إطلاق أول عملية تداول لسندات مساهمة شركة "رولاكسي".. بوزنادة:
محطة جديدة في مسار تطوير السوق المالية
- 177
ق .إ
تم أول أمس، إطلاق أول عملية تداول رسمية لسندات المساهمة لشركة "رولاكسي" في بورصة الجزائر، خلال جلسة نظمت بحضور رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها "كوصوب"، يوسف بوزنادة، والمديرة العامة لبورصة الجزائر، أمال سلمون، وممثل المجلس الإسلامي الأعلى، محمد بوجلال، وممثلين عن بنك الجزائر وإطارات عن المؤسسات والهيئات المالية.
تم إطلاق هذه السندات التي تعد إحدى أدوات التمويل الإسلامي للمؤسسات، والموجهة إلى المستثمرين المحترفين والمؤسساتيين، بعد إعلان "كوصوب" عن اختتام عملية الاكتتاب لصالح الشركة الخاصة التي ستدرج في التسعيرة الرسمية لبورصة القيم المنقولة ضمن القسم الناشئ لسوق سندات الدين.
وبلغ حجم السندات المقبولة في هذه العملية 171.000 سند مساهمة مكتتب فيه بنسبة استجابة بلغت 42,75 بالمائة من إجمالي 400.000 سند معروض، حيث حددت القيمة الإسمية وسعر الإصدار بمبلغ 1000 دج للسند الواحد، وتم تحديد فترة الإصدار على مدى 7 سنوات، على أن تسدد القيمة دفعة واحدة عند نهاية السنة السابعة، مع احتساب تاريخ الانتفاع ابتداء من 1 جانفي 2025. وعلى عكس السهم الذي يعد جزء من رأسمال الشركة، يعتبر السند التساهمي سند دين يعطي لصاحبه حقا ماليا من الشركة المصدرة، ويتكون من جزء ثابت تحدده الشركة وجزء متغير يرتبط بنشاطها.
وبالمناسبة أكد رئيس ‘’كوصوب’’ يوسف بوزنادة، أن إدراج سندات المساهمة لشركة ‘’رولاكسي’’ ضمن بورصة الجزائر، يشكل محطة جديدة في مسار تطوير السوق المالية الجزائرية وتعزيز دورها في تمويل المؤسسات، مبرزا أن هذه العملية تكتسي أهمية خاصة بالنّظر إلى مساهمة سوق سندات الاستحقاق كأداة لتمويل المؤسسات، يتلاءم مع طبيعة احتياجاتها الاستثمارية وآجال مشاريعها. وأشار المتحدث، إلى أن هذا الإدراج يعتبر أول عملية من هذا النّوع يتم من خلالها طرح سندات المساهمة للاكتتاب، معتبرا أن هذه التجربة ناجحة ومشجعة بالنّظر إلى ما أظهرته من قدرة السوق على تعبئة الموارد وتوجيه الادخار نحو تمويل النشاط الاقتصادي، في سياق تنامي دور السوق المالية في تعبئة التمويل ودعم نمو المؤسسات.
من جانبها أكدت المديرة العامة لبورصة الجزائر، أمال سلمون، أن إدراج أول سند مساهمة في بورصة الجزائر يعد موعدا تاريخيا، وخطوة تجعل سوق الأوراق المالية أكثر تأقلما ومرونة مع التحديات الاقتصادية الراهنة، مذكّرة بارتفاع عدد المؤسسات المدرجة في "بورصة الجزائر" إلى 10 شركات نصفها من القطاع الخاص، بالإضافة إلى تداول 3 سندات دين على مستوى السوق ما أدى إلى ارتفاع رسملة البورصة لأكثر من 685 مليار دينار.بدوره أكد بشير بن محبوس، الرئيس المدير العام لشركة ‘’رولاكسي’’ المتخصصة في تصميم وتسويق الأفرشة والأثاث، أن إدراج سندات الشركة يشكل محطة هامة في تاريخ المؤسسة، تفتح آفاقا جديدة وتعزز التزام الشركة تجاه مساهميها وموظفيها وشركائها، معربا عن عزم الشركة مواصلة مسار نموها وتعزيز صادراتها وترقية المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية.