سفير ألمانيا بالجزائر جورج فيلسهايم لـ"المساء":
مقوّمات قوية للانتقال بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع
- 140
رضوان. ق
أكد سفير ألمانيا بالجزائر السيد جورج فيلسهايم أن العلاقات الجزائرية-الألمانية ممتازة والتعاون بين البلدين يشهد آفاقا واعدة تتجاوز قطاع الطاقة، لتشمل الصناعة الصيدلانية وصناعة السيارات ونقل التكنولوجيا والتكوين والطاقات المتجددة، لاسيما الهيدروجين الأخضر.
أبرز السفير الألماني، أمس، في تصريح لـ"المساء"، على هامش أشغال اليوم الثاني من مؤتمر ومعرض "ناباك 2026" بوهران، الاهتمام المستمر للمؤسسات الألمانية بالسوق الجزائرية، مستشهدا بحضور عدة شركات ألمانية كبرى، على غرار "سيمنس" بالجزائر منذ السنوات الأولى لاستقلال الجزائر، مؤكدا أن زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا في جويلية الفارط، شكلت مناسبة لتعزيز هذا الاهتمام من خلال تنظيم منتدى اقتصادي شاركت فيه أكثر من 200 مؤسسة جزائرية.
وبخصوص الهيدروجين الأخضر اعتبر السفير الألماني أن هذا المجال يمثل أحد المحاور المهمة للتعاون المستقبلي في ظل توجه البلدين نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الطاقوي، موضحا بأن تطوير هذا القطاع يتطلب رؤية طويلة المدى واستثمارا في المؤسسات والكفاءات. وثمّن في هذا الإطار، التعاون القائم بين جامعات جزائرية وجامعة "روستوك" الألمانية والذي توّج مؤخرا بتسليم شهادات لطلبة جزائريين في هذا المجال.
كما أكد السفير الألماني أن تنوّع الاقتصاد الجزائري والإمكانات التي توفرها السوق المحلية يفتحان المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات الألمانية، لاسيما في ظل التسهيلات والإصلاحات التي اتخذتها الجزائر لتشجيع على الاستثمار، معتبرا أن العلاقات بين البلدين تمتلك مقوّمات قوية للانتقال إلى مراحل جديدة من التعاون الاقتصادي والتكنولوجي.
وكشف فيلسهايم عن التوجه الألماني نحو تنويع الاستثمارات بالجزائر، خاصة الصناعية منها، مشيرا إلى مذكرة التفاهم التي وقّعتها شركة "أوبل" مع شريك جزائري لإنشاء موقع لإنتاج السيارات في الجزائر بهدف الوصول على المدى المتوسط والطويل إلى قدرة إنتاجية تقدر بـ100 ألف سيارة سنويا. كما أكد أن نقل التكنولوجيا لا يقتصر على توفير التجهيزات والخبرات، بل يرتبط أساسا بتكوين الكفاءات الجزائرية، خاصة الشباب، من خلال تنظيم دورات تكوينية يؤطرها خبراء ألمان إلى جانب إمكانية إيفاد موظفين جزائريين إلى ألمانيا لاكتساب الخبرة ونقلها إلى زملائهم بعد عودتهم، مبرزا في هذا الإطار أهمية برامج المنح والتعاون الأكاديمي التي تشرف عليها الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي والتي تتيح للطلبة والباحثين الجزائريين فرصا للتكوين والدراسة في ألمانيا.