مدير الغرفة الجزائرية الألمانية ماركو اكرمان لـ«المساء":

مصنع فولسفاغن للسيارات جاهز قبل نهاية العام

مصنع فولسفاغن للسيارات جاهز قبل نهاية العام
  • 1073
جميلة.أ جميلة.أ

كشف المدير العام للغرفة الجزائرية الألمانية للتجارة والصناعة، السيد ماركو اكرمان، في تصريح لـ«المساء" أن الملف المتعلق بإنشاء مصنع ألماني للسيارات بغليزان، يعرف تقدما كبيرا تتراوح نسبته ما بين الـ70 و80 بالمائة، وحسبه فإن المفاوضات والزيارات الأخيرة المتبادلة لوفدي البلدين ساهمت في معالجة العديد من النقاط وقطع أشواطا متقدمة ستعجّل لا محالة بفتح مصنع "فولسفاغن" للسيارات المرتقب إطلاقه قبل نهاية العام الجاري، على أن يشرع فعليا في الإنتاج ابتداء من الثلاثي الأول من العام القادم 2017 .

ومن المرتقب أن تدخل شركة "فولسفاغن" إلى الجزائر نهاية العام الجاري، لإنشاء مصنع يتيح ابتداء من الثلاثي الأول من السنة المقبلة تركيب 100 ألف سيارة في السنة، المشروع الذي كان محور زيارة وفود جزائرية إلى ألمانيا آخرها زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى برلين مطلع العام الجاري والتي شكّلت فرصة جديدة لتأكيد توجه الشركة الألمانية إلى الجزائر.

وأكد عملاق تصنيع السيارات الألماني التزامه بإنشاء مصنع له في الجزائر، وبالضبط في ولاية غليزان بالغرب الجزائري، بشراكة مع مجمّع "سوفاك" الذي يعمل منذ سنوات على ترويج سيارات "فولسفاغن" بالسوق الجزائرية التي تتجه نحو التصنيع والتركيب للتقليص من فاتورة الاستيراد. علما أن تكلفة المشروع الجديد للشركة الألمانية قدرت بـ170 مليون دولار.

المشروع الذي يعدّ الأول من نوعه بالنسبة لشركة سيارات ألمانية في الجزائر، والثاني من نوعه في إفريقيا بالنسبة لـ«فولسفاغن" بعد جنوب إفريقيا، سيتيح للشركة الألمانية الاستفادة من نفس الامتيازات الضريبية التي تم توفيرها لبعض العلامات على غرار الفرنسية التي أنشأت مصنعا للتركيب بوهران. 

 مختصون بالغرفة الجزائرية الألمانية يؤكدون:  المنتوج الجزائري بإمكانه منافسة المنتجات المسوقة بألمانيا

وجهت الغرفة الجزائرية الألمانية للتجارة والصناعة دعوة للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين خاصة منهم المصدرين إلى الاهتمام بالسوق الألمانية التي وعلى الرغم من قوتها وصعوبة اقتحامها إلا أن التحكم في بعض المعطيات والخصوصيات المتعلقة بسوقها المحلية يسهل من مهمة المنتوج الجزائري خاصة الطبيعي منه والذي تسعى ألمانيا إلى تعميم استهلاكه من خلال نشر مساحات عرض خاصة. الهيئة عبرت عن استعدادها لمرافقة الحكومة الجزائرية في استراتيجيتها المشجعة للتصدير من خلال مرافقة المؤسسات خاصة منها الصغيرة والمتوسطة وفق التجربة الألمانية في المجال.

تضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسط ما يزيد عن 60 بالمائة من صادرات ألمانيا التي تعد ثالث أكبر مصدر في العالم بعد الولايات المتحدة والصين. ومن هذا المنطلق يتضح الدور الكبير الذي تعلبه المؤسسة الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الألماني الأقوى في أوربا. الجزائر التي تحصي عددا هاما من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناجحة، بإمكانها أن تصنع الفرق وتحقق الانطلاقة خاصة إذا توفرت المرافقة التأطير اللازم لذلك.مختصون بالغرفة الجزائرية الألمانية للتجارة والصناعة المتواجدة في السوق الجزائرية منذ 10 سنوات، أكدوا في لقاء نظمه منتدى رؤساء المؤسسات أمس، أن السوق الجزائرية تتوفر على منتجات راقية وعالية بإمكانها أن تنافس المنتجات المسوقة بالسوق الألمانية، وتعد المنتجات الغذائية الطبيعية بالإضافة إلى الالكترونية واحدة من نقاط القوة في السوق الجزائرية التي يمكن من خلالها اقتحام أسواق أوربا وغيرها، وذلك بشهادة المختصين والخبراء.

غير أن المنتوج الجزائري وعلى الرغم من مميزاته وجودته يبقى مجهولا بالأسواق الأوربية على الخصوص الامر الذي يتطلب جهدا من قبل أصحاب المؤسسات للتعريف به أكثر بالأسواق الخارجية وهو ما تعرضه الغرفة الجزائرية الألمانية التي تنظم العديد من التظاهرات والمعارض الدولية التي تساهم في الترويج للمنتوج الجزائري ،بالاضافة الى عمل الغرفة على رفع العراقيل المتعلقة أساسا بالادارة واللغة وكذا شهادات المطابقة التي تؤهل أي منتوج وتزيد من معايير جودته.