مستنكرا انتهاكها للقانون الدولي.. محرز العماري:

مدريد مدعوة لمراجعة موقفها الجديد حول الصحراء الغربية

مدريد مدعوة لمراجعة موقفها الجديد حول الصحراء الغربية
الناشط في مجال حقوق الإنسان والشعوب محرز العماري
  • 445
ي. س ي. س

أعرب الناشط في مجال حقوق الإنسان والشعوب محرز العماري عن "استيائه" و"استغرابه" للتصريحات الأخيرة للسلطات العليا الإسبانية حول الصحراء الغربية، داعيا إياها إلى مراجعة موقفها الجديد المنحاز لأطروحات المغرب التوسعية الاستعمارية، منتهكة بذلك القانون الدولي. وأعرب الرئيس السابق للجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي في رسالة مفتوحة، عن "استنكاره وغضبه واستغرابه عقب التصريحات الأخيرة التي أصدرتها أعلى السلطات الإسبانية بخصوص الصحراء الغربية المصنفة على قائمة الأقاليم غير المستقلة، التي أعدتها الأمم المتحدة منذ 1963، مذكرا بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على قراراتها الأولى بشأن هذه المسألة منذ 1965، كما دعا إلى تصفية الاستعمار بهذه الأراضي عن طريق اجراء استفتاء.

وأكد العماري على  المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية لإسبانيا في المأساة التي لا يزال الشعب الصحراوي يعاني منها ، مشيرا إلى أن ذلك يعد بمثابة "خيانة جديدة تطعن الشعب الصحراوي في الظهر وتنتهك صراحة القانون الدولي بشكل صارخ". كما دعا العماري الحكومة الإسبانية إلى "مراجعة هذا الموقف غير الأخلاقي وغير المتوقع من أجل الاستمرار في لعب دورها "كسلطة مديرة و"تساهم بطريقة صادقة وملموسة في نزاع الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار معترف بها ومؤهلة على هذا النحو من قبل المجتمع الدولي". من جهة أخرى، شدد المتحدث على أنه "يجب على إسبانيا الرسمية وحكومتها إعادة النظر في موقفهما الجديد المنحاز بشكل مباشر مع أطروحات المغرب التوسعية الاستعمارية". واعتبر العماري أن مشاريع "التسوية" المغربية  تعد "باطلة ولا قيمة قانونية لها"، مشيرا إلى "أن الحل الزائف وما يسمى بالاقتراح  المزعوم "الحكم الذاتي" في إطار السيادة المغربية، يشكل هروبا نحو الأمام ويفاقم التوتر في الأراضي والمنطقة ويغلق سبل تسوية سلمية وعادلة ونهائية للنزاع". كما أضاف أن الموقف الأخير الذي أبدته الحكومة الإسبانية "يشجع المغرب على مواصلة تمرده على القانون الدولي وتكثيف انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق والأراضي المحتلة بالصحراء الغربية والاستمرار في نهب الثروات والموارد الطبيعية و بالتالي الإفلات من العقاب".

ويرى المناضل أن اسبانيا كشريك بمنطقة المغرب العربي "بإمكانها كسب المزيد من المصداقية إذا استعملت نفوذها السياسي والدبلوماسي لحمل المغرب على التعاون مع الأمم المتحدة من أجل تنظيم استفتاء بالصحراء الغربية .". وأضاف أنه "موقف سلبي يشجع سياسة التعنت والمواجهة وعرقلة النظام الملكي الاستعماري المغربي الذي يسعد بالوضع الاستعماري الراهن ويعمل على الحفاظ عليه وإدامته". في ذات الصدد، وجه المتحدث  نداء عاجلا للمجتمع المدني الإسباني بكافة مكوناته وتوجهاته للنضال ودعم الشعب الصحراوي حتى يتمكن من تقرير مصيره بكل حرية، طالبا إياه بالتحرك بشكل عاجل من أجل دفع اسبانيا للتحلي بالتعقل و دفع الحكومة الإسبانية إلى اعادة النظر في موقفها و اتباع طريق الحكمة والقانون و الاجماع الدوليين.