مرافقة التنمية الاقتصادية والفلاحية عبر ولايات الجنوب والهضاب العليا.. بوزقزة:

مرحلة جديدة من تجسيد المشاريع الاستراتيجية لدعم الأمن المائي

مرحلة جديدة من تجسيد المشاريع الاستراتيجية لدعم الأمن المائي
وزير الري، لوناس بوزقزة
  • 136
ق. إ ق. إ

تابع وزير الري، لوناس بوزقزة، مدى تقدم الدراسات الخاصة بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى لتحويل المياه "جنوب-جنوب" و«جنوب-الهضاب العليا"، مؤكدا على ضرورة استكمال الإجراءات التقنية والإدارية تمهيدا للشروع في تجسيد هذه المشاريع حسب ما أفاد به بيان للوزارة.

جاء ذلك خلال لقاء ترأسه الوزير، أول أمس، وتم فيه التأكيد على أن مختلف الدراسات قد بلغت مراحلها النهائية، بما يسمح بالانتقال إلى المراحل الموالية لتجسيد هذه المشاريع الاستراتيجية، الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، ضمان استدامة التزود بالمياه الصالحة للشرب، ومرافقة التنمية الاقتصادية والفلاحية عبر ولايات الجنوب والهضاب العليا.

فبخصوص مشروع التحويل الاستراتيجي "جنوب-جنوب"، أوضحت الوزارة أنه يأتي تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى التكفل باحتياجات ولايات الجنوب من المياه الصالحة للشرب، كونه يشمل إنجاز ست محطات ضخ وسبعة خزانات كبرى، مع اعتماد أنظمة حديثة للتحكم والتسيير عن بعد لضمان نجاعة الاستغلال واستمرارية الخدمة العمومية للمياه.

وبهده المناسبة قدمت الوكالة الوطنية للموارد المائية، عرضا حول الدراسة التي تهدف إلى تحويل 160 ألف متر مكعب يوميا من المياه الجوفية عبر قناة رئيسية بطول يقارب 1300 كلم، مدعمة بشبكة تجميع فرعية تمتد على حوالي 600 كلم انطلاقا من حقل أوقروت بولاية تيميمون، مرورا بولايتي بني عباس وبشار، وصولا إلى ولاية تندوف، لا سيما منطقة غارا جبيلات.

وفي هذا الصدد اعتبر بوزقزة، هذا المشروع ركيزة إستراتيجية لدفع التنمية الاقتصادية بالجنوب الغربي، مبرزا دوره في دعم مشروع استغلال وتحويل خام الحديد بمنجم غارا جبيلات وتوفير احتياجاته المائية، مرافقة التوسع في الاستثمار الفلاحي الصحراوي وتطوير المشاريع الفلاحية الكبرى، إلى جانب مواكبة التوسع العمراني وتعزيز الربط بين الشبكات الهيدروليكية بالولايات الجنوبية.

أما بخصوص مشروع التحويل الاستراتيجي "جنوب-الهضاب العليا"، فتم تقديم عروض حول ثلاث دراسات كبرى تندرج ضمن هذا المشروع، تتمثل الأولى في الرواق الغربي الذي تتكفل به الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، والهادف إلى تحويل المياه الصالحة للشرب انطلاقا من حقل الالتقاط ببني ونيف (ولاية بشار) لتموين ولايات بشار، عين الصفراء، المشرية، النعامة وسعيدة، عبر قناة رئيسية بطول 430 كلم مع إنجاز 60 بئرا وأربع محطات ضخ وثمانية خزانات. وتتعلق الدراسة الثانية بالرواق الشرقي الذي تشرف عليه أيضا الوكالة ذاتها، ويخص تحويل المياه انطلاقا من حقل الالتقاط زلفانة بولاية غرداية، نحو ولايات المسيلة، بوسعادة، بسكرة وباتنة، عبر قناة رئيسية بطول 850 كلم، تتضمن 12 محطة ضخ وخمس محطات دفع و23 خزانا.

وتتمثل الدراسة الثالثة في تحويل جنوب-شمال الذي يشرف عليه الديوان الوطني للسقي وصرف المياه، بحيث يهدف إلى تحويل المياه الصالحة للشرب بتدفق يقدر بـ3.8 متر مكعب في الثانية عبر قناة رئيسية بطول 560 كلم، انطلاقا من حقل وادي جدي بولاية الجلفة، لتأمين تموين ولايات الجلفة، عين وسارة، تيارت والمسيلة، مع إنجاز ثلاث محطات ضخ وعدد من الآبار ومنشآت للتخزين.

وفي ختام الاجتماع شدد وزير الري، على الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع التي تندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن المائي، وضمان توازن التنمية بين مختلف مناطق الوطن، داعيا إلى استكمال الإجراءات التقنية والإدارية في الآجال المحددة تمهيدا للشروع في تجسيد هذه المشاريع ذات البعد الوطني والاستراتيجي.