المصادقة على قانوني الأحزاب السياسية والمرور بمجلس الأمة.. سعيود:

مرحلة جديدة من العمل السياسي والالتزام الحزبي

مرحلة جديدة من العمل السياسي والالتزام الحزبي
وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود
  • 179
 كريمة. ت كريمة. ت

صادق أعضاء مجلس الأمة، أول أمس، على نصّي القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية والقانون المتضمن قانون المرور، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الذي اعتبر المصادقة على القانون العضوي الجديد المتعلق بالأحزاب السياسية "يؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي والالتزام الحزبي"، فيما جدّد التأكيد على أن القانون المتضمن قانون المرور يمثل إطارا شاملا يهدف إلى حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم وترسيخ ثقافة احترام القانون.

أكد سعيود أن القانون العضوي الجديد المتعلق بالأحزاب السياسية، سيمكن الأحزاب من "النشاط  ضمن إطار قانوني أكثر تنظيما وفعالية، يسمح لها الاضطلاع بدورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية وتأطير المواطنين وتعبئتهم وتكوين النخب والمساهمة في التنشئة الاجتماعية وتعزيز الثقة في العمل السياسي"، بالإضافة الى "ترسيخ المسار الديمقراطي والارتقاء بالممارسة السياسية في البلاد". وأضاف بأن هذا النصّ ويندرج ضمن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لاسيما في مجال الحقوق والحريات. وذكر بأن نصّ القانون جاء بأحكام جديدة، على غرار "رقمنة تأسيس الأحزاب السياسية وتسيير ملفاتها، وضع حد لظاهرة التغيير الطوعي للانتماء الحزبي للمنتخبين، توسيع مشاركة الشباب والمرأة، ضبط شروط وإجراءات تأسيس الأحزاب السياسية واعتمادها، تكريس المبادئ الديمقراطية والتداول على المسؤوليات داخلها". كما وسع القانون، حسب الوزير "حرية نشاط الأحزاب السياسية، لضمان فعاليتها وتحسين أدائها، حيث أقر حرية تشكيل التحالفات السياسية والاندماجات الحزبية، بما يضمن تعزيز المشهد السياسي الوطني بقوى حية فاعلة ومؤثرة".

وصادق أعضاء مجلس الأمة، أيضا، على نصّ القانون المتضمن قانون المرور، وفقا لتقرير اللجنة متساوية الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان، حيث أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، عقب التصويت، أن النصّ يعد "لبنة جديدة تضاف إلى صرح منظومتنا القانونية وأداة أساسية في تعزيز السلامة المرورية، مبرزا "الأهمية الاستراتيجية لهذا النص في تنظيم الحياة اليومية وبناء ثقافة مجتمعية قائمة على احترام القانون وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط". وشدد على أن هذا القانون سيحظى بمتابعة دقيقة ومستمرة من طرف كافة القطاعات والهيئات المعنية، مع توفير كل شروط الكفيلة بضمان تنفيذه على أرض الواقع".


أبرز أهمية الالتزام بحماية المعطيات الشخصية في قطاع الموانئ.. سعيود:

 الاستفادة من التحوّل الرقمي وصون خصوصية الأشخاص

أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أول أمس، أهمية التجسيد الفعال للالتزامات القانونية الخاصة بحماية المعطيات الشخصية، في قطاع الموانئ الذي يشهد تداخلا كبيرا للفاعلين وتنوّعا في الأنشطة.

أبرز الوزير في كلمة، ألقاها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، جمال الدين عبد الغني دريدي، خلال يوم دراسي نظمه مجمع الخدمات المينائية "سربور" حول حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في قطاع الموانئ على ضوء القانون 18-07 المعدل والمتمم، أن حماية هذه البيانات تمثل "ضرورة قانونية وأخلاقية واجتماعية، تتجاوز كونها مجرد إجراءات تقنية، لتشكل ركيزة أساسية لصون الكرامة الإنسانية وضمان الحقوق والحريات الفردية".

ولفت إلى أن خصوصية بعض القطاعات الحيوية، على غرار الموانئ، التي تشهد تداخلا كبيرا للفاعلين وتنوّعا في الأنشطة، تجعلها فضاء رقميا لتبادل كم هائل من البيانات الخاصة بمختلف المتعاملين، ما يفرض مسؤولية "مضاعفة" لضمان أمن المعطيات، لا سيما من خلال اعتماد مقاربات شاملة تتجاوز الجوانب التقنية لتشمل تعزيز الحوكمة وتكريس ثقافة الحماية داخل المؤسسات. في هذا السياق، شدّد سعيود على أن القطاع ملتزم بتوفير آليات ناجعة للإشراف على ممارسات المعالجة، بما يضمن التوازن بين الاستفادة من التحوّل الرقمي وبين حماية خصوصية الأشخاص.

من جهته، أكد الرئيس المدير العام لمؤسسة "سربور"، رياض حجال، أهمية الامتثال الصارم للأحكام القانونية الخاصة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في ظل التحوّل الرقمي الذي يشهده قطاع الموانئ، وما يفرضه من تحديات متزايدة في مجال أمن المعلومات. وأشار إلى إستراتيجية وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل الرامية إلى ضمان المطابقة القانونية لمختلف عمليات معالجة البيانات داخل المؤسسات والهيئات التابعة للقطاع، مؤكدا أن الامتثال لهذا الإطار التشريعي أصبح ضرورة ملحة" في ظل تزايد الاعتماد على الوسائل الرقمية. أشاد بالدور الذي تضطلع به السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، من خلال مرافقتها للمؤسسات وتوجيهها نحو الامتثال لأحكام القانون، بما يكرّس ثقافة الحماية ويعزّز الثقة في البيئة الرقمية.