أكد أن مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية يضمن عدم تهميش أي إقليم.. سعيود:
مرحلة جديدة من الشرعية التمثيلية والعدالة الانتخابية
- 165
زين الدين زديغة
❊ إرساء نظام تمثيلي عادل ومتوازن يستجيب للتحولات الديموغرافية والإدارية
❊ مواءمة الخريطة الانتخابية مع التقسيم الإقليمي لترسيخ المساواة بين الولايات
❊ إدماج متوازن لكافة مكونات الوطن ضمن المسار الديمقراطي
❊ إعادة توزيع المقاعد في البرلمان تماشيا مع الوزن السكاني لكل ولاية
❊ 395 مقعدا للدوائر الانتخابية داخل الوطن بالمجلس الشعبي الوطني
❊ حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات أقل من 200 ألف نسمة
❊ 12 مقعدا للجالية بدلا من 8 مقاعد في الغرفة السفلى للبرلمان
❊ معيار عدد السكان لانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الأمة
❊ 177 عضوا في مجلس الأمة بينهم 59 عضوا عن الثلث الرئاسي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس، أن مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، يشكل لبنة أساسية لبناء نظام تمثيلي عادل ومتوازن يستجيب للتحولات الديموغرافية والإدارية التي تشهدها البلاد، مشيرا إلى أن النص في صيغته المتكاملة، يؤسس لمرحلة جديدة من تعزيز الشرعية التمثيلية وتكريس العدالة الانتخابية، بما يخدم استقرار المؤسسات ويستجيب لتطلعات المواطنين.
أوضح سعيود لدى عرضه مشروع القانون، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، أن مواءمة الخريطة الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد تمثل خطوة نوعية في اتجاه ترسيخ مبدأ المساواة بين ولايات الوطن، وترجمة فعلية لالتزام الدولة الثابت بعدم تهميش أي إقليم، بما يضمن إدماجا متوازنا لكافة مكونات الوطن ضمن المسار الديمقراطي. وأشار إلى أن النص يحدد عدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، بناء على أسس موضوعية تستند على معطيات ديموغرافية وتوازنات وطنية، باعتبار أن تحديد الدوائر الانتخابية وضبط قواعد توزيع المقاعد عليها يكتسي أهمية بالغة في تحقيق تمثيل انتخابي متوازن وحقيقي، وتوفير الضمانات التي تحقق مبدأ المساواة.
ولفت سعيود إلى أن مشروع هذا النص يشكل الإطار القانوني الذي يضمن التوازن الجغرافي والاجتماعي في مجال التمثيل السياسي، لتكريس نظام ديمقراطي حقيقي وفعال، كما يضمن توزيع المقاعد المطلوب شغلها على الدوائر الانتخابية بما يكرس التمثيل العادل في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، مذكرا بأنه جاء تبعا لمراجعة التقسيم الإقليمي للبلاد، الذي تضمن ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات. وأشار إلى أن الوثيقة تجسد في جوهرها تكاملا بين مسار الإصلاح الإداري والإصلاح السياسي، وتؤكد أن إعادة تنظيم الإقليم الوطني يجب أن يقابلها بالضرورة إعادة ضبط آليات التمثيل الشعبي بما يضمن تمثيلا عادلا ومنصفا داخل الهيئات التشريعية.
وتابع سعيود أن هذا المشروع يندرج في إطار مقاربة إصلاحية شاملة ترتكز على جملة من المتغيرات الجوهرية، تتعلق اجمالا بتحيين القاعدة السكانية المعتمدة بالنسبة لكل ولاية، وفقا لمعطيات مستمدة من نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان 2022، الصادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات، ومراجعة القاعدة الحسابية لتوزيع المقاعد من خلال إعادة ضبط المنهجية المعتمدة في احتساب عددها، بما يضمن توزيعا أكثر دقة وتوازنا يتماشى مع الوزن السكاني لكل ولاية.
وتضمن النص رفع عدد الدوائر الانتخابية من 58 إلى 69 دائرة انتخابية، إضافة إلى الدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج، وإعادة النظر في القاعدة الحسابية المعمول بها لتحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في الغرفة السفلى، بتخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، إضافة الى مقعد لكل حصة متبقية تضم 60 ألف نسمة، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة بدلا من 3 مقاعد كما هو معمول به حاليا. وأوضح وزير الداخلية، أن العدد الإجمالي للمقاعد على مستوى المجلس الشعبي الوطني بناء على هذه المعطيات، حدد بـ407 مقعد، 395 مقعد ناتج عن تطبيق العملية الحسابية بالنسبة للدوائر الانتخابية داخل الوطن، و12 مقعدا بدلا من 8 لتعزيز تمثيل الجالية الوطنية بالخارج.
كما يقترح مشروع القانون اعتماد معيار عدد السكان لانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الأمة، تماشيا مع التعديلات التقنية التي تضمنها التعديل الدستوري، لمواءمة التمثيل مع الواقع الديموغرافي الفعلي لكل ولاية، بدلا من المعيار الثابت الذي كان يكرس تخصيص مقعدين اثنين لكل ولاية. وعليه، تحدد المقاعد المطلوب شغلها في مجلس الأمة بالنسبة للأعضاء المنتخبين، وفقا لنتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان 2022، حيث يخصص مقعد واحد لكل دائرة انتخابية يساوي أو يقل عدد سكانها عن 250 ألف نسمة، ومقعدين لكل دائرة انتخابية يفوق عدد سكانها 250 ألف نسمة.
أما بالنسبة للثلث الآخر من الأعضاء، فيتم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية، ويترتب عن اعتماد هذا المعيار الجديد، تحيين العدد الإجمالي لأعضاء مجلس الأمة، الذي ارتفع من 174 إلى 177 عضوا، أي بزيادة 3 أعضاء، لينتقل عدد المقاعد المنتخبة من 116 إلى 118 مقعدا، وعدد الأعضاء المعينين ضمن الثلث الرئاسي من 58 الى 59 عضوا.