ثمّن قرارات مجلس الوزراء لتطوير القطاع.. بوهيدل:

مدينة الإعلام ستوفر أرضية عمل ملائمة

مدينة الإعلام ستوفر أرضية عمل ملائمة
أستاذ الاعلام والاتصال والعلوم السياسية رضوان بوهيدل
  • 485
زولا سومر زولا سومر

ثمّن أستاذ الاعلام والاتصال والعلوم السياسية رضوان بوهيدل، قرار مجلس الوزراء القاضي باستحداث مدينة للإعلام، وقال إنها تعد أكثر من ضرورة في ظل حالة التشتت التي يعيشها القطاع، وأصبحت مطلبا ضروريا للسير على خطى بلدان قطعت أشواطا معتبرة في مجال الاعلام بتوفير بنية عمل مناسبة. 

أكد الأستاذ بوهيدل، في اتصال مع "المساء" أمس، أن استدراك التأخر في مجال الاتصال يستدعي إعادة النظر في عدة نقاط أبرزها التكوين والرسكلة وإعادة النظر في محتوى التكوين بكيفية يتم من خلالها مراعاة النوعية بدل الكمية التي "ميعت القطاع".

وأضاف أن النقاط التي تناولها اجتماع مجلس الوزراء أول أمس، بخصوص قطاع الاعلام والاتصال، ضرورة ملحة للنهوض بهذه المهنة والحفاظ على المكتسبات التي حققتها في السنوات الماضية، معتبرا استحداث مدينة للإعلام أكثر من ضرورة لصالح الإعلاميين، في ظل التشتت الذي يعاني منه القطاع.

وأكد ضرورة تسريع وتيرة تجسيد هذا المشروع للسير على خطى البلدان التي حقق اعلامها نتائج ايجابية وأصبح مرجعا في عالم الصحافة، من خلال استحداثها لمدن إعلام تحولت مع الوقت إلى مناطق حرة للإعلام مثلما عرفته دولة الإمارات العربية وغيرها بالنظر إلى الإمكانيات التي توفرها هذه المدن من بنية ملائمة للعمل الاعلامي بكل تخصصاته.

وأوضح بوهيدل، بخصوص تعليمات رئيس الجمهورية لإعطاء أولوية لتطوير التلفزيون والإذاعة الوطنية، أن ذلك شكل رسالة لقطاع السمعي البصري العمومي لتطوير نفسه وبذل جهود إضافية لتحسين أدائهما في ظل منافسة القطاع الخاص الوطني وكذا المنافسة الشرسة للقنوات الدولية والفضائيات التي غزت العالم بفضل محتوى مادتها الإعلامية  المتنوعة وأخبارها السريعة والآنية والتي مكنتها من استقطاب ملايين المشاهدين والمستمعين. وهو ما جعله يؤكد على التركيز على كل مهن الإعلام من حيث الجوانب التقنية الخاصة بالتقاط الصورة ونوعية الصوت وغيرها من الجوانب التي تلعب دورا في استقطاب المشاهدين والمستمعين.

وذكر بوهيدل، بأن هذا القرار يعد رسالة لرفع التحدي أمام الرهانات الكبرى التي نعيشها اليوم في زمن الرقمنة والتحولات التكنولوجية الكبيرة وظهور المواقع الإلكترونية والاعلام البديل، مما يجعل القنوات التلفزيونية والإذاعية مطالبة بمواكبة هذا التحول من خلال تقديم محتوى يتماشى مع متطلبات وأذواق الجمهور مع الحفاظ على طابع الخدمة العمومية ومصالح الجزائر والدفاع عنها، بالتصدي للحملات المغرضة والدعائية الأجنبية التي تستهدفها.

وأشار الأستاذ الجامعي، إلى أن هذه القرارات الداعية الى تطوير قطاع الاعلام جاءت مباشرة بعد المصادقة على قانون الاعلام الجديد، وهو ما يفهم منه استعداد السلطات للنهوض بالقطاع من خلال معالجة الخلل القائم بتوفير اطار تشريعي ملائم وهو قانون الاعلام، ليبقى العمل في الميدان لسد الثغرات وتحسين الأداء بإيجاد حلول ملائمة من طرف أصحاب المهنة.

وبخصوص الأوامر التي وجهها الرئيس لاستدراك التأخر المسجل في قطاع الاتصال على جميع المستويات، أشار بوهيدل إلى أن الاعتراف بوجود تأخر، أمر ايجابي لتشخيص المشكل وايجاد حلول مناسبة لتطوير القطاع بالتركيز على تطوير المورد البشري من خلال الاستثمار في التكوين المستمر لمواكبة التطورات التي يعرفها العالم باستمرار.