدابير الوقائية في ظل تعديل قانون 25/03.
وفي مداخلته خلال اللقاء، عرض طارق كور أهم محاور الإستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية الاستراتيجية، كاشفا عن أرقام مخيفة لحصيلة مكافحة هذه السموم عبر الوطن، حيث سجلت مصالح مكافحة المخدرات خلال السداسي الأول 2025، حجز أزيد من 20 طنا من القنب الهندي بارتفاع بنسبة 17 % مقارنة بنفس الفترة لـ2024، في الوقت الذي سجل حجز أكثر من 827 كلغ من الكوكاكيين (بارتفاع بـ180%)، فيما تم حجز 317 كلغ من الهيرويين (إرتفاع بـ219%)، وحجز 32 مليون قرص من المؤثرات العقلية بنسبة إرتفاع بـ100% عن نفس الفترة 2024.
واعتبر كور هذه الأرقام تهديدا مباشرا لأمن الدولة، بسبب عصابات الجريمة المنظمة و«كيانات تكن عداء للجزائر"، في إشارة مباشرة للمملكة المغربية التي يحاول نظامها مدفوعا بعلاقته مع الكيان الصهيوني إلى إغراق الجزائر بأطنان من المخدرات لضرب استقرارها الإجتماعي وزعزعة أمنها. ودعا كور القضاء إلى تبني سياسة أكثر صرامة وحزما تجاه مروجي المخدرات في الوسط المدرسي. كما دعا للتعبئة المجتمعية الشاملة لتكثيف العمل التوعوي، بإسهام الأساتذة والأئمة وكذا صناع المحتوى، "على اعتبار أنهم جبهة جديدة بالغة الأهمية في عصر التأثير الرقمي".
وأبرز المتحدث مساعي الجزائر لتطويق هذه الآفة والحد من استفحالها بين الشباب وحتى تلاميذ المدارس، بفضل الإرادة السياسة القوية للسيد رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن ضمن هذه المساعي، جاءت الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029، التي تقوم على 5 محاور، تتضمن 305 نشاط وتدبير سيتم توزيعها على مختلف القطاعات الوزارية، وسيكون لمحور الوقاية حصة الأسد فيها، من خلال تخصيص 236 نشاط وتدبير يوزع على 33 قطاعا، يليه محور العلاج وإعادة إدماج المدمنين الذي أفرد له 30 نشاطا وتدبيرا موزع على 5 قطاعات، ثم محور المكافحة الذي خصص له 25 نشاطا ستكون موزعة على 6 قطاعات، بينما يتعلق آخر محور بالتعاون الدولي ويشمل 21 نشاطا تعنى بها 7 قطاعات.
للإشارة، فإن الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، سيطلق خلال شهر مارس المقبل، القافلة الوطنية الثانية للتحسيس من مخاطر المخدرات في المدارس، بعد نجاح القافلة الأولى التي جابت 17 ولاية ومست 390 مؤسسة تربوية واستهدفت أزيد من 260 ألف تلميذ.