أكد أنّ المعضلات الأمنية في القارة تتأثر بتداخل أجندات خارجية.. الفريق أول شنقريحة:

مقاربة جزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا

مقاربة جزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا
الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة
  • 846
ق. س ق. س

❊ المقاربة تنسجم مع توجيهات الرئيس تبون والسياسة الخارجية للجزائر

❊ التدخلات الأجنبية حوّلت أزمات إفريقية لساحات لإعادة تشكيل موازين القوى

❊ جهات أجنبية تحاول خلق كيانات موازية أو الدفع بمسارات انفصالية 

❊ رفض الحلول الخارجية المفروضة وتغليب منطق الحوار واحترام سيادة الدول

كشف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، عن سعي الجزائر إلى صياغة مقترح مقاربة جزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تستند إلى ثوابت واضحة تقوم على رؤية متماسكة ومتكاملة للعلاقات الإفريقية.

أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أمس، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على افتتاح أشغال ملتقى وطني بعنوان المقاربة الجزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا، بحضور الوزير الأول والأمين العام لرئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى الفريق قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات والحرس الجمهوري ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الدرك الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين.

واستهلت أشغال الملتقى، بكلمة افتتاحية ألقاها السيد الفريق أول، رحّب في مستهلها بالضيوف والمشاركين، وأشار إلى أن "المعضلات الأمنية في إفريقيا لم تعد مجرد نتاج لعوامل داخلية وحدها، بل تتأثر بتداخل أجندات خارجية حوّلت بعض الأزمات الإفريقية لساحات مفتوحة لإعادة تشكيل موازين القوى وبسط النفوذ، حيث تتقاطع اعتبارات القوة، والموارد، والمواقع الاستراتيجية، ضمن صراع صامت في ظاهره، عميق في رهاناته، ومتعدد الأبعاد في أدواته"، مضيفا أن تعقيد هذا المشهد يزداد في مناطق ذات حساسية جيوسياسية بالغة، "حيث تنتهز النزاعات الداخلية من قبل حسابات خارجية، تحاول الاستثمار في الضعف البنيوي في منظومات الدولة، وما يرافقها من انقسامات سياسية، لإعادة نسج وقائع أخرى، أحيانا عبر خلق كيانات موازية، أو الدفع بمسارات انفصالية، أو إضفاء شرعية أمر واقع على ترتيبات لا تحظى بإجماع وطني أو إقليمي".

وأكد الفريق أول أن مقترح المقاربة الجزائرية التي يرمي الملتقى لصياغتها تأتي انسجاما مع التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الإفريقي، قائلا في هذا الصدد "نسعى من خلال هذا الملتقى لصياغة معالم مقترح مقاربة جزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، والمستندة إلى ثوابت واضحة، تقوم على رؤية متماسكة ومتكاملة للعلاقات الإفريقية". 

من ذات المنظور، أكد السيد الفريق أول أن معالم هذه المقاربة تأتي انسجاما مع التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الإفريقي، التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على غرار ضرورة إرساء مقومات الشراكات المتوازنة والعمل الإفريقي المشترك، رفض الحلول الخارجية المفروضة، تغليب منطق الحوار، واحترام سيادة الدول.

وأكد في نفس السياق أنه "انطلاقا من هذا الفهم المتكامل، تؤكد الجزائر باستمرار على مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية، وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل، والتضامن، والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدا عن منطق التبعية أو الارتهان".

إثر ذلك أعلن السيد الفريق أول عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى، ليتم الشروع في تقديم المحاضرات المبرمجة، والتي تناول من خلالها الإطارات والأساتذة، مختلف التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية ومعالم مقترح المقاربة الجزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا. كما تخللت المداخلات، مناقشات وتدخلات لأساتذة وإطارات قدموا تصوّرات وأفكارا ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته.