اعتبرها اختبارا حقيقيا لقواعد الأحزاب.. بن زادي:
محليات نوفمبر محطة لإعادة تشكيل الخارطة السياسية
- 151
ق. س
* 13370 ملف تصريح جماعي بالترشح للبلديات وأكثر من 3 ملايين تصريح فردي
* 708 ملف ترشح للمجالس الولائية بينها تشمل 675 ملف برعاية 31 حزبا
* الاستحقاقات الوطنية الموعد الأقرب إلى المواطن لاختيار ممثليه وتجسيد التنمية
* السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وفرت جميع الضمانات لنجاح الانتخابات
اعتبر عضو السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، علي بن زادي، أمس، أن الانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر، تمثل محطة تتجاوز مجرد التجديد الإداري والمادي للمجالس المحلية، لتلامس إعادة تشكيل الخارطة السياسية جزئيا، نتيجة تداخل عدة عوامل قانونية وجغرافية جديدة تضع الأحزاب أمام اختبار حقيقي لقواعدها الشعبية.
أوضح بن زادي، لدى نزوله ضيفا على برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى، أن انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية في الجزائر تعد من أكبر الاستحقاقات الوطنية، باعتبارها المحطة الأقرب إلى المواطن لاختيار ممثليه وتجسيد التنمية المحلية، مشيرا إلى أن تعيين رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للسيد ساعد عروس رئيسا جديدا للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في أواخر أوت 2026، أثار ترحيبا وارتياحا لدى فئات واسعة من الفاعلين السياسيين والقانونيين في الجزائر، الذين اعتبروها نقطة تحوّل محورية تعكس القيمة المزدوجة، القانونية والسياسية، لهذه الشخصية في قيادة هذه المؤسسة.
ولدى تطرقه إلى إعادة الهيكلة الشاملة للمندوبيات والهياكل المحلية التابعة لسلطة الانتخابات، أشار المتحدث إلى أن أبرز ملامح هذه العملية تتوزع بين تنصيب منسقين ولائيين لضمان ضخ دماء جديدة وتكييف الأداء الميداني للهيئة، وعقد لقاءات جهوية تنسيقية لمضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية، والالتزام الصارم بالحياد الذي يفرضه القانون، فضلا عن الفصل في الصلاحيات والجوانب اللوجستية، بما يتيح للسلطة التفرغ التام لدورها المحوري كجهة ضامنة لشفافية ونزاهة الاقتراع وصون أصوات الناخبين.
وذكر بن زادي بالرزنامة الحالية للانتخاب المحلية، التي بدأت بالمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية من 6 إلى 17 سبتمبر 2026، تلتها عملية سحب ملفات الترشح التي ستشمل إيداعها ودراستها، ثم الحملة الانتخابية، ففترة الصمت الانتخابي، وصولا إلى يوم الاقتراع المقرر في 28 نوفمبر 2026، لفتح مكاتب التصويت عبر مختلف البلديات والمجالس الولائية.
وأكد بن زادي أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تضمن نجاح الانتخابات المحلية في الولايات الجديدة المستحدثة، من خلال تطبيق الإعفاءات القانونية الخاصة بالتوقيعات استناداً إلى "الولاية الأم"، إلى جانب المتابعة الميدانية الصارمة وفرض قواعد الحياد. كما تتضمن آليات ضمان نجاح الانتخابات في الولايات الجديدة، حسبه، في الإعفاء من جمع التوقيعات والانتشار الميداني للمنسقين وتنظيم اللقاءات التكوينية والجهوية والتطبيق الصارم لمبدأ الحياد.وأكد المتحدث أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حافظت على تنظيم وتوزيع مكاتب ومراكز الاقتراع بناء على المعايير التنظيمية والظروف المحلية وعدد الناخبين، مشيرا إلى وجود أكثر من 13300 مركز تصويت على المستوى الوطني وأكثر من 63 ألف مكتب تصويت.وأشار إلى أن عدد ملفات التصريح الجماعي بالترشح المسحوبة بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية، بلغ إلى غاية نهار أمس 13370 ملف عبر 1541 بلدية، من بينها 12960 ملف تحت رعاية 34 حزبا سياسيا، و82 قائمة بعنوان تحالف أحزاب، و328 ملف لقوائم حرة.
وفيما يخص مجموع استمارات التوقيع الفردي المسحوبة، فقد تجاوز عددها 3.048.010 استمارة، وفق إحصائيات 27 سبتمبر 2026، في حين بلغ عدد القوائم المودعة على مستوى المجالس الشعبية البلدية 23 قائمة حزبية موزعة على 13 ولاية.
أما بالنسبة للمجالس الشعبية الولائية، فقد بلغ عدد ملفات التصريح الجماعي بالترشح المسحوبة 708 ملف عبر 69 ولاية، تشمل 675 ملف تحت رعاية 31 حزبا سياسيا، و5 ملفات تحت رعاية تحالف أحزاب سياسية، و28 ملفا بعنوان قوائم حرة، موزعة على 21 ولاية. وبلغ مجموع استمارات التوقيع المسحوبة 56779 استمارة، ما يعكس، حسب المتحدث، المشاركة القوية للأحزاب السياسية.
وبخصوص الإعفاء المؤقت من شرط تمثيل النساء بنسبة الثلث في القوائم الانتخابية، أوضح بن زادي أنه يتيح للقوائم المترشحة، سواء تحت رعاية أحزاب سياسية أو ضمن قوائم حرة، والتي لا تستوفي هذا الشرط، التقدم بطلب للحصول على الإعفاء على أن يقدم الطلب مباشرة إلى المنسق الولائي.