لتشجيع المبادرة وربط القطاع بالمؤسّسات الاقتصادية

مراكز للتكوين في المقاولاتية وإنشاء المؤسّسات المصغّرة

مراكز للتكوين في المقاولاتية وإنشاء المؤسّسات المصغّرة
  • 169
زولا سومر زولا سومر

❊ فضاءات عمل مؤقتة لمدة سنة قابلة للتجديد مرة واحدة لحاملي المشاريع

❊ لجنة وزارية تنسيقية لمتابعة نشاط المقاولاتية والابتكار

أصدرت وزارة التكوين والتعليم المهنيين قرارا يحدّد كيفيات تنظيم وسير مراكز تطوير المقاولاتية على مستوى مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، في خطوة تستهدف ترسيخ ثقافة المبادرة وربط التكوين المهني بعالم المؤسّسة الاقتصادية.

أوضح القرار الذي اطلعت عليه "المساء"، أن هذه المراكز تعد فضاءات بيداغوجية وتنظيمية تتولى حصريا التكوين في مجال المقاولاتية، من خلال مرافقة حاملي الأفكار والمشاريع، ودعم إنشاء المؤسّسات المصغّرة، وتعزيز فرص إدماج المتكوّنين في سوق العمل.

وأفادت الوزارة أن تطبيق القرار يشمل جميع المؤسسات العمومية التابعة للقطاع، مع إخضاع المسجّلين عبر الأرضية الرقمية للنظام الداخلي للمؤسسات التكوينية، وحدّد القرار مدة التكوين بـ15 يوما كحد أقصى، ضمن برنامج تدريبي منظم يركز على إعداد المشاريع، ودراسات الجدوى، ونماذج الأعمال وآليات التمويل، مع تقييم نهائي للمكتسبات، خاصة في إطار البرامج المرافقة من طرف الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية.  كما تنظم المراكز أنشطة تحسيسية سنوية، حضوريا أو عن بُعد، لنشر ثقافة المقاولاتية دون التعمّق في الجوانب التقنية.

ويلزم القرار المتكوّنين في السداسي الأخير بمتابعة هذا التكوين، حيث يمثل 20% من التقييم النهائي، مع اشتراط تقديم مخطط عمل المشروع مرفقا بشهادة التكوين للحصول على العلامة الكاملة، مع إمكانية تعويض تقرير التربص بمشروع اقتصادي قابل للتجسيد. كما يفتح القرار المجال أمام مختلف الفئات للاستفادة من خدمات المراكز، ويسمح باحتضان حاملي المشاريع داخل فضاءات عمل مؤقتة لمدة سنة قابلة للتجديد مرة واحدة، بهدف الحصول على سجل تجاري موطن على مستوى مؤسّسات التكوين والتعليم المهنيين في إطار اتفاقية توطين، مع إلزامية الانخراط في برامج الإرشاد لمرافقة المشاريع.

ويتضمن القرار إنشاء لجنة وزارية تنسيقية لمتابعة نشاط المقاولاتية والابتكار، مع إشراك الهيئات الوطنية في عمليات التأطير والمرافقة، وتشجيع إبرام شراكات مع الجامعات والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب اعتماد برامج إرشاد مهني تتيح للمتكوّنين الاحتكاك ببيئات عمل حقيقية. يذكر أن القرار يأتي في إطار توجه جديد يرمي إلى تحويل مؤسّسات التكوين المهني إلى حاضنات فعلية للمشاريع، بما يعزّز روح المقاولاتية ويساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.