أكد أن نجاح اتفاق الجزائر سيدرس في الجامعات ومعاهد الطاقة.. الغيص:
مساهمة محورية للجزائر في استقرار سوق النفط العالمية
- 98
ق .إ
❊اتفاق الجزائر لبنة أولى لإعلان التعاون المشترك بين مجموعة "أوبك+"
❊الجزائر أدت دورا محوريا هاما سيسجل وسيخلّد في التاريخ
❊الدور الجزائري في التعاون المستدام مستمر في إطار تحالف "أوبك+"
❊قرار ‘’أوبك’’ بإطلاق حوار جدي مع المنتجين من خارج المنظمة كان ضروريا وحاسما
❊التعاون الذي نشأ عن اتفاق الجزائر توسع لمجالات أخرى طاقوية ومناخية
❊التحوّلات المتسارعة في أسواق الطاقة تقتضي استمرار التعاون بين المنتجين
❊مؤشرات واضحة لزيادة الاستهلاك الطاقوي بالنظر للنمو السكاني
❊نمو الاقتصاد العالمي يرفع الطلب على النفط إلى 124 مليون برميل يوميا في 2050
ثمّن الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، هيثم الغيص، المساهمة المحورية للجزائر في استقرار السوق النفطية العالمية، حيث أشار إلى أن "اتفاق الجزائر" لسنة 2016 أعاد التوازن للسوق بعد فترة طويلة من عدم الاستقرار، مؤكدا أن دور الجزائر مستمر في إرساء الحوار والتعاون المستدام بين "أوبك" والدول المنتجة من خارجها ضمن تحالف "أوبك+".
قال الغيص في حديثه لوكالة الأنباء، أول أمس، إنّ "الجزائر أدت دورا محوريا وتاريخيا وهاما، سيسجل وسيخلد في التاريخ، خاصة من خلال الاتفاق الذي اعتمدته المنظمة قبل عشر سنوات، والذي أعاد أسواق النفط العالمية إلى مرحلة التوازن والاستقرار، بعد فترة طويلة من عدم الاستقرار".
وذكر الغيص بأن اتفاق الجزائر شكل "اللبنة الأولى" لما أصبح لاحقا إعلان التعاون المشترك بين مجموعة "أوبك+"، معتبرا أن هذه التجربة تمثل درسا مهما في مجال الدبلوماسية النفطية والتعاون بين المنتجين، حيث قال في هذا الصدد "سيسجل هذا الاتفاق كدرس تاريخي في الدبلوماسية الطاقوية والنفطية.. كما أن هذا النجاح سيدرس في الجامعات والمعاهد المتعلقة بدراسات الطاقة مستقبلا.. بلا شك. لأنه من الصعب الاتفاق بين دولتين، فما بالكم بالاتفاق بين 23 دولة آنذاك".
وكما وصف الأمين العام للمنظمة اتفاق الجزائر بإحدى المحطات المفصلية في مسار التعاون النفطي الدولي، بعدما أسس لمرحلة جديدة من العمل الجماعي بين "أوبك" والدول المنتجة من خارجها، ومهد الطريق أمام إنشاء إطار التعاون "أوبك+" الذي أصبح، آلية رئيسية للتنسيق من أجل دعم استقرار السوق النفطية العالمية".
وذكر في ذات السياق، بأن اتفاق الجزائر جاء في سياق دولي اتسم باضطرابات قوية في السوق النفطية، وانخفاض كبير في الأسعار إلى جانب تقلص الاستثمارات، مشيدا بالنجاح التاريخي لهذا المسار الذي اتخذته الدول الأعضاء في "أوبك"، ومنها الجزائر، والدول العشر من خارج المنظمة، مضيفا أن قرار دول ‘’أوبك’’ بإطلاق حوار جدي وبناء مع المنتجين من خارج المنظمة، بهدف المساهمة في إعادة التوازن إلى السوق، كان ضروريا وحاسما.
وبخصوص الدور الذي اضطلعت به الجزائر في اعتماد الاتفاق، أبرز الغيص أنه يمثل امتدادا لتاريخ طويل من المساهمة في الحوار النفطي الدولي ويعكس مسيرة حافلة بالإنجازات والاجتماعات الهامة والقرارات المصيرية.
وأعرب عن ارتياحه لمواصلة الجزائر مساعيها لإرساء الحوار بين الدول والتعاون المنتظم والمستدام بين "أوبك" والمنتجين غير الأعضاء، ومن خلال حضورها الدائم في آليات التنسيق داخل "أوبك+"، بما في ذلك آليات متابعة تنفيذ الالتزامات وتقييم تطوّرات السوق، وفي مجموعة الدول المشاركة في التعديلات الطوعية للإنتاج.
وفيما يخص نتائج اتفاق الجزائر وإعلان التعاون، أكد الأمين العام "لأوبك" أن هذا الإطار التعاوني يعتبر ناجحا بامتياز، من حيث أنه سمح بالمحافظة على مستويات مقبولة في المخزونات النفطية في العالم، والوصول إلى توازن الأسواق.
وشدّد على ضرورة مواصلة آلية التعاون المشترك بين الدول المنتجة للنفط التي أطلقت بفضل اتفاق الجزائر، موضحا أن هذه الآلية مكنت من تجاوز عدة تحديات عرفتها السوق النفطية.
كما أبرز أن استمرار التعاون بين المنتجين يظل ضروريا في المرحلة المقبلة، بالنظر إلى التحوّلات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والتحديات المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية وأمن الإمدادات. ولفت ذات المسؤول إلى أن التعاون الذي نشأ عن اتفاق الجزائر توسع ليشمل مجالات أخرى ما سمح بتغطية مجالات أخرى من التعاون بين أعضاء تحالف "أوبك+"، كتبادل الخبرات والتكنولوجيا والدراسات والأبحاث والحوار، لا سيما حول القضايا الطاقوية والمناخية.
وفيما يتعلق بتطورات الأسواق الطاقوية، يتوقع الأمين العام لمنظمة أوبك أن يكون النمو الاقتصادي العالمي في مستويات جيدة مع نمو في الطلب على النفط، لافتا إلى أنه على المدى البعيد هناك مؤشرات واضحة تؤكد على زيادة الاستهلاك الطاقوي، لا سيما بالنظر للنمو السكاني العالمي المنتظر في أفق 2050.
كما سيتضاعف، حسبه، الاقتصاد العالمي بحجمه عما هو عليه اليوم مدفوعا خاصة باقتصادات الدول النامية ما سيرفع معدل الطلب على النفط في 2050 إلى 124 مليون برميل في اليوم، مقابل حوالي 105 ملايين برميل في اليوم حاليا.