بداري يشرف على تخرّج أول دفعة لقطبي الرياضيات والذكاء الاصطناعي
مدرستا نخبة النوابغ تقطفان أولى ثمارهما
- 282
إيمان بلعمري
❊ بداري: أقطاب الريادة ثمرة رؤية استشرافية لرئيس الجمهورية
❊ كفاءات الذكاء الاصطناعي والرياضيات رهان الجزائر
❊ مسار مفتوح أمام خريجي المدارس العليا للذكاء الاصطناعي والرياضيات
❊ تخرج 105 مهندس في الذكاء الاصطناعي و50 في الرياضيات
❊ مواصلة المسار الأكاديمي عبر الدكتوراه وتعزيز البحث والابتكار
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس أن تخرّج الدفعة الأولى من مهندسي الذكاء الاصطناعي والرياضيات يمثل ثمرة رؤية استشرافية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي راهن على الاستثمار في الكفاءات الوطنية من خلال إنشاء مؤسسات جامعية متخصّصة قادرة على مواكبة التحوّلات العلمية والتكنولوجية العالمية، مشيرا إلى أن هذا الحدث من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة للكفاءات في مجال التوظيف.
أوضح الوزير، خلال إشرافه على مراسم حفل تخرّج أول دفعة من مهندسي المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي والمدرسة الوطنية العليا للرياضيات بالقطب العلمي والتكنولوجي "الشهيد عبد الحفيظ إحدادن" بسيدي عبد الله، أن هذا الإنجاز يعد محطة تاريخية في مسار بناء الجزائر الجديدة وتجسيدا فعليا لسياسة تقوم على تثمين العلم والمعرفة والابتكار. وأشار بداري إلى أن هذه النتائج جاءت بعد 5 سنوات من العمل المتواصل والاجتهاد، منذ التحاق الطلبة بهاتين المؤسستين اللتين تمثلان أبرز مشاريع تحديث منظومة التعليم العالي، مشيدا بالمستوى العلمي الذي بلغه المتخرجون في تخصصين يعدان من أكثر المجالات تأثيرًا في العالم.
وبعد أن ذكر بأن إنشاء المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي والمدرسة الوطنية العليا للرياضيات سنة 2021 جاء استجابة للتحوّلات العالمية المتسارعة، وتجسيدا لإرادة الدولة في تكوين نخبة علمية قادرة على قيادة التحوّل الرقمي والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة، أكد الوزير على التكامل الوثيق بين الرياضيات والذكاء الاصطناعي، مبرزا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يعتمد أساسا على قاعدة رياضية قوية، وهو ما يجعل من هذين التخصّصين رهانا استراتيجيا لمستقبل الجزائر التكنولوجي.
وأشار بداري إلى أن الدفعتين الأوليين تضمان 105 مهندس في الذكاء الاصطناعي و50 مهندسا في الرياضيات، معتبرا أن هذه الكفاءات تمثل نواة لجيل جديد من المهندسين والعلماء القادرين على الإسهام في المشاريع الوطنية الكبرى. كما أكد أن حضور ممثلي المؤسسات الاقتصادية والتجارية في حفل التخرّج يعكس الاهتمام المتزايد بهذه الكفاءات، بالنظر إلى الحاجة المتنامية إلى المختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والرياضيات، مشيرا إلى أن فرص التوظيف والمسارات المهنية أصبحت متاحة أمامهم.
ودعا الوزير المتخرجين إلى مواصلة مسيرتهم العلمية وعدم الاكتفاء بشهادة المهندس، من خلال الالتحاق بمسار الدكتوراه وتعزيز انخراطهم في البحث العلمي والابتكار، مؤكدا أن الوزارة تراهن على بقائهم ضمن منظومة التكوين والبحث. كما هنّأ الطلبة وعائلاتهم والأسرة الجامعية بهذا الإنجاز النوعي، لافتا إلى أن هذا التخرّج لا يمثل نجاح دفعة جامعية فقط، بل هو نجاح لمشروع وطني يؤمن بأن العلم هو أساس التنمية والتقدم، وأن الشباب الجزائري قادر على رفع التحديات وصناعة المستقبل. وتم خلال الحفل تكريم الطلبة الأوائل للدفعة، إلى جانب أساتذة وباحثين عرفانا بمساهماتهم في مسار التكوين والتأطير العلمي، كما شمل التكريم أصحاب المشاريع المتميزة التي تعكس روح الابتكار والبحث العلمي داخل المدرسة.
أعلن عن تطوير تخصّصات جديدة تستجيب للاحتياجات الوطنية.. مدغري:
عقود عمل جاهزة وتكوين في الدكتوراه الموسم القادم
شكل تخرّج أول دفعة من مهندسي الذكاء الاصطناعي والرياضيات، أمس، محطة بارزة في مسار تكوين كفاءات وطنية متخصصة في التكنولوجيات الحديثة، كللت 5 سنوات من التكوين والبحث بمؤسّستين جامعيتين أنشئتا لمواكبة التحوّلات الرقمية وتعزيز مكانة الجزائر في مجالات الابتكار والعلوم المتقدمة.
في هذا الإطار، أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي عبد المالك بشير، على هامش حفل تخرّج الدفعة، بأن هذه المناسبة تعد محطة مفصلية في مسار المؤسسة، باعتبارها ثمرة لمرحلة التأسيس والانتقال نحو ترسيخ رسالتها في تكوين كفاءات وطنية متخصّصة في مجال الذكاء الاصطناعي. وذكر بأن إنشاء المدرسة في 2021 جاء ضمن رؤية استشرافية تهدف إلى بناء نخبة علمية قادرة على مواكبة التحوّلات التكنولوجية العالمية، مشيرا إلى أن السنوات الخمس الماضية أثبتت أهمية الاستثمار في التميز العلمي باعتباره استثمارا في مستقبل الجزائر. كما ثمّن المتحدث الدعم الذي حظيت به المدرسة من طرف رئيس الجمهورية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، معربا عن تطلعه إلى استمرار ارتباط المتخرّجين بمؤسستهم ومساهمتهم في إلهام الأجيال القادمة.
من جهته أكد مدير المدرسة الوطنية العليا للرياضيات أحمد مدغري أن خريجي هذه الدفعة تلقوا تكوينا متخصصا في الرياضيات البحتة والتطبيقية والنمذجة والمحاكاة والإحصاء المتقدم والعلوم الاكتوارية، والتشفير، مبرزا أن هؤلاء يمتلكون كفاءات في الرياضيات والبرمجة وتطبيق الأدوات الرياضية في مجالات متعددة، على غرار الصحة، والزراعة، والاتصالات، والبنوك، والمالية، والتأمينات والفضاء، ما يسمح لهم بالمساهمة في إيجاد حلول للمشكلات المطروحة في الميدان ودعم اتخاذ القرار.
وأشار مدغري إلى أن المدرسة تعمل بالتعاون مع شركائها الاقتصاديين والاجتماعيين على تطوير تخصّصات جديدة تستجيب للاحتياجات الوطنية، مؤكدا أن المتخرجين سيتابعون مسارهم الأكاديمي من خلال الدكتوراه إلى جانب الالتحاق بمناصب عمل، حيث لفت إلى أن هذه الدفعة تلقت عروض توظيف عديدة من مختلف الشركاء والمؤسّسات.