أكدت سعيها لعدم جعلها وقودا للرئاسيات.. سيغولين روايال:

معاداة الجزائر استراتيجية انتخابية لـ"النيوكولونياليين" بفرنسا

معاداة الجزائر استراتيجية انتخابية لـ"النيوكولونياليين" بفرنسا
رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر سيغولين روايال
  • 146
ق.س ق.س

أكدت رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر سيغولين روايال، أن “معاداة الجزائر" أو "ألجيرو ـ فوبيا" أصبحت استراتيجية انتخابية حقيقية لجزء من الطبقة السياسية الفرنسية من "النيوكولونياليين" في إطار الحملة الانتخابية للرئاسيات المقبلة، مشددة على عدم سماحها بتسخير هذه المعاداة كوقود للحملة الانتخابية.

قالت السيّدة روايال، في مقابلة حصرية لبرنامج "سي شو" بث أول أمس، على القناة الدولية "AL24News"، إن بعض الفاعلين السياسيين يواصلون تحريك رواسب الاستعمار في ظرف أصبح فيه الفرنسيون لديهم اهتمامات أخرى كثيرة. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية "لا يغذّيها فقط تيار اليمين المتطرّف، بل أيضا جزء أوسع بكثير من الطبقة السياسية الفرنسية، مذكّرة على وجه الخصوص بوزير أول سابق مرشّح للانتخابات الرئاسية لعام 2027، شرع في الخوض بعبث كبير في موضوع اتفاقيات 1968، دون شرح الأسباب والكيفية.

وحرصت روايال، على التأكيد أن فرنسا تواجه مشاكل عديدة، وأن "ملاحقة الحجاب ليست هي التي ستخفض سعر البنزين أو تسمح بالقضاء على جرائم التعدي الجنسي على الأطفال”، مشيرة إلى أن جزء من الطبقة السياسية الفرنسية، لا سيما تلك التي كانت في السلطة يعمل على تشتيت الانتباه للقضايا الجوهرية، في حين أن هؤلاء كانوا "عاجزين عن إدارة البلاد بشكل صحيح ويجب عليهم اليوم مواجهة حصيلة كارثية" لما تم القيام به. كما ذكرت على وجه الخصوص بـ"انفجار الديون" و"تراجع ترتيب فرنسا في التصنيف التعليمي" و"مسألة إضعاف النّظام الصحي وكذا التهجّم على نظام التقاعد".

على الصعيد الثنائي أكدت رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر، من جديد التزامها بتقريب الروابط بين الضفتين و"إعادة إقامة شراكات ذكية" بين البلدين، في حين ردّت على سؤال حول اتهامها "بالخضوع للجزائر" بالقول إن هؤلاء الفاعلين "ظلوا حبيسي خطاب مرتبط بالحنين للاستعمار على أمل جمع بعض الأصوات التي لا أعرف من هي"، في إشارة إلى الوعاء الفارغ الذي يحاول هؤلاء الصيد فيه.

وأضافت في هذا الصدد “لدينا مصلحة في التفاهم مع الضفّة الأخرى من المتوسط، ولدينا مصلحة في التفاهم مع إفريقيا”، معربة عن رغبتها في رؤية فرنسا عبر دبلوماسيتها "لا تتدخل في الصراعات بين بعضهم البعض، بل على العكس تسعى دائما إلى التوفيق بين الدول المجاورة”. كما قالت بهذا الخصوص "لدينا في فضاء البحر الأبيض المتوسط شراكات مثيرة للاهتمام في الثّقافة والتعليم وبالتالي هذا المشروع هو الذي أعتزم الدفاع عنه مستقبلا". وخلصت إلى أن الجزائر "بلد كبير في المنطقة" وأنه "بوابة القارة الإفريقية، لذلك من المهم جدا إعادة إقامة علاقات جيّدة وأنا سأسعى إلى ذلك".