ثمّن إلزام الهيئات بمعايير موحدة للربط مع المنظومة المعلوماتية.. قرار:

مخطط الربط الرقمي الآمن يسمح بتسهيل الإجراءات الإدارية

مخطط الربط الرقمي الآمن يسمح بتسهيل الإجراءات الإدارية
  • 149
حنان حيمر حنان حيمر

ثمّن الخبير والمستشار في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس قرار، توجيهات رئيس الجمهورية، المتعلقة بوضع مخطط للربط الرقمي بين الأنظمة المعلوماتية لمختلف القطاعات، مشيرا إلى أن ذلك يؤسس لنص قانوني في هذا المجال سيسمح بتسهيل الإجراءات الإدارية وإلزام كل الهيئات بمعايير موحدة للربط مع المنظومة المعلوماتية على المستويين المركزي والمحلي.

أكد قرار في تصريح لـ"المساء" أمس، أن إعداد مرسوم رئاسي يخص مخطط الربط الرقمي الآمن، أمر بالغ الأهمية وسيتيح مواجهة التماطل الذي يتميز به عمل بعض الإدارات التي مازالت بعيدة عن المنظومة الرقمية الوطنية. وقال إن توفر الجزائر على مراكز للبيانات يمكن من تجسيد الربط بين جميع المؤسسات والإدارات، وأن إصدار مرسوم رئاسي يعد خطوة هامة لتسهيل هذه العملية والدفع ببعض الإدارات التي مازالت "متشددة" في تطبيق الرقمنة وتصر على العمل بصفة منفردة بدون تنسيق مع القطاعات الأخرى، للدخول في الخط والالتزام بالدخول ضمن المسار المحدد من طرف السلطات العمومية تحت إشراف المحافظة السامية للرقمنة.

ويرى محدثنا، أنه من الضروري وجود نص قانوني يفرض على المؤسسات والإدارات والوزارات ومختلف الهيئات الالتزام بمخطط الرقمنة الذي رسمته الدولة في عمومه، وكذا الالتزام بالأمور التقنية والمعايير المحددة التي ينتظر أن يتضمنها المرسوم الرئاسي، والتي ستتطرق إلى الشروط الواجب الالتزام بها جماعيا، سواء من حيث التقنيات المستخدمة أو طرق حماية البيانات أو حداثة الأجهزة.

وتوقع الخبير، أن تسمح تدابير مشروع المرسوم الرئاسي، بتوضيح الأمور التقنية والمعايير والآجال والممارسات الواجب اتباعها في إعداد المنصات الرقمية، ليصبح مرجعا للتشابك والربط بالأنظمة المعلوماتية وكذا كيفية حماية الأجهزة وحماية المعطيات والبيانات، ما سيلزم كل قطاع بتطبيق معايير محددة تسمح باستغلال البيانات والاستفادة منها بطريقة تخدم المواطن في يومياته، وتحدث قطيعة مع ممارسات إدارية بائدة تجبر المواطنين على التنقل شخصيا بين مختلف الهيئات لإعداد ملف إداري سواء كان يتعلق بالحالة المدنية أو الشغل أو العدالة وغيرها.

كما لاحظ محدثنا، أن الأمر يتعدى الهيئات والإدارات المركزية إلى الجماعات المحلية. واستشهد بإصرار رئيس الجمهورية، على أن يشمل الربط أيضا ما بين الولايات من أجل تسجيل المعطيات المحلية بشكل أكثر سلاسة، مع حماية قصوى لبيانات المواطنين، مشددا على ضرورة إقحام الولايات والدوائر والبلديات في هذا المسار وضمها إلى المنظومة المعلوماتية الوطنية، لتعميم استفادة المواطنين من هذا النظام في كل مناطق البلاد.

بالمقابل لفت قرار، إلى ضرورة الانتباه إلى بعض الاشكاليات التي يمكن أن تطرح ومنها تردد بعض القطاعات في الالتزام بهذا المسار لأسباب متعددة أبرزها قدم التجهيزات المستخدمة والتي ينبغي تحديثها لتتماشى والتطورات التقنية الحاصلة، فضلا عن مدى قدرة وكفاءة الأشخاص المعنيين بالرقمنة على أداء المهام المنوطة بهم، ما يحتم ـ حسبه ـ تكوينهم ومرافقتهم للانتقال من مرحلة عمل كل إدارة بطريقة منفردة، إلى مرحلة الالتزام بمعايير متفق عليها، مع إنشاء هيئة مستقلة تحرص على إلزام كل القطاعات بهذه القواعد، وتمنح شهادات مطابقة تؤكد احترام كل جهة للشروط التي تسمح بربط المنصات القطاعية والمحلية بالبوابة المركزية.